الإرهاب يدفع السياسيين الأوروبيين إلى تبني خطاب اليمين المتطرف

السبت 2017/01/07
خطابات اليمين المتطرف إلى رواج أكبر

لندن - أنعشت الاعتداءات الإرهابية الخطاب اليميني المتطرف وشهدت شعبية أحزاب أقصى اليمين ارتفاعا غير مسبوق بسبب استثماره لمخاوف الأوروبيين من الاعتداءات الأخيرة.

ويبدو أن بعض الأحزاب الوسطية وحتى بعض أحزاب اليسار الأوروبية لجأت إلى تبني بعض خطابات اليمين المتطرف خشية فقدانها لثقة المواطنين.

ففي النمسا دعا وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس الجمعة إلى منع الموظفات في المؤسسات المدنية بمن في ذلك المدرسات من ارتداء الحجاب.

ويعمل كورتس -الذي ينتمي إلى حزب الشعب النمساوي المسيحي المحافظ – على إعداد مشروع قانون بهذا الشأن مع

منى دزدار وهي وزيرة دولة من الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمساوي شريك حزب كورتس في الائتلاف، وهي مسلمة ذات أصول عربية.

وفي حالة موافقة البرلمان على هذا القانون سيكون الحظر في النمسا أكثر تشددا من القوانين السارية في فرنسا التي لا تحظر إلا النقاب وألمانيا التي قيدت أعلى محكمة فيها من مساحة التحرك المتاحة للمشرعين لحظر ارتداء المدرسات للحجاب.

ونقل متحدث عن كورتس قوله “لأن الأمر هناك (في المدارس) يتعلق بتأثير القدوة على الصغار. النمسا دولة متسامحة مع الأديان لكنها أيضا دولة علمانية”.

وقال كورتس إن ارتداء الصليب -وهو أمر شائع في النمسا المتمسكة بالكاثوليكية- يجب أن يسمح به في الفصول معللا ذلك “بالثقافة الراسخة تاريخيا” في البلاد.

وكان مستشار لمحكمة العدل الأوروبية قد قال في مارس إن الشركات يجب أن يسمح لها بمنع الموظفات من ارتداء الحجاب لكن فقط في إطار حظر عام على الرموز الدينية والسياسية.

وقالت متحدثة باسم المجتمع الإسلامي في النمسا وهي أبرز جماعة معبرة عن المسلمين هناك إن التفرقة في أماكن العمل على أسس دينية مخالفة للقانون النمساوي وأضافت “بعد مثل هذا البيان الثقة اهتزت بشدة”.

وقالت دزدار إنه يجب ألا يكون المرء عرضة للتمييز في مكان العمل على أساس ديانته، وإنها تريد انتظار الحكم النهائي من محكمة العدل الأوروبية قبل إرسال مشروع القانون للبرلمان.

وتأتي تصريحات الوزير النمساوي في وقت تتزايد فيه الدعوات في القارة الأوروبية إلى تشديد الإجراءات لمحاصرة الخطاب المتطرف خاصة بعد الاعتداءات الإرهابية في أكثر من عاصمة أوروبية.

وفي ألمانيا دعا زيغمار جابريل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى التصدي بحزم لخطباء الكراهية الإسلاميين في ألمانيا.

وقال جابريل، الذي يتزعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم، في تصريحات لمجلة “دير شبيغل” الألمانية الجمعة “ليس لدي أدنى تسامح في هذه القضية”.

وذكر جابريل، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد، أن من يقوم بالدعوة إلى الكراهية لن يتمتع بحماية حرية العقيدة، وقال “يتعين حظر المساجد السلفية وحل طوائفها وطرد خطباء (الكراهية) في أقرب وقت ممكن”.

5