الإخوان يفتحون نافذة دولية عبر "هوفينغتون بوست" العربي

الخميس 2014/08/07
توقعات بتدشين النسخة العربية خلال عام 2015

لندن - فتح التنظيم الدولي للإخوان المسلمين نافذة إخبارية دولية عبر الاتفاق بين أحد قيادييه مع أشهر موقع إخباري أميركي على إطلاق نسخة عربية من "هوفينغتون بوست".

ويأتي هذا في سياق سعي الإخوان المستمر إلى إيصال أفكارهم واستقطاب الشباب المولع بمتابعة التقنيات الحديثة.

وأعلن موقع "هوفينغتون بوست" عن دخوله في شراكة مع وضاح خنفر، الرئيس السابق لشبكة قنوات الجزيرة، لإطلاق موقع إلكتروني يحمل نسخة عربية من الصحيفة الإلكترونية استجابة لثورة الهواتف الذكية واستخدام الشباب لها في متابعة الأخبار في منطقة الشرق الأوسط.

وسيطلق موقع “هوفينغتون بوست عربي” عقب الاتفاق مع خنفر، الذي يشغل حاليا منصب المدير التنفيذي لشركة “انتغرال لاستراتيجيات الإعلام”.

وذكر الموقع أن نسخته الإلكترونية باللغة العربية ستكون هي الأولى من نوعها في العالم العربي التي تقدم “تقارير خاصة” اعتمادا على “صحفيين مستقلين”، وستخصص مدونة لهؤلاء الذين يرغبون في نشر أفكارهم وآرائهم وتعليقاتهم من مختلف أنحاء العالم العربي.

ومن المقرر أن يتخذ الموقع، الذي يتوقع إطلاقه خلال عام 2015، من العاصمة البريطانية لندن مقرا لفريق محرريه.

وضاح خنفر ذراع الإخوان لتطويع الإعلام

وستقام البنية التحريرية للموقع الجديد على سياسات “هوفينغتون بوست”، لكن محررين وصحفيين تابعين لـ”انتغرال” لاستراتيجيات الإعلام سيزودونه بالمحتوى التحريري من مختلف أنحاء المنطقة.

وتأتي الخطوة الجديدة ضمن خطط لتحويل “هوفينغتون بوست” إلى خدمة أخبار دولية، بدأتها الشركة الأميركية بإنشاء خدمة إخبارية محلية في كل من البرازيل وكوريا الجنوبية وألمانيا، إلى جانب الخدمة باللغة الهندية.

وقالت أريانا هوفنيغتون، المدير ورئيس تحرير مجموعة هوفينغتون بوست الإعلامية، إن “إطلاق هوفينغتون بوست في العالم العربي كان حلما بالنسبة إلينا منذ تأسيسنا لأول خدمة دولية للصحيفة قبل ثلاثة أعوام”.

وأضافت “هناك حاجة ملحة لتسليط الضوء على أصوات عربية على طاولة الحوار الإعلامي، ليس فقط في العالم العربي، بل على مستوى العالم كله من أجل فهم اكثر عمقا للحياة في هذه البقعة الهامة من العالم”.

ولفت مراقبون إلى أن المثير ليس وجود نسخة عربية من هوفينغتون، فهذا أمر متوقع، لكن تصدر وضاح خنفر للعملية هو المثير للقلق، ما يعني وجود خطة لاستثمار هذه النسخة لخدمة أجندة الإخوان المسلمين ليس فقط للتسويق لأفكارهم، وإنما لخوض حملات تشويه أو تحريض ضد خصومهم مثلما تقوم به الآن قناة الجزيرة ضد مصر.

ويتخوف المراقبون من أن يتم استثمار النسخة العربية لهوفينغتون في الترويج لأفكار مجموعات متشددة وأنشطتها، وهي مجموعات بعضها على صلة مباشرة بقطر مثلما هو الحال في سوريا وليبيا حيث يلعب المال القطري دورا كبيرا في إسناد المتشددين.

يشار إلى أن وضاح خنفر، القيادي في التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، قدم استقالته من إدارة قناة الجزيرة عام 2011، لكنه ظل في خدمة الخطاب الإعلامي القطري.

1