الإخوان- فرع قطر.. العنقاء والخل الوفي

الثلاثاء 2013/11/12

دولة صغيرة وجميلة وبها شعب جميل نحبه ويحبنا، لكنها- هدانا الله وإياها- تنفذ سياسة غريبة لا يجرأ أكبر محلل إستراتيجي أو سياسي على محاولة تفسيرها. فالحبيبة قطر سخّرت أضخم جهاز إعلامي عربي (إن لم يكن عالميا) لهدف واحد وهو عودة حزب الإخوان لحكم مصر. وحجزت أقمار صناعية تكلف عشرات الملايين فقط لنقل مظاهرات صغيرة تجري في أنحاء نائية في كافة أرجاء القطر المصري، وتحوير كافة الأخبار الآتية من الشارع المصري لصالح جماعة مرسي، هذا غير عشرات المقابلات مع شخصيات إعلامية وسياسية محسوبة على النظام الإخواني السابق لتبدأ «لطمياتها» بالحديث عن مظلومية مرسي وحزبه حتى أنهم كادوا- أستغفر الله- يضيفون القدسية على شخصيته، وهو الذي حكم مصر عاما كاملا ارتكب فيه من الخطايا السياسية ما لا يحصى ولا يعد.

لنحاول فك رموز الوقوف القطري خلف الإخوان، هل هو إيمان بمبادئه وترحيب ببرامجه التنظيمية والسياسية؟ لو كان هذا الأمر صحيحا لماذا لا نرى وزيرا إخوانيا في الحكومة القطرية؟ أو وكيل وزارة أو مديرا عاما؟ لماذا لم نر مواطنا أو عدة مواطنين يجاهرون بتشكيل خلية إخوانية في الدوحة تكون فرعا لحزب الإخوان العالمي بما أنه لا يوجد حظر أمني ضد أي انتشار لحزب الإخوان داخل الشعب القطري؟

وإذا كانت الحبيبة قطر لا «تستسيغ» الفكر الإخواني وتكافح انتشار فكره بين أبنائها، ما سبب استماتتها في إرجاع الإخوان إلى حكم مصر؟ لا أحد يعلم، وأتحدى أكبر محلل سياسي يجد تفسيراً لهذا الوضع: دولة تضع كافة إمكانياتها المالية الجبارة في سبيل إيصال حزب لرئاسة دولة أخرى، وهي التي، لو نسمة الهواء فيها أعلنت إخوانيتها لقطعت الهواء عنها. نحب قطر وأهل قطر وبسبب حبنا لهم نقول أن ما تفعلونه غير مفهوم وسيترك ندبات كبيرة في العلاقات بينكم وبين شعب مصر، وباقي الشعوب الخليجية. نسأل الله لكم الهداية وأن يحفظكم.

قالت العرب قديما إنه من المستحيلات «الغول والعنقاء والخل الوفي»، في أيامنا هذه لن تصح هذه العبارة إلا إذا أضفنا إليها؛ حزب الإخوان- فرع قطر.


كاتب كويتي

9