الإخوان يوظفون الجامعات لإرباك الانتخابات

الجمعة 2014/05/02
الجامعات ورقة التخريب الوحيدة بيد الاخوان

القاهرة – أكدت مصادر أمنية أن جماعة الإخوان المسلمين تخطط لمواجهات داخل الجامعات المصرية في محاولة منها لخلق أجواء من العنف مع بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي.

وذكرت المصادر أن الجامعات هي الورقة الوحيدة التي بقيت بيد الإخوان بعد أن فقدوا دعم الشارع المصري بسبب أحداث العنف والتفجيرات التي يقفون وراءها، وأن السلطات الأمنية أعدت خطة مضادة لإفشال تلك التحركات.

وقامت الجامعات بتركيب كاميرات في أماكن بعيدة عن العبث والتخريب ووضعت بوابات إلكترونية لكشف المعادن، فضلا عن تفتيش سيارات أعضاء هيئة التدريس وتعيين شرطيات لتفتيش الطالبات، مع الحرص على ارتداء أفراد الأمن زيا موحدا مما يساعد على التنظيم وفرض الهيبة.

وأكد عدد من الطلاب أن التعليمات الجديدة للمناصرين للإخوان خلال الاشتباكات، داخل وخارج الحرم الجامعي، تتصدرها توجيهات باستهداف المصورين والمراسلين، خاصة لو قاموا بالفعل بتصوير مسلحين أو بلطجية، مع ترك المصورين الذين يوجهون كاميراتهم لما وصفوه بـ”تجاوزات الأمن”.

وأوضحت شيماء مصطفى (عضو هيئة تدريس جامعة الأزهر) أن حيازة البنات لشماريخ وألعاب نارية ورايات كبيرة الحجم ومكبرات صوت تعد كارثة بالفعل داخل الجامعة التي يفترض أن يأتيها الطلبة للدراسة فقط.

في السياق ذاته، شهدت جامعة الإسكندرية في أول يومين من أيام الامتحانات تصعيدا من الإخوان، حيث رددت مجموعات صغيرة منهم شعارات تحرض على الأمن ثم أطلقوا إشارة بالألعاب النارية لهجوم مجموعة من البلطجية حاولوا اقتحام بوابة كلية التربية.

عبدالله سرور: تحطيم المحتويات الجامعية في غاية الخطورة

وتزامن ذلك مع تخريب متعمد لواجهات المباني والسيارات، ما اضطر قوات الأمن إلى التدخل بعد نحو ساعة من بدء الهجوم الذي أسفر عن اعتقال ثلاثة من المهاجمين المقتحمين.

من جانبه، عبر الأكاديمي عبدالله سرور (وكيل مؤسسي نقابة علماء مصر) عن حزنه الشديد للتخريب الذي لحق بالجامعات، مطالبا بعودة الحرس الجامعي لقمع الإرهاب والبلطجة وحماية الأرواح والمباني.

واعتبر سرور أن تحطيم المحتويات الجامعية على يد من وصفهم بـ”صغار الإرهابيين” مسألة في غاية الخطورة، خاصة وأنهم درجوا على حمل السيوف والخناجر وترويع زملائهم وزميلاتهم، وطالب بمواجهة الإرهاب بصرامة.

يذكر أن رئيس جامعة بورسعيد عماد يحيي عبدالجليل قد اضطر إلى الرضوخ لقرار عزله الصادر من إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء تحت ضغط غضب الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذي وصل إلى ذروته باعتصام حاشد، منذ نحو شهر، خاصة وأن محافظة بورسعيد لم تنس أداء الإخوان وإساءاتهم لأبناء بورسعيد في أعقاب الحكم الخاص بمذبحة استاد بورسعيد، والتى راح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي.

بالتوازي، هدأت السخونة تدريجيا في جامعة الزقازيق بعد اشتباكات بين منتمين للإخوان وطلبة مستقلين استدعت تدخل الأمن بقنابل الغاز.

ويقول مراقبون إن قرار تبكير امتحانات نهاية العام الدراسي، بالنسبة للكليات ذات الطابع النظري، قد فوت الفرصة على الإخوان وأنصارهم لاستثمار الزخم الطلابي للتأثير على الانتخابات الرئاسية، وإحداث المزيد من القلق والتوتر في الشارع المصري.

يشار هنا إلى أن إجماعا لدى غالبية الطلبة والأساتذة على فشل الإخوان في جر الجامعات إلى الفوضى التي سعوا إلى توسيع دائرتها لإرباك السلطات التي جاءت بها ثورة الثلاثين من يونيو، وهو ما يفسر محدودية تحركاتهم ومقاطعة الطلبة لها.

1