الإدارة الفعالة للضغط النفسي تخلصك من تبعاته

دراسة جديدة تؤكد أن القلق المزمن يغير دماغ الإنسان ويعرضه لأمراض القلب والأوعية الدموية.
الثلاثاء 2020/04/07
تخلص من التوتر واستفد

دبي - يؤدي القلق المزمن، خصوصا عند تركه دون معالجة، إلى اضطرابات في الصحة العقلية مثل الاكتئاب، ويمكن أن يغير كيمياء الجسم.

وكشف باحثون في دراسة جديدة أن القلق المزمن يغير دماغ الإنسان. وقالوا، وفقا لموقع “anonsens”، إن الإنسان حين يتعرض إلى القلق والتوتر بشكل دائم يكون عرضة للالتهابات في الجسم، ويمكن أن يصاب بمرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتبين أن القلق يؤثر على الحصين (منطقة في دماغ الإنسان مسؤولة عن التعلم والذاكرة)، ما يؤدي إلى اضطراب المزاج والنوم والإصابة بالاكتئاب، ومن دون علاج فإن المصاب يمكن أن تقل لديه القدرة على التفكير المنطقي.

ويقدم خبراء نصائح لإدارة الضغط النفسي أولها معرفة تأثيراته على الأفكار والتصرفات، إذ يؤدي إلى تنشيط الغدة الكظرية لإفراز الأدرينالين والكورتيزول، ما يزيد معدل ضربات القلب ويؤدي إلى الشد العضلي.

ويقول دراغان ماكسيموفيتش، مساعد مدير اللياقة البدنية في فيتنس فيرست، “هناك طريقتان تمكنّان من التحكم في مستويات التوتر، فالبعض منا يتعامل مع الوضع باستخدام طريقة التركيز لإيجاد الحل، وهي استراتيجية تهدف إلى إزالة مصدر الضغط، فيما يسعى آخرون إلى اتباع نهج يركز على العاطفة من أجل إدارة المشاعر والسيطرة على ردود الفعل، وبهذه الطريقة عندما تغير تصوّرك لموقف معين، يمكنك تغيير الطريقة التي يؤثر بها عليك”.

ويقدم ماكسيموفيتش خطوات بسيطة وفعالة للمساعدة للتقليل من تأثيرات القلق السلبية على الصحة العقلية والبدنية.

*غيّر نظرتك للأمور

إن أفكارك أقوى مما تعتقد ويمكن أن تؤثر على مشاعرك وسلوكك، فبدلا من التفكير في موقف معين على أنه تحدٍ، ابدأ بالتفكير في أنه قد يكون مجرد فرصة للتقدم وتذكر أن النمو الذاتي يبدأ دائما خارج منطقة الراحة لديك.

*تقبّل ما لا تستطيع تغييره

تضعنا الحياة أحيانا في مواقف خارجة عن سيطرتنا، وقضاء وقتك في القلق لن يؤدي إلى التغيير الذي تأمله.

إن الطريقة الأكثر فعالية، التي يمكنك اتباعها، هي استثمار وقتك وطاقتك في الأشياء التي ستحدث فرقا، فقد لا

تكون قادرا على التحكم في الظروف، ولكن يمكنك التحكم في تجاوبك معها.

*ابدأ بممارسة التأمل

هناك العديد من الطرق التي تجعل جسمك وعقلك في حالة استرخاء مثل اليوغا أو التنفس الواعي أو التنويم المغناطيسي الذاتي. وعندما تجعل التأمل جزءا من روتين حياتك اليومي، ستدرب نفسك على الضغط على زر إعادة الضبط ومسح ضغوط اليوم.

وعندما تمارس التأمل بانتظام، فإنك تدرب عقلك على التركيز على اللحظة وإدارة الأحداث المجهدة بفعالية.

*مارس الرياضة بانتظام

ثبت أن النشاط البدني يعمل على تحسين جودة النوم وزيادة مستويات الطاقة لكونه يعمل على إطلاق “الإندورفين” كمسكّن طبيعي للألم البيولوجي والنفسي. وقد أكدت الكثير من الأبحاث أن الرياضة يمكن أن تخفف التوتر وتحسّن تقدير الذات وتقلل القلق.

*تناول طعامًا صحيّا

يعد الحفاظ على نظام غذائي صحي أمرا بالغ الأهمية في إدارة الإجهاد، فيمكن للأغذية الغنية بفيتامين سي والمغنيسيوم وأوميغا 3 أن تقلل من مستويات الكورتيزول وتعزز إنتاج “السيروتونين” و”الدوبامين”، اللذين يؤثران على السعادة. حاول تجنب اللحوم المصنعة والأطعمة السريعة أو الإفراط في استهلاك الكافيين؛ لأنها يمكن أن تزيد من القلق والتوتر والأرق. كما يمنعك إعداد وجباتك بنفسك من اختيار الأطعمة غير الصحية.

*احصل على قسط كافٍ من النوم

إن جودة نومك في الليل لها تأثير مباشر على الطريقة التي يعمل بها جسمك في اليوم التالي؛ إذ يمكن أن تتسبب أنماط النوم غير المنتظمة في الشعور بالتوتر واضطراب المزاج والقلق. وبالمثل، عندما تكون محروما من النوم، ينتقل جسمك إلى وضع البقاء على قيد الحياة، ويمكن أن يؤثر ذلك على الطريقة التي تدير بها التوتر ويتسبب أيضا في الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ولضمان أن جسمك لديه وقت لاسترداد وتجديد طاقته طوال الليل، يجب أن تكون ساعات النوم من 7 إلى 9 جزءا لا يتجزأ من صحتك العامة.

17