الإرهابيون يهاجمون وزير الداخلية التونسي في عقر بيته

الخميس 2014/05/29
اعتداء "إرهابي" على منزل وزير الداخلية أسفر عن مقتل 4 أمنيين

تونس - قتل أربعة شرطيين تونسيين، أمس الأول، في اعتداء “إرهابي” على منزل وزير الداخلية في محافظة القصرين (وسط غرب تونس)، حسب ما أعلن عنه محمد علي العروي، المتحدث باسم الوزارة.

وأكد العروي أن الهجوم المسلح نفذه “إرهابيون برشاش كلاشنيكوف استهدف منزل وزير الداخلية في القصرين وقتل خلاله أربعة شرطيين وسقط جريح".

وفي أول تعليق له على هذه العملية، قال وزير الداخلية لطفي بن جدو أن منفذي الهجوم "متمرسون" و»تدربوا على حرب العصابات".

وذكر بأنه تلقى تهديدات بالاغتيال منذ أن صنفت وزارته جماعة أنصار الشريعة بتونس تنظيما إرهابيا وأصدرت مذكرة جلب دولية ضد مؤسسها سيف الله بن حسين الهارب في ليبيا.

وكشف رئيس الحكومة التونسية المهدي جمعة، أمس، أن الهجوم “الإرهابي” الذي طال منزل وزير الداخلية ، وأسفر عن مقتل 4 أمنيين من المكلفين بحراسته، هو ردة فعل عن العملية الأمنية الاستباقية التي تمكنت من خلالها وزارة الداخلية من إفشال مخطط إرهابي يستهدف مؤسسات اقتصادية وسياحية.

وقال المهدي جمعة في أول تعليق له عن أحداث القصرين، “ما حدث كان ردة فعل عن الضربة الاستباقية القاسية التي نفذها رجال الأمن، ضد من كانوا يخططون لتقويض الاقتصاد والاستقرار في البلاد، وكانت مرتقبة".

وتابع في تصريحات صحفية: ” الرسالة واضحة، ومخططهم واضح وهو ضرب استقرار البلاد، لكننا دخلنا في حرب معهم سيؤلموننا بالضرورة ولكننا سننتصر لأنهم لا يستطيعون هزيمة الدولة".

وبين جمعة أن منفذي العملية الإرهابية جاؤوا من “جبل السلوم” المتاخم لجبل الشعانبي (غرب) أين يشن الجيش التونسي عمليات عسكرية تعقبا لجماعات متشددة متحصنة فيه منذ سنة 2012.

وأكد العميد السابق بالجيش الوطني مختار بن نصر، أن العملية الإرهابية التي شهدتها ولاية القصرين هي ردّة فعل انتقامية تجاه المجهودات والنجاحات التي قامت بها مؤخرا وحدات الأمن والجيش الوطنيين من إيقافات متعددة وضرب للعناصر الإرهابية في الصميم.

وبيّن أن الهدف من “ارتكاب هذه الجريمة النكراء” هو إرباك المسيرة الحالية للحكومة وإرباك المجتمع التونسي وضرب لمعنويات الأمن والمجتمع ككل.

واستنادا إلى روايات شهود عيان لهذا الهجوم المسلح، يرى مراقبون أن الجهاز الأمني في تونس مخترق وأن هناك العديد من رجال الشرطة يدعمون المتشددين ويمدونهم بالمعلومات اللازمة لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، وقد طالب جهاز مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية في وقت سابق رئيس الحكومة بتطهير الجهاز الأمني نظرا لوجود ما أسموهم بـ”الخونة” في صفوفهم.

2