الإخوان حركوا الجهاديين في سيناء لتخفيف الضغط عنهم

الثلاثاء 2013/08/13
مخاوف من وجود أسلحة في ميدان رابعة

القاهرة – قالت مصادر مصرية مطّلعة إن التحقيقات التي تجري مع المعتقلين المرتبطين بالمجموعات المتشددة في سيناء توصلت إلى وجود علاقة قوية بين الإخوان المسلمين وبين تلك المجموعات، وإن قيادات إخوانية أعطت أوامر لتحريك سيناء بغاية تخفيف الضغط عن الجماعة في القاهرة وتشتيت اهتمام الجيش وقوات الأمن.

وأكدت المصادر أن التحريات أثبت وجود علاقة قوية بين الطرفين تعود إلى ما قبل ثورة 25 يناير والهجوم على سجن وادي النطرون وإطلاق سراح قيادات إخوانية بينها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وذكرت ذات المصادر أن العناصر التي تم اعتقالها اعترفت بتلقيها أموالا من جماعة الإخوان المسلمين، من أجل تنفيذ سلسلة تفجيرات وهجمات على رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية بسيناء، وأن هناك خطة لتوسيع دائرة الفوضى ما أمكن لإلهاء المؤسسة العسكرية ومنعها من الدفع باتجاه إنجاح المرحلة الانتقالية.

وتضمنت الخطة، وفق ذات المصادر، قوائم اغتيالات لعناصر وشخصيات عامة، وقيادات سياسية وعسكرية، وكانت العناصر المعتقلة المكلفة بالتنفيذ مزودة بعناوين، وخرائط تفصيلية تحدد أقصر الطرق للوصول إلى الأهداف المذكورة.

وكشف المعتقلون عن دور كبير لقيادات ومسلحين من حركة حماس في الخطة الهادفة إلى زرع الفوضى وتدريب العناصر المنفذة.

وقال مراقبون إن هذه الاعترافات تزيد من مخاوف المصريين من أن يكون الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان في سيناء من تحريض على الفوضى جزءا من خطة أكبر لزرع الفوضى في المدن المصرية المختلفة خاصة في ظل التسريبات عن وجود أسلحة في اعتصام رابعة العدوية وعن وقوف قيادات إخوانية بارزة موجودة برابعة وراء خطة إثارة الفوضى في سيناء.

وتساءل المراقبون: ما الذي يمنع هذه القيادات من أن تعد خططا مماثلة لضرب استقرار مصر خاصة أنها تجتمع في مكان مغلق دون رقيب في ظل اعتصام فاق الشهر؟

وترتفع دعوات التعقل التي تحث الإخوان على فض الاعتصامات ووقف أسلوب الهروب إلى الأمام والتصعيد الذي قد يقود البلاد إلى الفوضى أو مواجهة دموية، وصدرت هذه الدعوات خاصة عن مؤسسة الأزهر التي تسعى إلى رعاية مبادرة حوار لإنهاء الأزمة، لكن الإخوان رفضوها.

وينتظر المصريون أن تبدأ وزارة الداخلية في تنفيذ قرار قضائي بفض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية وسط توقعات بأن يكون ذلك خلال ساعات.

وقال مسؤول أمن إن فض الاعتصامين سيتم تدريجيا وأنه في بادئ الأمر سيتم تحذير المعتصمين ويطلب منهم الرحيل وبعدها ستستخدم الشرطة مدافع المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق من يرفضون الرحيل.

وأشار مسؤول أمني آخر إلى أنه "لن يتم اللجوء إلى العنف إلا إذا لجأ المحتجون إليه".

وبمقابل ذلك، حث أنصار الإخوان على المزيد من التصعيد والخروج إلى الشوارع لمنع الشرطة من فض الاعتصامين.

وورد في بيان لـ "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، وهو الواجهة السياسية للإخوان، أنه "يؤكد (التحالف) أن الأيام القادمة سوف تشهد فعاليات أكبر في كل أنحاء مصر".

ويطالب المعتصمون بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي وإعادته إلى منصبه، وهي دعوة اعتبر مراقبون للشأن المصري أن الهدف منها شحن الأنصار مع أن من يطلقونها يعلمون أنها أمر مستحيل في ظل تمسك المؤسسة العسكرية ببدء مرحلة جديدة ومحاكمة من تورط في إثارة الفتنة خلال الأشهر الأخيرة وبينهم قيادات إخوانية بارزة.

وفي سياق متصل، قرَّر القضاء المصري، أمس، تجديد حبس الرئيس المعزول محمد مرسي احتياطياً للمرة الثانية لمدة 15 يوماً بتهمة التخابر.

وقرر المستشار حسن سمير، قاضي التحقيق المنتدب للتحقيق مع مرسي، حبس الرئيس المعزول لمدة 15 يوماً جديدة احتياطياً على ذمة اتهامه بالتخابر والإضرار بمصالح البلاد والمساعدة في الاعتداء عليها.

وكان المستشار سمير أمر أواخر الشهر تموز/ يوليو الفائت بحبس مرسي لمدة 15 يوماً بعدما أسند إليه جملة من الاتهامات في مقدمتها السعي والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية للقيام بأعمال عدائية في مصر تتمثل في الهجوم على المنشآت الشرطية والاعتداء على ضباط وجنود، واقتحام السجون وتخريب مبانيها وإشعال النيران عمداً في سجن وادي النطرون.

ويتحفظ على مرسي منذ عزله رسمياً مساء الثالث من تموز/ يوليو الفائت، رهن الإقامة الجبرية في إحدى البنايات التابعة للجيش عقب اندلاع ثورة شعبية في 30 حزيران/ يونيو طالبت بعزله وبمحاكمته.

1