الإخوان يستغلون رفع الدعم لجر المصريين للاحتجاج

الثلاثاء 2014/07/08
الإخوان يسقطون شعارات الشرعية ويرفعون لافتات ضد رفع الأسعار من أجل جذب المواطنين

القاهرة – كعادتها دائما سعت جماعة الاخوان المسلمين لاستغلال حالة الغضب الشعبي الذي أحدثه قرار الحكومة المصرية برفع اسعار الوقود والمحروقات والكهرباء وحاولت من خلال ما يعرف بـ “تحالف دعم الشرعية” مغازلة الفقراء، واللعب علي وتر محدودي الدخل من خلال الادعاء أن الحكومة رفعت مخصصات الجيش والشرطة والقضاء في الوقت نفسه الذي ترفع فيه الدعم عن المواطنين البسطاء.

وكان تحالف دعم الشرعية قد وصف في بيان قرار رفع أسعار الوقود الذي اتخذته حكومة محلب بالعقاب الجماعي للشعب.

المفكر السياسي جمال أسعد عبد الملاك أكد لـ “العرب” أن الإخوان يسعون لاستغلال أية ثغرة أو غضبة شعبية لإثارة الجماهير ضد النظام القائم، موضحا أن الجماعة تستغل الموقف لتشجيع المواطنين على الخروج والمشاركة في مظاهراتهم التي تضاءلت وحشودهم التي اضمحلت للمطالبة بعودة الشرعية المزعومة.

واعتبر البرلماني السابق أن رفع الدعم قرارات تاريخية كانت تحتاج لإرادة سياسية حقيقية للإصلاح فهي أشبه بعملية جراحية لابد منها لمعافاة الجسد المصري من سوس القروض والمنح التي لا تصنع دولة.

واستبعد أسعد عبد الملاك استجابة المصريين لدعوة الاخوان، مشيرا إلى أنهم وصلوا إلى قناعة تامة أن الجماعة تسعي لإسقاط الدولة ونشر الفوضى وتعمل من أجل تحقيق مصالحها على حساب الوطن.

وأشار إلى أن الإخوان خلال فترة حكمهم لم يقدّموا جديدا في موضوع الدعم الذي ينخر في جسد مصر منذ فترة طويلة، من خلال القروض التي لجأت لها الحكومات المتعاقبة لسد العجز في هذا الملف وهو ما يهدّد مستقبل البلاد.

سامح عيد: "قرار الحكومة برفع الأسعار أعطى قبلة حياة للجماعة ومظاهراتها الخاوية"

وطالب المفكر القبطي الحكومة بتقديم خدمات حقيقية للمواطن البسيط وزيادة الدخل لمواجهة رفع الدعم وافشال خطط إثارة المواطنين ضد السيسي.

مصطفى زهران، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، اعتبر بيان الإخوان واستغلالهم الموقف أمر طبيعي وتقليدي، لافتا إلى أن منهجية الجماعة القادمة هي تصيد أخطاء الحكومة والسيسي.

وقال زهران لـ “العرب” إن جماعة الإخوان تستلهم معارضتها من الأدوات ذاتها التي استخدمتها القوى العلمانية ومناصروها إبان فترة مرسي، من حيث التصعيد الاحتجاجي وابتكار وسائل جديدة مغايرة، واعتماد منهجية النفس الطويل في مقاومتها للسلطة، ومن ثم التأثير السلبي على الاقتصاد لعرقلة المسار السياسي، وهو الاختبار الصعب للسيسي الذي تولى رئاسة البلاد في أجواء مشابهة للرئيس المعزول مرسي.

وتوقع الباحث أن ينضم قطاع من المصريين لفعاليات الإخوان الرافضة لغلاء الأسعار، مؤكدا في الوقت نفسه رفض قطاع كبير لهذه الدعوات لعدم ثقتهم في الجماعة .

بدوره وصف سامح عيد، القيادي الإخواني المنشق، قرار الحكومة برفع أسعار الوقود بأنه أعطى قبلة حياة للجماعة ومظاهراتها الخاوية. وقال عيد لـ”العرب” إن القرار فرصة سانحة لن تتركها تمر مرور الكرام وسوف تستغلها في إثارة المواطنين ضد النظام الحالي، خاصة في المناطق الفقيرة.

وأشار الباحث في شؤون الحركات الاسلامية إلى أن الجماعة قد تلجأ لتنحية شعارات وهتافات عودة مرسي جانبا وترفع لافتات ضد رفع الأسعار من أجل جذب المواطنين لمظاهراتها .

من جانبه، أكد اسلام الكتاتني، القيادي السابق بالجماعة أن الإخوان، لن يتورعوا عن استغلال كل قرار يتخذه الرئيس المصري من أجل تأليب الجماهير ضده .

وقال الكتاتني لـ”العرب” إن جماعة الإخوان تسعى بالتنسيق مع الإدارة الأميركية في محاولة للقيام بثورة ثالثة.

6