الإخوان يتخذون من سد النهضة ورقة في حربهم الإعلامية ضد مصر

الخميس 2016/01/07
البرلمان لن يقدم ولا يؤخر

القاهرة - نفى مسؤول مصري المعلومات والصور المتداولة عن استكمال أثيوبيا بناء سد النهضة، وانطلاقها في توليد الكهرباء.

وقال خالد وصيف المتحدث الرسمي لوزارة المياه والري في مصر، لـ“العرب” إن ما أشيع حول الموضوع ليس صحيحا، مؤكدا أن توربينات السد لم تعمل بعد.

وأشار إلى أن وفدا مصريا يزور إثيوبيا حاليا للتشاور بخصوص الشواغل المصرية بشأن السد، تنفيذا لوثيقة الخرطوم التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع السداسي الذي عقد مؤخرا بالخرطوم.

وأوضح أن الجانب الفني في المشروع لا يزال في طور النقاش، وهناك دراسات وبدائل منها ما يتعلق بزيادة فتحات السد وسنوات ملء الخزان.

وهو ما شدد عليه أيضا علاء ياسين مستشار وزير الري المصري للسدود ونهر النيل، الذي قال لـ“العرب” إن مسألة بدء أديس أبابا في توليد الكهرباء وتحويل مجرى النيل يمكن قراءتها في سياق المبالغات الإعلامية، مؤكدا أن تحويل مجرى النهر عملية هندسية إجرائية روتينية تأتي في موعدها وليست من النقاط الأساسية في التأثيرات السلبية أو الإيجابية لموضوع السد.

وكانت صور روجت لها مواقع موالية لجماعة الإخوان المسلمين، قالت إنها التقطت عبر الأقمار الصناعية، ترصد بداية تحويل مجرى النيل، قبل أن تقوم الولايات المتحدة بالتشويش عليها.

وأوضح مغاوري شحاتة خبير المياه لـ”العرب” أن أجهزة الأقمار الصناعية من الممكن أن تلتقط صورا عن تحويل مجرى السد وتشغيله أو إغلاقه، لكنها لا يمكن أن ترصد توليد سد النهضة للكهرباء.

ويرى محللون سياسيون أن هناك اشكالا كبيرا في ما يتعلق بأزمة سد النهضة وهو غياب عامل الثقة في ظل مناورات إثيوبيا.

وقال حمدي عبدالرحمن المتخصص في الشؤون الإفريقية إن القاهرة مطالبة الآن بالعمل أسرع في هذا الملف الذي يمس أمنها القومي، وأن تضع كل الخيارات الدبلوماسية، لأنه ملف سياسي بالدرجة الأولى .

وأضاف لـ“العرب” أن هناك وسائل كثيرة لم تستخدمها مصر في التعامل مع هذه القضية. واتهم عبدالرحمن إثيوبيا باستغلال حالة الضعف المصري، والقيام بعمل مشروع نهضوي بدعم إقليمي.

واقترح أن يتم عرض الملف على مجلس النواب المصري. ونوه أيمن عبدالوهاب الخبير بمركز الأهرام للدراسات إلى أن إثيوبيا بعد زيارة الرئيس الأميركي إليها العام الماضي، أدركت أهميتها بالنسبة إلى واشنطن في تنفيذ خطتها في ما يعرف بمكافحة الإرهاب بمنطقة القرن الإفريقي. وقال لـ“العرب” إنه يمكن النظر إلى إقحام بعض المواقع “المشبوهة” لواشنطن في هذا الملف بزعم موافقتها عليه وتهديد الأمن القومي المائي لمصر.

وأوضح أن كل ما يتم الحديث عنه من استكمال بناء السد وإنتاج الكهرباء لا صحة له، مشيرا إلى زيارة مرتقبة لوزير المياه والري المصري حسام مغازي لأثيوبيا خلال أيام.

2