الإدارة الأميركية تقر بالتقصير حيال ممارسات الشرطة

الثلاثاء 2015/05/12
دعوات لإصلاح العيوب في النظام القضائي بالولايات المتحدة

جنيف - أقرت الولايات المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنها لم تتخذ ما يكفي من الإجراءات لضمان تطبيق قوانين الحقوق المدنية، عقب سلسلة من حوادث تورط الشرطة الأميركية في قتل مواطنين سود عزل.

وفي كلمة أمام المجلس، أكد ممثل واشنطن التقدم الذي أحرزته بلاده في وضع مجموعة من قوانين الحقوق المدنية منذ انتهاء الفصل العنصري قبل أكثر من 50 عاما.

لكن جيمس كادوغان المستشار في دائرة الحقوق المدنية التابعة لوزارة العدل أقر بأن سلسلة الاعتداءات المفترضة من قبل الشرطة بحق مواطنين سود تظهر أن “علينا أن نعيد تكريس أنفسنا من أجل ضمان أن تحقق قوانين الحقوق المدنية أهدافها”.

وتابع إن “حوادث مقتل مواطنين في بالتيمور ميزوري ونيويورك وكارولاينا الجنوبية تدفعنا لفعل المزيد والعمل أكثر من أجل التقدم”.

وتجري الولايات المتحدة حاليا مراجعتها الدورية لحقوق الإنسان، وهو أمر إلزامي لكل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة كل أربع سنوات.

وواجه الوفد الأميركي، الذي ترأسه سفير واشنطن إلى المجلس كيث هاربر والمستشارة القانونية ماري ماكلود، مجموعة من الأسئلة حول وسائل تطبيق القانون، وعنف الشرطة وتأثير ذلك على الأقليات الأخرى.

ودعت ممثلة نامبيا غلاديس بيكرينغ واشنطن إلى “التعاون بشكل وثيق مع المجتمعات المهمشة لإصلاح النظام القضائي الذي يعاني من العيوب ويستمر في التفريق ضد تلك المجتمعات رغم موجات الاحتجاجات الأخيرة حول الاستهداف العرقي وقتل الشرطة لرجال سود عزل”.

وتأتي مراجعة سجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بعدما فتحت وزارة العدل الأميركية الجمعة، تحقيقا فيدراليا حول ممارسات شرطة بالتيمور وإمكان حصول تمييز عنصري إثر وفاة الشاب فريدي غراي (25 عاما) وهو قيد الاعتقال الشهر الماضي. وتم توجيه اتهامات بينها القتل غير العمد إلى ستة عناصر في الشرطة في قضية غراي.

وأكد كادوغان أن واشنطن مصرة على محاكمة عناصر الشرطة الذين ينتهكون حقوق الإنسان.

وقال “حين يلجأ عناصر فيدراليون أو محليون إلى العنف المفرط، فلدينا صلاحية محاكمتهم”، مشيرا إلى اتهامات وجهت لأكثر من 400 عنصر أمن خلال السنوات الست الماضية على خلفيات جنائية.

5