الإخوان صفحة طواها المصريون

الجمعة 2014/02/28
يوسف القعيد يلقبه العديد من النقاد بكاتب "الهم الاجتماعي"

القاهرة - حذّر الأديب المصري يوسف القعيد من أن الإخوان مازالوا قادرين على تعطيل مسيرة المصريين على الرغم أن أغلب قيادات الجماعة وضعت في غياهب السجون. وأعرب عن أمله في أن يحسم المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري ونائب رئيس مجلس الوزراء موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة، مشيرا إلى أن الجيش يرتب أوضاعه من الداخل لترتيب طريقة خروج السيسي.

أكد الأديب المصري يوسف القعيد أن مصر في طريقها إلى الخروج من النفق المظلم، مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، والاقتراب من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لافتا إلى أن فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين تركت آثارا يعاني منها المصريون حتى وقتنا الراهن.

وقال “القعيد، الذي يلقبه العديد من النقاد بكاتب “الهم الاجتماعي”، في مقابلة خاصة مع “العرب”، إن حكومة الدكتور حازم الببلاوي، التي قدمت استقالتها منذ أيام قليلة، كان أداؤها متدنيا وسيئا للغاية، رافضا في ذات الوقت تحميلها قدرا كبيرا من المسؤولية واللوم لأنها تولت مهام عملها في فترة انتقالية شديدة الصعوبة والتعقيد سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

وأعرب القعيد عن أمله في أن يحسم المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري ونائب رئيس مجلس الوزراء موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة، مشددا على أنه أنسب من يتولى مسؤولية الحكم في هذه الفترة التاريخية التي تمر بها مصر والعالم العربي، رافضا في نفس الوقت المبالغة في إطرائه الذي وصل لدى البعض إلى حد التأليه. وقال إنه يجب أن نتخلى عن تعليق كل مشاكل مصر في عنق السيسي، ولابد أن ندرك أنه بشر مثلنا، وأنا أعلم أن الجيش يرتب أوضاعه من الداخل لترتيب طريقة خروج السيسي، من مجلس الوزراء، حتى يقيد بعد ذلك في جداول الانتخابات. كما أن قانون الانتخابات تتم حاليا دراسته وأمامه أسبوعان حتى يتم الانتهاء منه.


صفحة الجماعة


ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتبر جماعة الإخوان صفحة طواها المصريون أم أنهم مازالوا يستقوون بالخارج، أجاب أن الإخوان مازالوا قادرين على تعطيل مسيرة المصريين رغم أن أغلب قيادات الجماعة وضعت في غياهب السجون، ولكن قدرتهم على الحشد قلت كثيرا ومطلوب تضافر جهود المثقفين والإعلاميين لمواجهة المناخ الذي سمح للإخوان بحكم مصر حتى يمكن القول إنها صفحة تم طيها بالفعل”. وأشار الأديب، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في الفنون والآداب، وصاحب الرواية الشهيرة “يحدث الآن في مصر”، إلى أن مصر الآن مثقلة بمشاكل على قدر كبير من الأهمية وأبرزها مشكلة المياه التي يجب أن تحظى بالأولوية، وخاصة في ظل التعنت الإثيوبي، والإصرار على استكمال مشروع سد النهضة، بما يمثله من تهديد واضح للأمن القومي المصري، فضلاً عن مشكلة الطاقة، والغذاء، وبطالة الشباب ولابد أن يعمل الرئيس القادم على هذه المشكلات المحورية.


سيناء تفرغ إرهابا


في تفسيره لاستمرار العمليات الإرهابية التي تستهدف في العادة رجال الشرطة والجيش والمنشآت العسكرية، قال القعيد إن البلد فتح على مصراعيه وسيناء تفرغ إرهابا كل يوم، ولتطهيرها لابد من تهجير سكانها الأصليين، وحتى الآن لا يمكن القول إن سيناء تحت سيطرة الدولة لأن الإخوان مازالوا يعيثون فيها فسادا، وعلى الجيش أن يطهر سيناء من الإرهابيين تماما.

وأضاف أن المواطن المصري غير متمرد بطبعه، وهو في نفس الوقت غير خانع أو ذليل، ولكنه يعيش حسبما تفرض عليه الظروف، فطبقا لظروف الحياة يتعامل المواطن على قدر المعطيات، وبقدر ما عانى المواطنون من ظلم وقهر، بقدر ما حدث من ثورات على مدار أعوام عديدة.

7