الإخوان عبر تاريخهم.. الاغتيال لا التسامح وسيلة للحوار

الخميس 2013/10/03
ميل الإخوان التاريخي للعنف نابع من التصورات القطبية القائمة على جاهلية المجتمعات

الرياض ـ تعرض رئيس الشرطة الدينية السعودية عبداللطيف آل الشيخ إلى محاولة اغتيال من قبل متشددين محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «الوطن» السعودية.

وقالت الصحيفة إن رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجا من محاولة اغتيال عبر سيارة حاولت دهسه إثر خروجه من صلاة الفجر مؤخرا.

ويأتي الحادث في ظل ورود معلومات موثوقة عن عزم الجناح السروري لتيار الإخوان المسلمين تصفية آل الشيخ بعد عزله لقياديين داخل الهيئة ينتمون للجماعة نفسها.

وحاول آل الشيخ منذ توليه منصبه العام الماضي القيام بعدة خطوات إصلاحية بهدف إعادة ترتيب الهيئة وتحسين صورتها لدى السعوديين في ظل اتهام أفرادها بالتسلط على الناس والإساءة للدولة.

وتواجه الخطوات الإصلاحية لآل الشيخ معارضة كبيرة من قبل التيار المتشدد في الهيئة، وخاصة من قبل «الطابور الخامس» المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، ويستغل هؤلاء اسم الهيئة لجمع تبرعات بعشرات الملايين تذهب لحسابهم الشخصي.

محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الشرطة الدينية السعودية، أكدت للجميع حقيقة التنظيم الإخواني الذي لايؤمن لا بالحوار ولا بقيم التسامح وذلك ما تدعمه الحجج عبر تاريخهم الدموي.

إذ يذهب العديد من المحللين أن تاريخ الإخوان هو تاريخ دماء وتاريخ اغتيالات وأن التنظيم الخاص للإخوان كان تنظيما انقلابيا يهدف إلى قلب نظام الحكم بالقوة. بل يعتقد البعض الآخر أن الاغتيالات وسفك الدماء كان منهجا ينظّر له مشايخ الإخوان ودعاتهم فيستدلون له وينسبونه كذبا للدين حتى يصلوا لبغيتهم ويحققوا هدفهم في الوصول لكرسي الحكم.

يقول سيد قطب في هذا الإطار «لابد من حماية الحركة من الاعتداء عليها من الخارج وهذه الحماية تتم عن طريق وجود مجموعات مدربة تدريبا فدائيا.. هذه المجموعات لا تدخل في الأحداث الجارية ولكنها تدخل عند الاعتداء على الحركة والدعوة والجماعة لرد الاعتداء وضرب القوة المعتدية بالقدر الذي يسمح للحركة أن تستمر في طريقها}.

كما يذهب بعض الدارسين إلى أن الإخوان لا يزالون إلى الآن في كتبهم وأدبياتهم يمدحون أفرادا كان لهم دور كبير في قتل رؤساء ومسؤولين بما يدل على عمق علاقتهم بهم ورضاهم عن توجهاتهم الانقلابية الإرهابية.

كما عمل التنظيم الخاص للإخوان في زمن الملك فاروق على رصد الشخصيات السياسية للتخلص منها بالقتل غدرا دون إقامة حجة، فبمجرد الاختلاف في بعض المسائل السياسية يتهم السياسي بالعمالة والخيانة ومن ثم يجب قتله والتخلص منه وهذا هو الذي شهد به تاريخهم وسجل في كتبهم.

ومن جملة الاغتيالات التي نفذها الإخوان هي قتل المهندس سيد فايز على إثر اختلاف وقع بينه وبين أعضاء التنظيم .

كما تم قتل أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء وهي أول جريمة اغتيال سياسي فكر الإخوان في تنفيذها،ومحمد ماهر باشا هو الذي أسقط البنا في انتخابات البرلمان واتهمه الإخوان بالتهمة المعروفة عندهم العمالة.

ومن اغتيالات الإخوان المسلمين قتلهم القاضي أحمد الخزندار بأمر من حسن البنا .كما اغتال الإخوان الإمام يحي بن حميد حاكم اليمن وذلك في مارس 1948.

كذلك وقع اغتيال رئيس الوزراء النقراشي، ويبرر الاخوان ذلك بأن قتل النقراشي باشا لا يعتبر من حوادث الاغتيالات السياسية، فهو عمل فدائي صرف قام به أبطال الإخوان المسلمين لما ظهرت خيانة النقراشي صارخة في فلسطين. كذلك سعيهم لاغتيال جمال عبدالناصر وقد نجا من القتل بأعجوبة، كما قام الاخوان باغتيال أنور السادات في حادثة المنصة الشهيرة.

هذا التاريخ الدموي المليئ بالعنف والاغتيالات يكشف وجه الاخوان المسلمين الحقيقي الذين عملوا على تسويق شعارات خادعة تؤكد على أنهم من المنادين بإرساء قيم التسامح والتعايش بين المختلفين فكريا ودينيا، وفي الحقيقة هم من أشد أعداء تلك القيم بحكم تكوينهم الذي يصر على التغيير بالقوة وصولا للسلطة والتمكين.

13