الإرهاب والتطرف يحاصران الأقليات الدينية والعرقية في باكستان

الثلاثاء 2015/05/19
55 ألف من الأقليات في باكستان ذهبوا ضحايا تنظيم القاعدة

إسلام أباد - سلط قتل مسلمين من الطائفة الإسماعيلية على أيدي مسلحين في باكستان الأسبوع الماضي الضوء على التهديدات التي تواجهها الجماعات الدينية الصغيرة في البلاد.

وتؤكد العديد من التقارير الصادرة عن منظمات دولية أن باكستان تعد من بين أكثر الدول صعوبة في إدماج الأقليات داخل منظومتها القانونية والاجتماعية والثقافية. وتعد باكستان من بين الدول التي تحوي مزيجا متعددا من الأعراق والأديان والقوميات والتي لم تتمكن بعد من إيجاد المناخ الأمثل للتعايش السليم.

وتشكل الأقليات غير المسلمة البارزة، ومن بينها المسيحيون والهندوس والسيخ 4 بالمئة من سكان باكستان الذين يبلغ عددهم أكثر من 180 مليون نسمة، وفقا لوزارة الداخلية، في حين تشكل الأقليات المسلمة مثل الشيعة والإسماعيلية والبهرة أكثر من 20 بالمئة من السكان.

وقد تعرضت كل هذه المجموعات لهجمات شنتها جماعات مسلحة على صلة بتنظيم القاعدة، على مدار التمرد المستمر في باكستان منذ أكثر من 10 سنوات، وأسفر عن مقتل أكثر من 55000 شخص. وهو ما يجعل من باكستان مكانا غير آمن بالنسبة إلى الأقليات أو الطوائف التي ليست متفرعة عن الأغلبية.

ووفقا لتقرير صادر عن مفوضية حقوق الإنسان المستقلة في باكستان، وقع 141 هجوما إرهابيا على الأقليات في عام 2014. وقال التقرير إن الأقلية الشيعية تعرضوا لعدة هجمات في العام الماضي، بما في ذلك هجوم وقع في أكتوبر عندما قتل ثمانية أشخاص على يد مسلحين متطرفين صعدوا إلى الحافلة التي كان يستقلها الضحايا وفتحوا النار عليهم.

وأشار التقرير إلى أن المسيحيين عرضة للخطر أيضا، وسلط الضوء على الضحايا الذين راحوا نتيجة “عدم توفير الحماية اللازمة لهم من قبل السلطات”. وتضمن التقرير تحقيقا حول واقعة حدثت في ضواحي لاهور عندما تم إعدام شخصين دون محاكمة ثم حرقهما على أيدي غوغاء بتهمة تدنيس نسخة من القرآن الكريم.

ومن ناحية أخرى، تسعى دوائر القرار في باكستان إلى الاستئناس بتجارب دول أخرى تشبهها في خريطة الانتشار العرقي والديني داخلها، وذلك للتمكن من التخفيف من وطأة الاستهداف الإرهابي المتطرف للمواطنين تحت مسميات دينية.

13