الإرهاب والتطرّف يطغيان على منتدى دافوس

الاثنين 2015/01/19
خبراء: خطر نشوء نزاع دولي يشكل التهديد الأكبر على الاستقرار في العالم

باريس - ستطغى الاعتداءات الدامية في فرنسا والنزاع في العراق واوكرانيا على محادثات النخبة السياسية والاقتصادية المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري الاربعاء.

وسيكون الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل من بين الشخصيات الـ2500 المشاركين في اللقاء السنوي الذي يفتتح الثلاثاء، بينما ستكون الأنظار مركزة على جهود حكوماتهم لمكافحة الجهاديين الذين يخططون لاعتداءات في اوروبا.

وشهدت المانيا وفرنسا وبلجيكا عمليات مداهمة وتوقيف عشرات الجهاديين المشتبه بهم وذلك بعد الاعتداءات على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ومتجر يهودي في باريس مما اوقع 17 قتيلا.

وتمت تعبئة ما لا يقل عن ثلاثة آلاف عسكري وعدد سري من رجال الشرطة لضمان أمن المنتدى في دورته الخامسة والاربعين.

وبات التهديد الذي يمثله متطرفون شباب بعد عودتهم الى اوروبا من القتال الى جانب جهاديين في الشرق الاوسط، على رأس أولويات القادة الغربيين بعد الاعتداءات في باريس.

وفي دافوس، سيتم التباحث في الموضوع على مستوى دولي مع مشاركة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والزعيم الكردي مسعود بارزاني الى جانب قادة أفارقة من مالي ونيجيريا وغيرها من المتوقع ان يوجهوا نداء قويا من اجل الحصول على مساعدة دولية للتصدي للمقاتلين الاسلاميين.

ويعقد المنتدى بعد ايام على الاعتداءات في باريس ومجازر جديدة ارتكبتها حركة بوكو حرام الاسلامية في نيجيريا وبينما تشهد قوات مكافحة الارهاب في العديد من الدول الأوروبية حالة تأهب وتقوم بعدة عمليات مداهمة.

وقال خبراء تم التحدث اليهم قبل المنتدى ان خطر نشوء نزاع دولي يشكل التهديد الأكبر على الاستقرار في العالم ويتقدم بذلك على المخاطر المناخية.

ومن المتوقع ايضا ان تجري مناقشات حول المعارك التي تشهدها اوكرانيا ضد المقاتلين الموالين للكرملين في شرق البلاد.

وسيكون الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من بين المشاركين في المنتدى الذي ستستمر أعماله اسبوعا، كما من المتوقع ان يغتنم بوروشنكو الفرصة لطلب دعم دولي بينما سيراقب رد فعل لافروف الذي تعاني بلاده من عقوبات بسبب دورها في النزاع الاوكراني على مثل هذا الطلب.

ومع ان اي لقاء رسمي ليس مقررا الا ان القادة الأوروبيين الأبرز يمكن ان يقرروا عقد اجتماعات مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري على هامش المنتدى للقيام بوساطة من اجل السلام.

واعتبر ناهريمان بهرافيش كبير الاقتصاديين لدى "اينفورميشن هاندلينغ سيرفيسس" ان "الارهاب والوضع الجيوسياسي سيلقيان على الارجح بظلالهما على دورة هذا العام من المنتدى الدولي اذ ان كلا منهما يشكل تهديدا جديا للاستقرار السياسي في اوروبا والشرق الاوسط وشمال افريقيا".

المنتدى سيقدم تحليلا شاملا للوضع الاقتصادي في العالم مع توقعات للمستقبل

واضاف بهرافيش ان "الوفود هذه السنة ستسعى للحصول على ضمانات حول موضوعين على الأرجح. اولا ان الحكومات الوطنية ستتخذ الاجراءات اللازمة للحد من المخاطر الارهابية، وثانيا ان جهودا كافيا تبذل لتعزيز النمو في الاقتصاد الدولي". ولن يكتمل المنتدى من دون تحليل شامل للوضع الاقتصادي في العالم مع توقعات للمستقبل.

كما يعقد المنتدى بينما اشارت منظمة اوكسفام الخيرية الى ان الثروات التي يملكها الأكثر ثراء في العالم والذين يمثلون 1% فقط من السكان ستفوق كل ما يملكه سائر سكان العالم مجتمعين في 2016.

وسيسعى رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ اول رئيس حكومة لبلاده يشارك في المنتدى منذ 2009 الى تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد الصيني وازالة اي مخاوف حول تباطؤ النمو لدى هذا العملاق الاسيوي.

وستكون الأسواق مترقبة لاي تعليقات لحاكمي مصرف بريطانيا مارك كارني ومصرف اليابان هاروهيكو كورودا، للحصول على معلومات اكبر حول التاثير الذي يمكن ان يترتب على الاتجاهات المختلفة التي تسلكها المصارف المركزية الاكبر في العالم.

واختارت اليابان اللجوء الى التحفيز بينما فضل الاحتياطي الفدرالي طي صفحة المساعدة الاستثنائية للاقتصاد الاميركي بينما من المفترض ان يقوم المصرف المركزي الاوروبي بعملية شراء واسعة لديون سيادية للحؤول دون دون الاتحاد الاوروبي في انكماش.

وستتركز الانظار ايضا على رد فعل حكام المصارف المركزية على قرار سويسرا المفاجئ التخلي عن سياسة التدخل في سعر صرف الفرنك السويسري مما ادى الى ارتفاع الاسعار في دافوس الباهظة اصلا بنسبة 15% لمستخدمي اليورو والدولار.

واثار قرار البنك الوطني السويسري عن سياسته النقدية زلزالا في الاسواق المالية وافلاس العديد من المتعاملين الدوليين بالعملات الاجنبية.

ومن بين المشاركين ايضا ديزاني اليسون مادويكي رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وخالد الفالح الذي يتراس شركة ارامكو السعودية للنفط مع تركيز العالم على اي ايحاء بتغيير في سياسة الكارتل خصوصا مع تراجع اسعار النفط الى ادنى مستوى منذ ست سنوات.

والى جانب السياسة والاعمال، فان للمشاهير حصة في المنتدى المعروف بسهراته الأنيقة والفاخرة. ومن المشاركين هذا العام الامير البير من موناكو والامير اندرو من بريطانيا والذي اضطر مؤخرا الى نفي ادعاءات بانه مارس الجنس مع قاصر.

1