الإرهاب النووي هاجس يقلق دول العالم

السبت 2016/04/02
الإرهاب النووي من أكبر تحديات الأمن الدولي

واشنطن - برر الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة خلال القمة حول الأمن النووي الضربات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار على الشبكات المتطرفة.

ولجأ أوباما المتحفظ جدا على نشر جنود أميركيين على الأرض، الى هذه الوسيلة خلال ولايتيه الرئاسيتين، لشن ضربات جوية في بلدان مثل باكستان واليمن والصومال ومؤخرا في ليبيا.

وقالت مؤسسة نيو اميركا التي تتابع الضربات الجوية التي تشنها الطائرات المسيرة الاميركية ان الولايات المتحدة تملك اليوم أكثر من سبعة آلاف من هذه الطائرات، بينها مئتان مزودة بأسلحة وقتلت "آلاف الاشخاص".

وفي مارس شن العسكريون الأميركيون غارتين تسببتا بسقوط عدد كبير من القتلى على معسكرات لحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال (اكثر من 150 قتيلا) وعلى مقاتلين للقاعدة في اليمن (اكثر من سبعين قتيلا).

واكد الرئيس اوباما ان الادراة الأميركية تملك اليوم وسائل مناسبة لتجنب سقوط ضحايا ابرياء. وقال "نعم، في الماضي (...) كانت هناك انتقادات مشروعة" حول التبرير القانوني لهذه الضربات "ولا شك ان مدنيين قتلوا وما كان يجب ان يفترض ذلك".

واضاف "بذلنا جهودا شاقة في السنوات الأخيرة لتجنب هذا النوع من المآسي". وتابع ان "اجراءاتنا للعمل باتت اليوم أكثر صرامة من أي وقت مضى" وهناك "تقييم مستمر" من قبل الادارة لهذه الضربات.

واكد اوباما ان هذه الضربات توجه اليوم الى "أهداف ثمينة"، اي افراد يتحملون مسؤوليات كبيرة في الشبكات الجهادية، مشددا على ان معطيات الاستخبارات "يتم التحقق منها مرات عدة" قبل الانتقال الى العمل.

واضاف ان معسكرات التدريب التي اصيبت في القصف، استهدفت "بعد فترات طويلة من المراقبة". وقال "حرصنا دئاما على الا تشن الضربات (...) عندما يكون هناك نساء واطفال" في مناطق سكنية.

وكان اوباما يتحدث في ختام قمة دولية تركزت على التهديد الارهابي النووي. وحذر الرئيس الاميركي في ختام القمة من خطر هجوم بسلاح نووي لجهاديين "مجانين" من تنظيم الدولة الاسلامية، داعيا الأسرة الدولية الى تعزيز أمن البنى التحتية النووية.

وقال اوباما محذرا "لا شك في انه اذا سنحت لهؤلاء المجانين فرصة وضع يدهم على قنبلة نووية او مواد مشعة فسيستخدمونها لقتل اكبر عدد ممكن من الأبرياء".

وفي البيان الختامي للقمة، عبر القادة عن قلقهم لأن "تهديد الارهاب النووي يبقى واحدا من أكبر التحديات للأمن الدولي".

وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة أن غارة بطائرة أميركية من دون طيار استهدفت قياديا من حركة الشباب في الصومال يعتقد أنه كان يخطط لهجمات ضد أميركيين في مقديشو.

وقال المسؤول الإعلامي في البنتاغون بيتر كوك في بيان إنه "بالتعاون مع الحكومة الاتحادية في الصومال، شن الجيش الأميركي الخميس في 31 مارس غارة جوية في الصومال ضد حسن علي دوري القيادي في حركة الشباب".

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية طلب عدم كشف هويته إن الغارة بطائرة دون طيار استهدفت آلية كان دوري على متنها مع اثنين آخرين من حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة. وأضاف "كنا نراقبه بشكل متقطع منذ فترة طويلة"، مشيرا إلى أن "الحكومة الصومالية شاركت في عملية تبادل المعلومات التي أودت إلى هذا الهجوم".

وأوضح البنتاغون أن عمليات التقييم ما زالت جارية لمعرفة إذا ما كان دوري قد قتل في الغارة، مشيرا الى ان دوري كان جزءا من الجناح الأمني والاستخباراتي لحركة الشباب، وكان متورطا في التخطيط لاعتداءات في مقديشو.

وقال كوك إنه "خطط وأشرف على هجمات أدت إلى مقتل ثلاثة مواطنين أميركيين على الأقل" ولعب دورا في الهجوم على مطار مقديشو في ديسمبر 2014 الذي أسفر عن مقتل العديد من جنود قوة الاتحاد الأفريقي ومواطن أميركي.

وأضاف كوك أن "دوري كان المسؤول المباشر أيضا عن الهجوم على فندق مكة المكرمة في مقديشو الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا، بينهم صومالي يحمب الجنسية الأميركية. كما يعتقد أن حسن كان يخطط لهجمات تستهدف مواطنين أميركيين في مقديشو".

1