"الإرهاب الخارجي" يقض مضجع بوتفليقة

الخميس 2014/05/08
الرئيس الجزائري يحث الجميع على التصدي للإرهاب

الجزائرـ أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن بلاده تعرضت لاعتداء خارجي جديد، داعيا المجتمع الجزائري إلى التحلي باليقظة وإلى مساندة الجيش والقوات الأمنية في تصديهما للإرهاب، وذلك على خلفية إحباط محاولة اختراق إرهابي خاضها الجيش في ناحية تينزواطين بتمنراست أقصى جنوب الجزائر، ضد مسلحين من ليبيا ومالي وتونس.

وذكر بيان لمجلس الوزراء الذي ترأس أعماله الرئيس بوتفليقة، أن رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد أن "هذا الاعتداء الخارجي الجديد يستوقف المجتمع برمته ويوجب عليه التحلي ببالغ اليقظة ومساندة الجيش الوطني الشعبي والقوات الأمنية في تصديهما للإرهاب المقيت".

وأوضح البيان أنه "تم إطلاع مجلس الوزراء بالعملية التي خاضها الجيش باقتدار قبل يومين في ناحية تينزواطين والتي تم خلالها إحباط محاولة اختراق قامت بها مجموعة إرهابية مدججة بالسلاح الثقيل، أصل أفرادها من مالي وليبيا وتونس.

وهذه أول تصريحات يدلي بها الرئيس الجزائري منذ أن شكل حكومة جديدة هذا الأسبوع عقب إعادة انتخابه الشهر الماضي لتولي فترة رئاسة رابعة.

وأعيد انتخاب بوتفليقة (77 عاما) في إبريل نيسان على الرغم من أنه لم يقد بنفسه الدعاية الانتخابية ولم يتحدث علنا إلا بشكل مقتضب منذ أن أصيب بجلطة في العام الماضي.

وقال بوتفليقة في بيانه إنه أمر موظفيه بالإعداد لمشاورات بشأن الإصلاحات الدستورية الموعودة للشروع في نظام سياسي يقول المعارضون إن الجيش وحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم يسيطران عليه منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962.

ويذكر أن الجزائر تسعى منذ مدة إلى تعزيز أمنها الحدودي في ظل تمركز عديد المتشددين في دولة الجوار مالي، واستعانت العام الماضي بتدخل عسكري فرنسي لإخراج متشددين مرتبطين بالقاعدة من مالي، وهجوم على منشأة للغاز في إن أميناس بالجزائر بالقرب من الحدود الليبية.

وجاءت تفاصيل الحادثة في يناير كانون الثاني من العام الماضي عندما اقتحم متشددون محطة إن أميناس الجزائرية للغاز قرب الحدود مع ليبيا وهو ما أدى الى مقتل 40 من المتعاقدين في مجال النفط معظمهم أجانب في هجوم اضطر بعض شركات النفط الى سحب العاملين بها من البلاد.

وصارت أعمال العنف وهجمات المتشددين نادرة منذ أن أنهت الجزائر حملة استمرت عشر سنوات في تسعينات القرن الماضي على الإسلاميين المسلحين إلا أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ومتشددين آخرين لا يزالون ينشطون لاسيما في جنوب البلاد.

1