الإدارة الأميركية على اتصال مباشر بجيش فنزويلا وتحث على الانشقاق

الولايات المتحدة تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش الفنزويلي.
الأحد 2019/02/10
"أنصار على الدوام.. لا خونة"

لوك كوهين ومات سبيتالنيك وروبرتا رامبتون

واشنطن - أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في جيش فنزويلا وتحثهم على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو، كما تجهّز لعقوبات جديدة بهدف زيادة الضغوط عليه.

وأضاف المسؤول في مقابلة مع وكالة رويترز، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش الفنزويلي إلا أن عددا قليلا من كبار الضباط أقدم على هذه الخطوة منذ إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا الشهر الماضي. واعترفت الولايات المتحدة والعشرات من الدول بغوايدو رئيسا لفنزويلا.

وقال المسؤول الأسبوع الماضي طالبا عدم ذكر اسمه “نعتقد أنها مجرد قطرة أولى قبل أن نرى الغيث. مازلنا نجري محادثات مع أفراد في نظام مادورو السابق وأفراد في الجيش لكن هذه المحادثات محدودة للغاية”.

وامتنع المسؤول عن الإدلاء بتفاصيل عن المناقشات أو مستواها. ولم يتضح ما إذا كانت مثل هذه الاتصالات ستحدث شقوقا في دعم الجيش للزعيم الاشتراكي، وهو دعم محوري لسيطرته على مقاليد السلطة.

وفي ظل استمرار موالاة الجيش لمادورو على ما يبدو، عبّر مصدر في واشنطن مقرب من المعارضة عن شكوكه في ما إذا كانت إدارة ترامب قد أرست ما يكفي من القواعد لإثارة العصيان في صفوف الجيش الذي يشتبه بأن العديد من ضباطه يستفيدون من الفساد وتهريب المخدرات.

وقال إيريك فارنزوورث، نائب رئيس مجلس الأميركيتين، وهو مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن أفراد قوات الأمن في فنزويلا يخشون أن يستهدفهم مادورو أو يستهدف أسرهم إذا ما انشقوا، لذلك يتعيّن على الولايات المتحدة أن تقدم لهم شيئا يدحض هذه المخاوف.

وأضاف “يعتمد الأمر على ما يقدمونه. هل ستجعل هذه الحوافز الناس يفكرون مرة أخرى في ولائهم للنظام؟”.

ويقول غوايدو إن انتخابات مايو 2018 التي فاز من خلالها مادورو بولاية ثانية في الرئاسة كانت صورية واستخدم في 23 يناير بندا دستوريا لإعلان نفسه رئيسا ووعد بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال المسؤول الأميركي إن الحكومة الأميركية تتوقع أيضا أن يفعل الحلفاء الأوروبيون المزيد على الأرجح لمنع مادورو من تحويل أو إخفاء أصول الحكومة خارج البلاد.

وانضمت دول أوروبية كبرى للولايات المتحدة في دعم غوايدو لكنها أحجمت عن العقوبات النفطية والإجراءات المالية واسعة النطاق التي فرضتها واشنطن.

وذكر المسؤول الأميركي أن إدارة ترامب تعد في الوقت نفسه للمزيد من العقوبات المحتملة على فنزويلا. وأوضح أن واشنطن تملك كل الأدوات للضغط على مادورو.

وقال مسؤول أميركي ثان إن الحكومة الأميركية تبحث أيضا عقوبات محتملة على مسؤولين في الجيش والمخابرات في كوبا، إذ تقول إنهم يساعدون مادورو على البقاء في السلطة.

وتقرّب غوايدو لأفراد الجيش بوعود بالعفو والمعاملة القانونية الخاصة إذا تنصلوا من مادورو ولم يمتثلوا لأوامره، كما عززت واشنطن الأسبوع الماضي من احتمالات رفع العقوبات عن ضباط كبار في جيش فنزويلا في حالة اعترافهم بغوايدو.

لكن مادورو مازال يحظى بدعم القيادة العليا للجيش ويظهر حاليا بشكل روتيني في احتفالات مسجلة داخل قواعد عسكرية ومن ورائه ضباط يرددون شعارات مثل “أنصار على الدوام.. لا خونة”.

6