الإدارة الأميركية الجديدة تدعم خيار حل الدولتين.. دون أمل كبير في تحقيقه

المرشح لوزارة الخارجية الأميركي: مستعدون للعودة إلى الاتفاق النووي بشروط.
الأربعاء 2021/01/20
أنتوني بلينكن يرسم ملامح سياسة إدارة بايدن

واشنطن - عرض أنتوني بلينكن مرشح الرئاسة الأميركية لمنصب وزير الخارجية في جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، أولويات إدارة الرئيس جو بايدن في ما يتعلق بعدد من القضايا وملفات السياسة الخارجية.

وأكد أنتوني بلينكن مساء الثلاثاء أنه سيواصل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه يرى أنّ التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي هي "حلّ الدولتين".

وقال بلينكن أمام مجلس الشيوخ "يظنّ الرئيس وأنا شخصيا أنّ السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية مع إعطاء الفلسطينيين دولة يحقّ لهم بها، هو عبر حلّ الدولتين"، لكن "واقعيا أظنّ أنّه سيكون من الصعب تحقيق أي شيء على هذا الصعيد في المدى القصير". كما دعا الإسرائيليين والفلسطينيين فورا "إلى تجنّب اتّخاذ خطوات تزيد هذه العملية تعقيدا".

وفي الشأن الإيراني، أكد مرشح بايدن لوزارة الخارجية أن إدارة بايدن مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، شرط أن تفي طهران مجددا بالتزاماتها.

وقال بلينكن إن الرئيس المنتخب "يعتقد أنه إذا عادت إيران للتقيد (بالاتفاق)، فنحن أيضا سنتقيد به"، لكنه لفت إلى "أننا سنلجأ إلى ذلك كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجددا إلى جانبنا، سعيا إلى اتفاق أقوى ويستمر وقتا أطول".

واعتبر بلينكن أن هذا الأمر يفترض أن يشمل البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية كما "أنشطتها المزعزعة" للشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذه الشروط غير متوافرة حاليا.

وأكد بلينكن أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 بقرار من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، فاقم التهديد النووي الإيراني. كما أكد أن "إيران ستكون أكثر خطورة مما هي عليه الآن في حال امتلكت السلاح النووي أو أوشكت على تصنيعه سريعا".

وعن الحرب في اليمن، تعهد بلينكن بإعادة النظر في قرار وزير الخارجية المنتهية ولايته مايك بومبيو تصنيف المتمردين الحوثيين في اليمن "منظمة إرهابية".

وقال بلينكن "سنقترح إعادة النظر فورا في هذا القرار لضمان عدم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية".

ودخل قرار أميركي باعتبار الحوثيين "منظمة إرهابية" حيز التنفيذ الثلاثاء، عشية انتهاء ولاية ترامب، وبدء رئاسة جو بايدن.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان الثلاثاء إعفاء منظمات الإغاثة والإمدادات الإنسانية من تبعات إدراج الحوثيين بقائمة الإرهاب.

وأوضحت أن الإعفاء يهدف إلى السماح للمنظمات الإغاثية، ومنها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، بدعم المشروعات الإنسانية وبناء الديمقراطية والتعليم وحماية البيئة في اليمن.

إلى ذلك، وصف بلينكن تركيا، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، بأنها "شريك استراتيجي مزعوم"، وأشار إلى إمكانية فرض المزيد من العقوبات عليها جراء شرائها أنظمة دفاع جوي روسية الصنع.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا في 14 ديسمبر بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية أس - 400، مما زاد من تعقيد العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين.

وقال بلينكن إن "فكرة أن يكون ما يسمى بشريك استراتيجي لنا على وفاق مع أحد كبار منافسينا الاستراتيجيين في روسيا غير مقبولة".

وأضاف خلال الجلسة "أعتقد أننا بحاجة إلى النظر لمعرفة تأثير العقوبات الحالية، ثم تحديد ما إذا كانت هناك إجراءات أخرى يتعين القيام بها".

واستهدفت العقوبات التي أُعلنت في ديسمبر الماضي، رئاسة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير وثلاثة موظفين آخرين.

وفي الملف الأفغاني، أوضح بلينكن أنه يعتزم إعادة النظر في الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب في فبراير مع حركة طالبان، مؤكّدا أنّه يريد أن يُبقي في أفغانستان على "قدرات معيّنة" لمكافحة الإرهاب.

وتابع "نريد إنهاء هذه الحرب الأبدية، نريد إعادة جنودنا إلى الوطن".

وفي ما يتعلق بالصين، قال بلينكن إنه ليس هناك أي شك في أن الصين تشكل أكبر تحد أمام الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى.

وأشار إلى أنه على الولايات المتحدة "أن تبدأ التقارب مع الصين من مبدأ قوة وليس من مبدأ ضعف"، مضيفا أن جزءا من تلك القوة هو في العمل مع الحلفاء والمشاركة مع المؤسسات الدولية.

وأعلن بلينكن أن الإدارة الأميركية الجديدة ستسعى إلى تمديد معاهدة "نيو ستارت" للحدّ من الترسانة النووية المبرمة مع روسيا، والتي تنتهي مفاعيلها في 5 فبراير.