الإخوان يجيّشون الشارع ضد السلطات الأردنية

السبت 2015/01/24
الجماعة تصطاد في الماء العكر

عمان - نظمت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مسيرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح معتقليها، موجهة انتقادات للحكومة والقضاء.

وانطلقت التظاهرة تحت عنوان “اعتقال أحرارنا يزيد إصرارنا” من أمام المسجد الحسيني (وسط عمان)، ظهر الجمعة، بمشاركة المئات من النشطاء الإسلاميين.

ورفع هؤلاء لافتات كتب على بعضها “تسقط محكمة أمن الدولة” و“لا للاعتقالات السياسية”. كما رفعت صور بعض الموقوفين ومن بينهم زكي بني أرشيد، نائب مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والداعية الإسلامي محمد سعيد بكر اللذان يحاكمان أمام محكمة أمن الدولة.

وكان بني أرشيد قد أوقف في 20 نوفمبر الماضي إثر تصريحات “معادية” لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لنشرها قائمة الإرهاب، وكادت أن تتسبب هذه التصريحات في أزمة بين البلدين.

أما بكر فأوقف في سبتمبر من العام الماضي بعد مهرجان خطابي بتهمة “التحريض على مناهضة الحكم”.

وتأتي هذه المظاهرة في وقت تشهد فيه العلاقة بين جماعة الإخوان والحكومة توترا، بسبب الانتقادات المتزايدة التي ما فتأت الجماعة تطلقها ضد حكومة عبدالله النسور وآخرها اتهامها بالخضوع “لأجندات أجنبية”.

وكان من المتوقع، وفق المراقبين، أن يقدم الإخوان على مزيد من التصعيد ضد الحكومة، في مسعى منهم للعودة إلى الشارع الأردني الذي تراجع تأييده لهم، على خلفية الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها باقي أذرع الجماعة في عدد من الدول العربية وفي مقدمتهم مصر وتونس وليبيا.

وتحاول بالتالي الجماعة مغازلة الشارع من جديد، مستغلة في ذلك حالة التململ التي يشهدها على خلفية القرارات الاقتصادية لحكومة عبدالله النسور الأخيرة ومنها مأساة الترفيع في أسعار الكهرباء.

كما تسعى الجماعة في تحركها إلى توظيف قضية الطيار الأردني الأسير لدى داعش معاذ الكساسبة، وبطء المفاوضات الحاصلة، للضغط شعبيا على النظام الأردني للانسحاب من التحالف الذي تشارك فيه دول عربية أخرى ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ انضمام عمان للحلف الدولي أوقفت السلطات عشرات الإسلاميين، جلهم من التيار السلفي الجهادي الذين أعلنوا تأييدهم لتنظيم داعش المتطرف.

4