الإخوان يبدأون حملة اغتيالات في عدن

جماعة الإخوان المسلمين التي تشعر بتجاوز الأحداث لها في اليمن نظرا لضعف مشاركتها في جهود تحريره من الحوثيين، ولانعدام دورها في إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في المناطق المحرّرة، وخصوصا محافظة عدن، تلجأ إلى سيناريو الفوضى الذي يخدم هدفها في إعادة خلط الأوراق، وهدف داعمتها قطر في إفشال جهود التحالف العربي.
الخميس 2017/10/12
البيئة المفضلة لدى الإخوان

عدن - اتّجهت أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين بالمسؤولية عن اغتيال رجل دين يمني يوصف بالمعتدل وذلك بتفجير سيارته في أحد أحياء العاصمة المؤقتة عدن.

وقالت مصادر يمنية إنّ الهدف من العملية إشعال حرب أهلية في المدينة التي قطعت شوطا نحو الاستقرار بدعم كبير من التحالف العربي وبالاعتماد على قوى محلّية مناوئة لجماعة الإخوان ما جعل الأخيرة تفقد دورها هناك وتسعى بكل السبل لإعادة خلط الأوراق.

وحذّرت المصادر ذاتها من أنّ اغتيال ياسين العدني إمام جامع زايد بعدن، وعضو هيئة التوجيه المعنوي لقوات الحزام الأمني المدعومة من التحالف العربي، ليس سوى جزء من سلسلة اغتيالات وتفجيرات لمرافق حيوية بعدن لإعادتها إلى مربّع الحرب.

وينتمي الإمام المغتال إلى تيار سلفي محلّي معتدل له عدد هام من الأتباع في عدن والمحافظات المجاورة لها، ما يرفع درجة المخاوف من تفجّر الوضع نظرا لانتشار السلاح في تلك المناطق على غرار مختلف المناطق اليمنية.

ورغم مشاركة إخوان اليمن في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلاّ أنهم يشعرون بتجاوز الأحداث لهم، إذ لم يشاركوا بفعالية في تحرير مناطق البلاد ومن ضمنها عدن من سيطرة الحوثيين، بل كثيرا ما كانوا عاملا لتعطيل عملية التحرير التي تمت بجهد أساسي من قوى محلية مؤطّرة من قبل التحالف العربي.

كما أنهم لم يشاركوا في إعادة الاستقرار إلى عدن وتطبيع الحياة فيها وهي العملية التي تمت بجهد كبير من قبل التحالف العربي حيث سهرت دولة الإمارات العربية على تدريب وتسليح القوات المنوط بها تأمين المناطق وحماية المرافق الحيوية، وهو ما أدى إلى بروز قوات الحزام الأمني كأقوى الأذرع الأمنية القادرة على ضبط الأوضاع وإنهاء الفوضى التي سادت بعد استعادتها من المتمرّدين الحوثيين.

كما كان لتلك القوّات الدور الأهم في مواجهة تنظيم القاعدة ووقف زحفه مستغلا حالة الحرب، وفي استعادة مواقع بالغة الأهمية من سيطرته لا سيما مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت إضافة إلى مناطق ومدن في محافظات شبوة وأبين والبيضاء.

وبدورها لم تستبعد قوى محلّية وقوف قطر وراء عملية الاغتيال، إذ أنّ الدوحة الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين، انتقلت بشكل صريح لمعسكر الفوضى في اليمن، في محاولة لتعطيل جهود التحالف العربي الذي يضمّ ثلاثا من الدول المقاطعة لها بسبب دعمها للإرهاب وهي المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين.

وبعد ساعات من عملية الاغتيال، داهمت قوات أمنية في عدن مقر حزب “التجمع اليمني للإصلاح” ذراع جماعة الإخوان في اليمن واعتقلت عشرة من أعضائه.

وقال مصدر أمني إنّ القوات الحكومية لدى مداهمتها مقر الحزب قامت بضبط أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة، يبدو أنّها من ضمن وسائل تنفيذ مخطّط الفوضى في عدن.

واعترف الحزب من جهته في بيان باعتقال 10 من أعضائه بينهم مساعد أمينه العام محمد عبدالملك، وعضو في مجلس الشورى وقائد محلي. كما أشار البيان إلى أن قوات الأمن أغلقت مكتب الحزب في حي القلوعة بعدن.

3