الإرهابيون يشوّشون على الانتخابات في تونس بعمليات معزولة

السبت 2014/10/25
الجنود يرفعون راية النصر احتفالا بنجاح عملية وادي الليل

تونس - نجحت قوات الأمن بالتعاون مع وحدات الجيش التونسي في تطويق الإرهابيين بمنطقة وادي الليل التابعة لمحافظة منوبة، والذين قاموا بإطلاق النار على الشرطة في خطوة اعتبرها العديد من المراقبين تصعيدية خاصة وأنها تأتي قبل أيام قليلة عن موعد الانتخابات التشريعية، كما اعتبر مراقبون أن الإرهابيين غايتهم التشويش على المسار الانتقالي وذلك بالقيام بعمليات معزولة في مناطق مختلفة.

أكد محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن عملية اقتحام المنزل المحاصر بمنطقة شباو بوادي الليل (محافظة منوبة) منذ يوم الخميس، أسفرت عن القضاء على الإرهابي أيمن بوشطيبة و5 نساء وإلقاء القبض على الإرهابي الثاني حسام الطرودي، كما أكد إصابة إحدى النساء على مستوى الكتف وقد تم نقلها إلى المستشفى.

وأوضح، في تصريحات صحفية، أمس، أن إحدى النساء الموجودات في المنزل خرجت منه مصطحبة ابنها الذي استعملته كدرع بشري وقامت بإطلاق النار على الوحدات الأمنية.

وأضاف أن وحدات الحرس الوطني قامت بعملية إنزال داخل المطبخ الذي اختبأ فيه الإرهابيون وذلك لإنقاذ طفلين محتجزين، كاشفا أن الأمن نجح في إنقاذهما، أحدهما في حالة صحية جيدة، فيما أصيب الثاني بجروح بليغة على مستوى الرأس.

وأكد العروي أنه تم حجز أسلحة كلاشنكوف وقنابل يدوية داخل المنزل استعملها الإرهابيون خلال تبادل إطلاق النار.

محمد علي العروي: وحدات الأمن تمكنت من إنقاذ طفلين محتجزين

يشار إلى أن مهدي جمعة، رئيس الحكومة المؤقتة، عقد اجتماعا لخلية الأزمة بقصر الحكومة بالقصبة على خلفية أحداث وادي الليل.

وأفاد بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، أن وزيري الداخلية والدفاع الوطني، سيعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا لتوضيح تفاصيل العملية.

وذكرت صحيفة “الشروق” التونسية نقلا عن مصادر أمنية، أن المسلحين اللذين تم القبض عليهما، أمس الأول، بقبلي والمشتبه في علاقتهما بإرهابيي وادي الليل، اعترفا بانتمائهما إلى تنظيم “داعش”.

وأضاف المصدر أن المسلحين أكدا تواجد مجموعات أخرى تنتمي إلى نفس التنظيم في مستوى المثلث الصحراوي الرابط بين تونس وليبيا والجزائر، تستعد لاقتحام الجنوب التونسي، حسب المصدر.

يشار إلى أن العديد من التقارير الإخبارية المتطابقة، أكدت في وقت سابق، أن معلومات استخباراتية تفيد بأن كتيبة عقبة بن نافع وما لفّ لفها من مجموعات إرهابية تخطط للتشويش على أجواء الانتخابات عبر عمليات انتقامية في مختلف المحافظات خاصة منها الحدودية (مع الجزائر)، وبناء على ذلك أعدت وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الدفاع ورئاسة الحكومة، خطة أمنية لضمان نجاح المسار الإنتخابي وحماية المواطنين والسياسيين من الإرهاب.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع التونسي، غازي الجريبي، إنّ جيش بلاده يخوض الآن عمليات استباقية لمنع أي أعمال إرهابية من شأنها التأثير على المسار الإنتخابي، عبر منع التونسيين من التوجُّه إلى صناديق الاقتراع.

وأضاف الجريبي، في تصريحات صحفية، أمس الأول، أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تعملان منذ مدة طويلة على إحباط مخططات الإرهابيين.

واعتبر وزير الدفاع أنّ التفاف الشعب التونسي حول الجيش ورجال الأمن من خلال إدلائهم بمعلومات متعلّقة بالإرهابيين وتحركاتهم، مكّن من إحباط العديد من المخططات الإرهابية.

وفي السياق نفسه، أشار الجريبي إلى أنّ المجموعات الإرهابية ترتبط بمنظمات دولية عابرة للحدود، وهو ما يتطلّب التنسيق مع الدول الإقليمية، خاصة الجزائر التي لديها خبرة في هذا المجال.

وتكافح تونس لإخضاع متشددين إسلاميين وجهاديين يعارضون الانتقال إلى الديمقراطية في أعقاب الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي سنة 2011.

ويعد الأمن والتنمية الاقتصادية شاغلان رئيسيان للناخبين التونسيين الذين يأملون في أن تعزز الانتخابات انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد عام من النزاعات السياسية التي أدت إلى تعثر المسار الانتقالي.

2