الإخوان يناصرون غانا

الاثنين 2013/11/04

ليس غريبا أن يخرج علينا الشيخ يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة ليقول إن المنتخب المصري لكرة القدم خسر أمام فريق غانا 1 6 لأنه كان يدعم الانقلاب العسكري وأن الهدف الوحيد "سجّله اللاعب المؤمن أبو تريكة"، قلت ليس غريبا لأن الإخوان كانوا منذ البداية يدعمون فريق غانا وبقوة، وعبّروا عن فرحة عارمة عندما انتصر الغانيون على فريق البلد الذي يفترض أنه بلدهم، ثم انطلقوا في ترويج الشائعات من نوع أن الفريق السيسي خصص ميزانية لشراء ضمائر اللاعبين الغانيين في مقابلة الإياب.

وما جاء على لسان القرضاوي والإخوان هو جانب من عقيدة الجماعة التي لا تؤمن بالوطن والوطنية، ولا تعترف بالانتماء إلى دولة ومجتمع، فمن يطلع على البطاقة الشخصية للقرضاوي يكتشف أنه مولود في قطر، وجنسيته قطرية، ولا يتذكر أنه مصري إلا إذا نزل بمطار القاهرة أو وجّه سهام تآمره لمؤسسات الدولة المصرية.

وقبله قال سيد قطب إن الوطن ما هو إلّا قطعة أرض نجسة، وقال مهدي عاكف "طز في مصر" وإنه يخيّر أن يكون مسلما ماليزيا على أن يحكمه قبطي مصري، واعترفت قيادات الجماعة بأنهم صلّوا لله شكرا على نكسة يونيو 1967، وحاول محمد مرسي خلال عام واحد من الحكم أن يفرّط في أجزاء من تراب بلاده، ولم يدّخر جهدا في التآمر على الجيش والأمن والسيادة الوطنية، وما شاهدناه خلال الأسابيع الماضية يؤكد أن الإخوان لا يراهنون على شيء كما يراهنون على الإطاحة بمصر الكيان والدور والصورة والمكانة.

ولذلك لم أستغرب من موقف الجماعة وهم يناصرون الفريق الغاني، وهم يدعون الله أن ينصر الغانيين على المنتخب المصري، وهم يرقصون في الشوارع والساحات فرحا بهزيمة "الفراعنة".

اعتقادا منهم أن في أية هزيمة لمصر انتصارا لهم، وأنهم لا يسعدون إلا بحزن المصريين، وقد أحزنوا المصريين كثيرا ولا يزالون، وهاهي تنكشف حقيقتهم كاملة، ويتضح أنهم مخلوقون ليكونوا في صفوف العدو دائما، ولو كان إسرائيل، وفي صف الخصوم ولو في ملعب كرة قدم.

24