الإرهاب الداعشي في نسخة جديدة

الخميس 2015/03/26
الفيديو يصور المجازر وإعدامات الرهائن السابقة

الرقة (سوريا) – احتل أنصار داعش الفضاء الافتراضي، مؤكدين أن وسائل الإعلام التابعة للتنظيم والمسؤولة عن أبشع أنواع الدعايات ستبث قريبا “أضخم فيديو” لها على الإطلاق.

ويعتبر شارلي وينتر، وهو أحد الباحثين والخبراء التابعين للجنة الاستشارية في مجال مكافحة التطرف “كويليام”، أن الشائعات منتشرة بكثافة حاليا بين أنصار تنظيم داعش بشأن بثّ المركز الإعلامي لمؤسسة الفرقان لفيديو جديد على كافة وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد قامت مؤسسة الفرقان بتوزيع مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو العنيفة التي تظهر جرائم بشعة وفظيعة أدانتها جماعات حقوق الإنسان وصنفتها كجرائم حرب على الإنترنت، بما في ذلك إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا في قفص من قبل الجماعة المتطرفة.

ويقول وينتر في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة ‘ذي أنديبيدنت’: “يقوم الأنصار العرب لتنظيم داعش بدعاية كبرى وحماسية لهذا الفيديو التي يقولون إنه ليس موجها لضعاف القلوب”.

ويضيف “كما أنهم يصفون الدعاية بأنها أضخم من جميع البيانات الصحفية والصور والفيديوهات التي نشرتها مؤسسة الفرقان سابقا. وتمثل الفرقان المنفذ الإعلامي الذي أنتج أبشع المقاطع حتى الآن”.

تقول “إنديبندانت” إن الحسابات التي بثت هذه الأقوال ليست هي الحسابات التي تستخدمها مؤسسة الفرقان لبث المقاطع الخاصة بها، لذا تضع احتمالا بأنه ربما تكون مجرد شائعات، لا أساس لها من الصحة.

ولم تكن المصادر الأولية لهذه الشائعات من بين تلك التي تصدر عادة مثل هذه المعلومات، لذلك من الممكن ألا تكون هذه الشائعة حقيقية. ومع ذلك، فإن الثرثرة مستمرة بهذا الشأن على القنوات ووسائل التواصل المعتادة منذ عدة ساعات”.

وقال العديد من أنصار داعش الحريصين على بث هذا الفيديو في شكل آخر من أفلام الدعاية الطويلة، كـ”صليل الصوارم” التي تتميز بإنتاج واسع وتصفه وسائل الإعلام الغربية بـ”الإرهاب الحي”.

وقد ادعى أحد الفيديوهات السابقة لأفلام “صليل الصوارم” إظهار رهائن وهم يحفرون قبورهم بأيديهم، أو مذبحة الجنود العراقيين في تكريت.

ويقول وينتر “يبقى مضمون هذه الفيديوهات تجليا واضحا لانغماس مفرط في العنف يتخلله أحيانا دليل على وجود عمل اجتماعي”. ويضيف: “من المروّع بشكل خاص أن نرى أنصار داعش حريصين بشدة على تكرار ذلك وهم نسخة من داعش”.

19