الإخوان يتسللون من بوابة الانتقادات الغربية للضغط على مصر

الأربعاء 2014/06/25
تناقضات في الموقف الغربي من قضية "خلية الماريوت"

القاهرة - منح رد الفعل الدولي العنيف تجاه الأحكام التي أصدرتها محكمة مصرية الاثنين بحق عدد من صحفيي الجزيرة، جماعة الإخوان “قبلة حياة” للظهور مجددا بعد أن نجحت السلطات الجديدة في امتصاص محاولاتها لتوتير الأوضاع بالبلاد.

وأكد خبراء لـ”العرب” أن الجماعة تحاول توظيف الانتقادات الأوروبية التي تصدر أحيانا ضد مصر، لممارسة ضغوط بغرض إجبار السلطات الجديدة على السماح بعودة الجماعة إلى المشهد من جديد.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت الاثنين بسجن 18 من المتهمين في القضية المعروفة باسم “خلية الماريوت” بينهم أربعة صحافيين أجانب، لمدد تتراوح بين سبع وعشر سنوات.

وكشف خالد الزعفراني القيادي الإخواني المنشق في تصريح لـ”العرب” أن الجماعة نجحت في التسلل إلى بعض المراكز البحثية الغربية التي تلعب دورا غير مباشر في صنع القرار الغربي وإلى منظمات تعنى بحقوق الإنسان، ويعمد الإخوان إلى تقديم معطيات مغايرة للواقع لهذه المراكز ما يجعلها تبني مواقف غير صحيحة.

يشار إلى أن التقارير التي تصدر عن مثل هذه المراكز تعتمد في غالبها على ما تكتبه منظمات محلية يتم انتقاء عناصرها في الغالب بتوصيات من عناصر إخوانية موجودة في الغرب ومن ثمة تقدم تقارير تحت الطلب.

وخلال السنوات الأخيرة نجح الإخوان وبعض الدول الداعمة لهم في تكوين منظمات تعمل في الظاهر في مجال حقوق الإنسان، لكنها في السر تنفذ أجندات إخوانية للإساءة إلى سمعة بعض البلدان في الإعلام الغربي.

جورج إسحاق: الغضب الأوروبي يعبر عن العنصرية التي يتعامل بها الغرب مع مصر

من جانبه، أكد جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الغضب الأوروبي والانتقادات الأخيرة يعبران عن العنصرية التي يتعامل بها الغرب مع الشأن الداخلي المصري.

وقال إسحاق لـ”العرب” إن انتفاضة الغرب سببها وجود متهمين أجانب ضمن صحفيي الجزيرة المحكوم عليهم، مشيرا إلى عدم وجود علاقة لها بحقوق الإنسان ولا حرية الرأي التي يتشدق بها الغرب.

ونوه إسحاق إلى أنه ليس من حق أحد التعقيب على أحكام القضاء أو التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، منتقدا في الوقت ذاته تعامل السلطات الرسمية مع أزمة صحفيي الجزيرة، واتهم الحكومة بأنها تصنع مشاكل من لا شيء، قائلا كان من الأجدى أن تقوم بترحيل الصحفيين غير المرغوب في تواجدهم على الأرض المصرية، بدلا من تقديمهم إلى المحاكمة.

وكانت وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانا رفضت فيه أي تدخل خارجي في شؤون القضاء المصري، كما شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على احترام استقلال القضاء، وعدم التشكيك في أحكامه، والمضي في إجراءات التقاضي بصورة طبيعية.

من جانبه أكد عبدالنبي عبدالستار المتحدث باسم “جبهة دعم الرئيس” أن القضاء المصري مقدس ولا مجال للتشكيك في أحكامه، مشيرا إلى أن مصر لم تنتقد القضاء في أي دولة، وعلى الغرب أن يدرك أن تدخله أو تعليقه على أحكام القضاء المصري غير مقبول أو مسموح به على الإطلاق.

وقال عبدالستار لـ”العرب” إن الاتهامات الغربية تعبر عن خلل واضح في المعايير الدولية وازدواجية مقيتة واتجار بمبادئ حقوق الإنسان.

في المقابل رفض الناشط الحقوقي نجاد البرعي اتهام الغرب بالاهتمام بهذه القضية لوجود متهمين أجانب، مشددا على أن كل الأحكام غير الطبيعية التي صدرت في الفترة الأخيرة احتج عليها الغرب وصدرت ضدها بيانات إدانة دولية.

وقلّل المراقبون من نجاح جهود الإخوان في ركوب موجة الانتقادات الموجهة إلى مصر، لافتين إلى أن الغرب يفرق بين النقد الذي يصدره تجاه أي سلوك في أي بلد وبين مصالحه التي تظل مصر في قلبها وأحد مفاتيح نجاحها.

1