الإدارة الأميركية تواجه مأزق التعطيل والدولار يتراجع

الثلاثاء 2013/10/01
لعبة شد الحبل بين الجمهوريين والديمقراطيين هددت بوقف بعض أنشطة الإدارة

واشنطن/نيويورك- تراجع الدولار على نطاق واسع أمس الإثنين مع قرب انتهاء مهلة لحلّ خلاف بشأن الميزانية الأميركية، بما زاد احتمال توقف أنشطة حكومية في الولايات المتحدة، لاسيّما أنّه لم تظهر إلى حدود مساء أمس أيّ نية لدى الطرفين الجمهوري والديمقراطي في تقديم تنازلات لتسوية خلافتهما حول موازنة السنة المالية 2014.

ودون تخصيص أموال جديدة، فإن الوكالات الفدرالية قد تعلن عطلة غير مدفوعة الأجر لأكثر من 800 ألف موظف يعتبرون غير أساسيين لتخفض عدد العاملين فيها إلى الحد الأدنى الحيوي، الأمر الذي وصفه الرئيس باراك أوباما في كلمته الأسبوعية السبت الماضي بأنه "إيذاء للذات". ومع وجود إمكانية للتوصّل إلى تسوية خلال الساعات الأخيرة من مساء أمس، فإنّ الكثيرين استبعدوا مثل هذا الاحتمال.

وقال السناتور الديمقراطي ريتشارد دوربن متحدثا لشبكة "سي.بي.اس" إنّنا "نعرف ما سيجري. مجلس الشيوخ سينعقد مجددا وسيتم رفض موقف مجلس النواب مرة جديدة… وسنجد أنفسنا أمام احتمال وقف عمل الحكومة في منتصف ليل الإثنين أو صباح الثلاثاء".

وقد أقر مجلس النواب مشروع ميزانية لمدة شهرين ونصف تعطي الكونغرس مهلة حتى 15 ديسمبر لمناقشة ميزانية لباقي العام 2014.

لكن تحت ضغط حركة "حزب الشاي" المحافظة المتطرفة تمّت إضافة تعديلين إلى النص، أولهما يقضي بتأجيل دخول شق محوري من قانون إصلاح الضمان الصحي الذي وقعه باراك أوباما لمدة سنة ليبدأ العمل به في 2015 بدل 2014، والثاني يقضي بإلغاء الضريبة على الأجهزة الطبية التي استحدثها هذا القانون.

واعتبر الديمقراطيون في مجلس الشيوخ هذين التعديلين بمثابة استفزاز، رافضين المس بإحدى الإصلاحات الكبرى للولاية الرئاسيّة الأولى لأوباما. ووقعت مواجهة مماثلة في أبريل 2011 ولم تلق تسوية إلا قبل ساعة من الاستحقاق ومن خلال اتفاق تمويل لسبعة أيام.

وفي مواجهة احتمال شلل الجهاز الفدرالي لأول مرة منذ العام 1996 سعى كل من المعسكرين أمس الأوّل الأحد إلى استباق الأمر والفوز احترازيا في معركة نيل تأييد الرأي العام.

وقال السناتور الجمهوري راند بول لشبكة "سي.بي.اس" إنّ "الرئيس هو من قال إنه سيغلق الجهاز الفدرالي، إذا لم نعطه كل ما يطالب به بشأن أوباماكير"، وهو اللقب الذي يطلق على إصلاح أوباما للنظام الصحي، مضيفا "هذا يثبت بنظري أن الرئيس متصلب ويرفض أيّ تسوية".

من جهته قال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر،"إن استراتيجية الحبل المشدود التي ينتهجها رئيس مجلس النواب جون باينر لا تهدف إلى تجنب تعطيل الدولة الفدرالية، بل هي مجرد عذر لإلقاء المسؤولية على الآخرين وهذا لن ينجح"، غير أن كيفن ماكارثي، أحد القادة الجمهوريين في مجلس النواب، لمّح إلى أن الجمهوريين يعدّون خطة انقاذ جديدة.

وقال لشبكة فوكس نيوز "أعتقد أن المجلس سينعقد مجددا وسيرسل نصا جديدا لتفادي تعطيل الحكومة وتمويل الدولة الفدرالية، وستكون هناك بعض الخيارات الإضافية لدرسها في مجلس الشيوخ"، دون أن يكشف أي تفاصيل عن الاستراتيجية الجمهورية.
11