الإخوان المسلمون في مرمى قانون التظاهر الجديد

الثلاثاء 2013/10/22
قانون التظاهر الجديد يثير جدلا في مصر

القاهرة- أثار قانون التظاهر الجديد -الذي انتهت من إعداده الحكومة الحالية برئاسة حازم الببلاوي- جدلا كبيرا على الساحة السياسية المصرية، حيث اعترض سياسيون على تمرير هذا القانون الذي اعتبروه انتكاسة لمكتسبات ثورة 25 يناير 2011 وتقييداً للحريات في الرأي والتعبير سواء بالاعتصام أو التظاهر.. في حين أيده آخرون ووصفوه بالمناسب للمرحلة الحالية التي تمر وسط حالة من القلق والخوف الحذر من اندلاع أزمات جديدة .

وأكد وحيد عبد المجيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن فكرة العمل بقانون التظاهر الجديد في الوقت الحالي أمر مقبول من حيث المبدأ، ولكن مع ضرورة خضوعه لبعض التعديلات التي تضمن عدم تحوله من قانون لتنظيم التظاهرات إلى قانون لتقييد ومصادرة الحقوق والحريات.

ولفت عبد المجيد إلى وجود عدد من النصوص التي يجب تعديلها، من بينها تحديد عدد ساعات التظاهر التي تمكن قوات الأمن من التدخل لفض المظاهرات عقب انتهاء وقتها بالقوة التي تشعل فتيل الأزمة مجدداً بين الشعب والقوات الأمنية.

بينما طالب ثروت الخرباوي القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين بضرورة تمرير قانون التظاهر الجديد «عاجلاً « باعتباره أحد أبرز مكتسبات ثورة 25 يناير 2011 التي تحقق بدورها الاستقرار السياسي والأمني للمجتمع وذلك بتوافق جميع القوى السياسية والثورية وكافة المؤسسات الأهلية والنقابات.

وأيده الرأي المستشار أحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي الذي يعتبر إقرار مشروع قانون التظاهر الجديد الذي قدمته وزارة العدل إلى مجلس الوزراء ضرورة للنهوض بالوطن والبناء القويم للديمقراطيــة.

وأشار أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري إلى تشابه قانون التظاهر الجديد الذي أعدته حكومة د. حازم الببلاوي وأقرته مؤسسة الرئاسة حالياً مع قانون التظاهر الذي سبق وتقدم به أعضاء حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين لمجلس الشعب السابق لمواجهة عناصر ورموز النظام الأسبق للرئيس محمد حسني مبارك ولكن لم يتم إقراره.

ولجأت الحكومة الحالية إليه باعتباره وسيلة فعّالة في مواجهة تظاهرات جماعة الإخوان المسلمين، مستدركا أن لهذا القانون سلبيات وعورات سياسية تقف حائلاً دون توافق جميع القوى السياسية والثورية حول تمريره.

ورفض عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تطبيق قانون التظاهر الجديد قبل طرحه للنقاش المجتمعي والتصديق عليه، وذلك عقب الانتهاء من توضيح أهم الملاحظات التي أعلنها الحزب على القانون والتي تتمثل في منع الاقتراب من المؤسسة التي يراد التظاهر أمامها لمسافة أقل من 100 متر.

أما في ما يتعلق بتغليظ العقوبات لتصل إلى السجن بثلاث سنوات وخمسة عشر عامًا في أحيان أخرى أو غرامة مالية تصل إلى 100 ألف جنيه، فيرى أن هدفها إرهاب المواطنين والضغط عليهم للتنازل عن حقهم الديمقراطي في التظاهر حتى لا يتعرضوا لهذه العقوبات أو أن تعترضهم الأجهزة الأمنية التي تعتبر هذه المظاهرات خطراً يهدد الأمن القومي وعليها التصدي لها بناء على إخطار الجهة القضائية التي تعطي الحق لأجهزة الأمن في مواجهة هذه التظاهرات .

خدمة ( وكالة الصحافة العربية )

4