الإخوان يتشبثون بقشة أبوتريكة

التحفظ على جزء من أموال اللاعب المصري المعتزل محمد أبوتريكة يشعل "انتفاضة إلكترونية" بمصر تصدرت تويتر.
الاثنين 2015/05/11
مغردون استغربوا حالة الهياج وكمية الشتائم التي ينالها كل من يؤيد القرار من أنصار الإخوان

القاهرة – “وجد البعض قشة تعلقوا بها لعلها تنقذهم من الغرق”، هكذا علق مغردون على الانتفاضة الإلكترونية على تويتر على خلفية تحفظ السلطات المصرية على أسهم نجم كرة القدم المصري السابق محمد أبوتريكة في إحدى شركات السياحة، متهمة إياه بتمويل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، حسب ما أفاد مسؤولون الجمعة.

وكان أبوتريكة، الذي ظل لسنوات أحد أهم نجوم كرة القدم الأفريقية قبل اعتزاله في العام 2013، أعلن دعمه للرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان أثناء حملته الانتخابية في العام 2012، قبل أن تطيح به ثورة شعبية آزرها الجيش في يوليو 2013.

وأكد أبوتريكة على حسابه على تويتر “نحن من نأتي بالأموال لتبقى في أيدينا وليست في قلوبنا، تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلي رقيها”.

وعلق وزير العدل المصري محفوظ صابر على قرار التحفظ على أموال اللاعب محمد أبوتريكة “لا أحد فوق القانون”، مؤكدا أنه لم يتم التحفظ على أموال أبوتريكة، ولكن تم التحفظ على الشركة التابعة له، مشيرا إلى أنه من حق أبوتريكة تقديم طلب شكوى للجهة التي تحفظت على أموال شركته، وإن كان له حق سيسترده.

وانتشر الخبر بسرعة قياسية على مواقع التواصل الاجتماعي وبموازاة هاشتاغ “أبوتريكة خط أحمر” الذي احتل المرتبة الأولى في مصر والمرتبة الثالثة عالميا، نشط هاشتاغ آخر “أبوتريكة مش (ليس) خط أحمر”.

وقال مغردون “لن نشتم أبوتريكة لكن الأكيد بالنسبة لنا فهو ليس خطا أحمر مصر فقط الخط الأحمر“. وكتب مغرد “أبوتريكة خط أحمر للوصول إلى الخط الأسود المتمثل في الإرهاب”. وكتبت مغردة “ليس من حقك أن تهتف #أبوتريكة_خط_أحمر، لا أبوتريكة خط أحمر ولا شيخ الأزهر ولا الدعاة السلفيين ولا الرئيس نفسه.. كلنا سواسية أمام القانون”.

وقال مغردون إن “قرار السلطات المصرية مجحف في حق لاعب قاد المنتخب المصري إلى الفوز بثلاثة كؤوس أفريقية”. وسخرت مغردة “للمطبلاتية #أبوتريكة أبوكلوت أحمر، لا تقل إنه صانع البهجة لم يكن يلعب مجانا كان يلعب بمقابل.. لقد كون ثروة من أموالنا”.

مغردون قللوا من قيمة القرار الذي سيمضي مثل غيره من القرارات، ليظهر آخر يثير ضجة جديدة

واستغرب مغردون “حالة الهياج” وكمية الشتائم التي ينالها كل من يؤيد القرار من أنصار جماعة الإخوان، في مقابل “المزايدة” من أطراف أخرى ترى أن التحفظ على أموال اللاعب ليس كافيا، فلابد من قطع رقبته هو وكل من يدعم الإخوان، لأنهم “يوفرون للجماعة ثمن الرصاصة التي يقتل بها شهداؤنا في كل مكان”.

وكتب الصحفي إبراهيم الجارحي على تويتر “للمدافعين عن أبوتريكة والمتضامنين معه.. حددوا دفاعكم وقولوا “فلوس أبوتريكة خط أحمر”، مضيفا “أبو تريكة خط أحمر.. وضابط كرداسة الذي قتل وذهب أبوتريكة لزيارة أم من قتله وتصور معها خط ما لونه؟”

وفي نفس السياق كتب مغرد “الإرهاب ما لونه؟” وأجاب مغرد “الإرهاب لونه أسود وأحمر”.

وكتب الإعلامي خيري رمضان على تويتر “#أبوتريكة ليس ملكا للإخوان وإنما ملك لمصر، واللاعب له تاريخ طويل ولم يثبت إلى الآن تورطه في أي أعمال إرهابية ويجب أن نحافظ عليه كرمز”.

وكتب الممثل نبيل الحلفاوي على تويتر أيضا “مَن مِن نجوم الفن أو الأدب أو الرياضة.. شفع له تاريخه وإسعاده للناس عند من يخالفونه الرأي أوالموقف في زمن الاستقطاب؟ أبوتريكة ليس استثناء”.

وسخر الممثل لطفي نبيل “أبوتريكة ليس خطا أحمر، أبوتريكة ليس فوق القانون، لكن نحن أصلا ولا عندنا خطوط ولا في قانون”.

وعلق الممثل خالد الصاوي على قرار التحفظ على أموال اللاعب محمد أبوتريكة، قائلا “يا تحاكموه يا تعتقوه”.

وكتب ناشط “يتحدثون عن خطأ النظام في التعامل مع أبوتريكة، هو يدفع ثمن الموقف الذي انحاز إليه، أم أنه ليس رجلا بما يكفي ليتحمل نتيجة اختياره”.

من جانب آخر، حذر مراقبون من أن جماعة الإخوان بدأت تستخدم قضية التحفظ على أموال اللاعب المعتزل لتجنيد شباب جدد للتنظيم. وكتب معلق “إن ما تفعله جماعة الإخوان الآن مع قضية محمد أبوتريكة هو تطبيق لمنهج حسن البنا، مؤسس الجماعة، حيث يضعون شخصيات ذات شهرة وتتعاطف معها كي تجذب شبابا إلى التنظيم”.

وكتب مغرد “قناة الجزيرة القطرية لم تهتم بالمظاهرات في إيران أبوتريكة أهم، إثارة الشعوب العربية هو عندها أهم“.

وسخر آخر “ما دام إسماعيل هنية وابنة خيرت الشاطر ومفتي الناتو (يوسف القرضاوي) وشبكة الجزيرة القطرية يدافعون عن أبوتريكة فهو فعلا (خروف)”. ويطلق مصريون لفظ خروف على كل من يثبت تورطه في الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين في إشارة إلى تحكم المرشد فيهم.

من جانب آخر، قلل بعضهم من القرار الذي “سيمضى مثل غيره من القرارات، ليظهر قرار آخر، أو تنفجر أزمة أخرى، ننشغل بها قليلا، ثم نجلس في انتظار ضجة جديدة نفرغ فيها طاقتنا، وعقدنا النفسية”.

19