الإدمان على لعبة البوكيمون يعزز العزلة النفسية ويرفع حالة القلق

الاثنين 2016/07/18
إدمان يتسبب في إبعاد الشخص عن الحياة الاجتماعية

أنقرة - حذر أطباء وأخصائيون نفسيون من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية، للعبة “بوكيمون غو”، التي لاقت رواجا كبيرا في الأيام الماضية.

وأكد الطبيب النفسي التركي علي بوزكورت على الأضرار التي يمكن أن تحدثها تلك اللعبة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين بشكل خاص، مشيرا إلى أن دراسات عدة خلصت إلى ضرورة عدم قضاء المنتمين إلى هاتين الفئتين لأكثر من ساعتين يوميا أمام شاشات الكمبيوتر والهاتف المحمول والأجهزة المشابهة، في حين أن الألعاب من قبيل بوكيمون غو، تجعلهم يتجاوزون هذا الحد.

وأوضح بوزكورت أن الإدمان يعد المشكلة الأكبر التي تنجم عن هذا الوضع، وينجم عن هذا النوع من الإدمان إبعاد الشخص عن الحياة الاجتماعية.

ويشير بوزكورت إلى أن قضاء الأطفال والمراهقين لمعظم أوقاتهم داخل المنزل، يعتبر من أهم المشاكل الناجمة عن التكنولوجيا. وعلى الرغم من أن لعبة بوكيمون غو تدفع مستخدميها إلى الخروج إلى الشارع، فإنها تبقيهم في إطار العزلة التي تدفعهم إليها التكنولوجيا بخلاف الألعاب التقليدية التي يكون الشارع مسرحا لها، والتي تدفع المشاركين فيها إلى التفاعل الاجتماعي.

كما يلفت بوزكورت إلى مشكلة نفسية أخرى تسببها الألعاب الشبيهة بالبوكيمون، والتي تتضمن مفاهيم الحرب أو المطاردة والوصول إلى الأهداف، حيث أن كثرة التعرض لها قد تؤدي إلى زيادة التوتر، وتصبح سببا في ظهور اضطرابات القلق.

وقد تتسبب لعبة بوكيمون غو أيضا، وفقا لبوزكورت، في مشاكل تتعلق بصعوبة التفرقة بين الواقع والخيال، خاصة لدى الأطفال الذين لم يصلوا بعد إلى مرحلة التفكير المجرد والبالغين الذين يعانون من مشاكل في التفرقة بين عالم الواقع ودنيا الخيال.

وأضاف بوزكورت أن اللعبة قد تتسبب أيضا في مشاكل تتعلق بالوظائف العقلية، كما قد يكون لها تأثير مشابه لتأثير المخدرات، لأنها قد تؤدي إلى الإدمان. وفي ما يتعلق بالتأثيرات السلبية على الصحة الجسدية، قال الطبيب التركي، إن الاستخدام الطويل للعبة قد يؤدي إلى مشاكل في العمود الفقري، كما قد يتسبب في إصابات نتيجة عدم الانتباه للبيئة المحيطة خلال اللعب.

وحذرت بيلين يلماز باش من أن استمرار متلازمة إجهاد العين الرقمي لفترة طويلة، قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في العين خاصة لدى الأطفال، وقد تتسبب في قصر النظر خاصة لدى الأطفال الذين يعاني عدد من أفراد عائلاتهم من تلك المشكلة. وحثت يلماز باش الأهالي على التقليل الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات وتشجيعهم على اللعب الحركي.

17