الإرهاب مازال يهدد تونس رغم النجاحات الأمنية

الأربعاء 2016/12/21
الحيطة والحذر

تونس - رغم النجاحات الكبيرة التي حققتها قوات الأمن والجيش التونسي ضد الإرهاب والتهريب في الفترة الأخيرة، إلا أن مراقبين مازالوا يحذرون من إمكانية وقوع عمليات إرهابية تبقى واردة خاصة في ظل الكشف اليومي لخلايا إرهابية والإيقافات المتكررة لعناصر مشتبه في تبنيها لأفكار متطرفة.

ومؤخرا نجحت الوحدات الأمنية بمحافظة جندوبة (شمال غرب) من كشف مخيم لعناصر إرهابيّة وإحباط مخطط دموي كان سينفّذ خلال رأس السنة الميلاديّة.

وقالت صحيفة “الصريح”، إن الأبحاث الأولية تشير إلى أن المخيم كان معدا للتحضير لعملية إرهابية خلال رأس السنة الميلادية، وأّن الإرهابيين عاطف الحناشي وأسامة الخزري كانا يعدان للمخيم الذّي قامت الوحدات الأمنية بتدميره.

وبحسب مراقبين فإن الأخطار الإرهابية مازالت محدقة بتونس خاصة في ظل تنامي الحديث عن عودة الإرهابيين من بؤر التوتر بعد تلقي التنظيمات التي ينتمون إليها لضربات موجعة خاصة في سوريا وليبيا.

وتتعزز هذه المخاوف خاصة في ظل الحديث عن وجود 15 ألف متشدد تمكنت السلطات التونسية من منعهم من السفر إلى بؤر التوتر للقتال مع الجماعات الإرهابية بما يعني أن هذه العناصر بإمكانها مشاركة العائدين في أعمال إرهابية تستهدف الدولة.

وتمثل عودة الإرهابيين تهديدا أمنيا يؤرق السلطات التونسية، وزادت حدة هذه التهديدات والمخاوف بعد تسلل مقاتلي تنظيم داعش مطلع مارس الماضي عبر الحدود إلى تونس وهاجموا ثكنات للجيش وقواعد للشرطة في بلدة بن قردان المتاخمة لليبيا.

وتمكنت قوات الأمن التونسية حينها من صد الهجوم وهو الأكبر من نوعه وقتلت ما لا يقل عن 50 مهاجما واعتقلت العشرات منهم في أقوى ضربة يتلقاها مقاتلو التنظيم في تونس.

وعلى ضوء هذه التهديدات يتخوف مراقبون من إمكانية إعادة سيناريو عملية بن قردان في إطار ثأر الجماعات الإرهابية لعناصرها الذين تم القضاء عليهم في هذه العملية وهو ما يدعو الأمن والجيش الوطنيين إلى المزيد من اليقظة والاستنفار خاصة عقب ما تم كشفه من مخازن للأسلحة تضمنت صواريخ حرارية مضادة للطائرات.

4