الإذاعة أيقونة إعلامية في الكوارث الطبيعية

الاثنين 2016/02/15
دور الإذاعة لم ينته بعد

باريس- أثبتت الإذاعة أنها الوسيلة الإعلامية الأولى الفعالة في حالات الكوارث والأزمات البيئية، وخاصة في الأوضاع التي تعقب مباشرة حدوث كارثة ما. وأكدت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، “غالبا ما تكون الإذاعة أول وسيلة إعلامية يُلجأ إليها للبقاء على قيد الحياة وسط الأنقاض وفي حالات الطوارئ”.

ويسهل هذا الدور كون الإذاعة سهلة المنال ومتاحة، فضلا عن توفيرها لتغطية تقارير آنية، مع إمكانية إشراك مستمعيها، بدور محوري في الوقاية والتخفيف من حدة الكوارث وما يرتبط بها من تكلفة بشرية.

وأضافت بوكوفا “تتميز الإذاعة باستدامة لا نظير لها تجعلها في الكثير من الأحيان وسيلة قادرة على تحمل الصدمات، وبث رسائل الحماية والوقاية إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وإنقاذ الأرواح بقدر أكبر من الفعالية والسرعة مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى”.

وسلطت منظمة اليونسكو الدولية، الضوء في اليوم العالمي الخامس للإذاعة 2016، الذي تم الاحتفال به في 13 فبراير، على الدور الفريد الذي تضطلع به الإذاعة في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.

وتسعى المنظمة لتوفير فرصة لتعزيز الإجراءات الإيجابية التي تجمع بين الإذاعات العامة والإذاعات الخاصة وإذاعات المجتمعات المحلية، فضلا عن المنظمات غير الحكومية الإنسانية.

وتخشى أن الفترات التي تعقب وقوع الكوارث يمكن أيضا أن تشكل تهديدا لحرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات. فمن جهة، يعود ذلك إلى أن الصحافيين أو التقنيين أو المراسلين الذين يعملون في ميدان وقوع الأحداث يمكن أن يتضرروا هم أنفسهم، ومن جهة أخرى، قد تضر الاستجابة لكارثة ما بالاستقلال والتعددية وحرية التعبير في وسائل الإعلام بصفة عامة، وبالإذاعة بصفة خاصة، ويمكن أيضا أن تفضي هذه الأوضاع إلى الحد من حق المواطنين في الحصول على المعلومات.

وقالت بوكوفا في رسالتها بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة للعام 2016، إن الإذاعة تستمد “قوتها أيضا من الصحافيين الذين يسارعون في الوصول إلى الميدان ليكونوا أول من يشهد على الأحداث ويُسمِع أصوات الجهات الفاعلة والمتضررين، بغية إزكاء الوعي وحشد الجهود اللازمة للاضطلاع بأي نشاط إنساني فعال”.

ونوهت بدور الصحافيين بالغ الأهمية في كشف الحقائق وتجنب المبالغة في نقل الأحداث لمجرد إثارة المشاعر أو التلاعب بالنقاش العام. وعليه يجب عدم التهاون بالأعمال التي تمس الحق في الحصول على المعلومات أو تهدد سلامة الصحافيين.

وأضافت بوكوفا “وضعت اليونسكو نظما للإنذار المبكر بأمواج التسونامي والفيضانات والجفاف، وأنشأت نظما لمراقبة الزلازل والانزلاقات الأرضية. وتمدّ المنظمة الدول الأعضاء في كل أنحاء العالم بالمساعدة التقنية اللازمة لمواجهة شتى أنواع المخاطر. وتُعدّ الإذاعة حليفا لا غنى عنه نظرا إلى قدرتها على نقل المعلومات وبث الرسائل وإثراء النقاش وتحفيز التفكير، ولا سيما في أوقات الأزمات”. ‫

وختمت بالقول “أدعو السلطات العامة والجهات الفاعلة في ميدان التنمية والعمل الإنساني إلى ‏تعزيز الروابط بين الإذاعة والتدابير المتخذة في حالات الطوارئ، كي تصبح أصوات النساء والرجال والمتضررين وفرق الإسعاف والصحافيين التي نسمعها في هذه الحالات عبر جهاز الإذاعة أو الهاتف المحمول أو الكومبيوتر أصواتا تنادي بالحياة والأمل”.

18