الإخوان خططوا لتحويل سيناء إلى وطن بديل للفلسطينيين

الأحد 2014/04/27
الأنفاق مصدر التهريب وجني الأموال

القاهرة – كشفت تحقيقات أجراها الأمن المصري مع قيادات إخوانية نافذة عن أن الجماعة عرضت على الأميركيين ما أسمته خطة تدريجية لتوطين الفلسطينيين في سيناء.

وذكرت مصادر اطّلعت على التحقيقات أن الخطة الإخوانية تم تقديمها للأميركيين خلال زيارة وفد إخواني إلى واشنطن في سياق سعي الجماعة لإقناع الأميركيين أنها حركة معتدلة لا تعادي إسرائيل وأنها تتمسك بعملية السلام معها.

وأضافت أن الوفد الإخواني دعا الأميركيين إلى إقناع إسرائيل بدعم حماس في حكم غزة كمقدمة ضرورية لإنجاح الخطة.

وقال خبراء في الجماعات الإسلامية إن حماس عملت على تقوية المجموعات الخارجة على الدولة المصرية في شبه جزيرة سيناء، وأن الهدف كان منذ البداية التحكم في المنطقة عبر الأنشطة الاقتصادية الموازية (خاصة عبر الأنفاق)، وتهريب الأسلحة والمخدرات، ما يجعلها قابلة للانفصال عن الدولة المصرية ومن ثمة تحقيق الخطة الإخوانية السرية لفصلها عن مصر وتوطين الفلسطينيين بها.

وكان الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عساف كشف في وقت سابق عن وجود مخطط إسرائيلي بدعم من حركة حماس لإقامة وطن بديل للفلسطينيين في قطاع غزة وسيناء، مؤكدا وجود العديد من الشواهد على سعي حماس لتطبيق المخطط الإسرائيلي.

واستشهد عساف بالتصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون وآخرهم رئيس معهد الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أيجور أيلاند، الذي طالب باستقلال قطاع غزة عن الضفة وإعلانها دولة مستقلة.

كما ذكّر بالمطالب التي عرضتها حماس خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، بإقامة منطقة تجارة حرة بين سيناء وغزة، ثم ما أعلنه مرشد الإخوان محمد بديع، عندما طالب بإقامة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في سيناء.

يذكر أن دراسة تحليلية تحت عنوان “سيناء والتحديات التي تواجهها بعد ثورة 30 يونيو” سبق أن نشرتها “العرب” حذرت من مخطط تحويل سيناء إلى وطن بديل للفلسطينيين بدعم من حماس والتنظيمات المسلحة التابعة لها بعد أن تزايدت أعدادهم في سيناء عقب تولي محمد مرسى الحكم.

وقال عماد حجاب الناشط والخبير الحقوقي والإعلامي، بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان المعدّة للدراسة، إن سيناء تعدّ قضية ذات حساسية للأمن القومي المصري؛ وهي تشهد حاليا تغيرا في تركيبتها وتحولا اقتصاديا واجتماعيا، بسبب تزايد أعداد الفلسطينيين.

للإشارة فإن عدد الفلسطينيين في سيناء تجاوز الـ 40 ألف فلسطيني، وفقا لتقديرات جهات حكومية مصرية، وأغلب هؤلاء يملكون أموالا طائلة مكنتهم من السيطرة على الاقتصاد السيناوي بشراء المزارع ومعاصر الزيتون والأراضي خاصة على الشريط الحدودي مع غزة.

كما أن رؤوس الأموال أغلبها قد تشكل من عمليات التهريب عبر الأنفاق وتجارة السلاح مع بعض المستفيدين من عدة قبائل من بدو سيناء.

1