الإرهاب يضرب المناطق السياحية بتونس

الخميس 2013/10/31
مخاوف في تونس من عمليات انتحارية اخرى

تونس – أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إيقاف "خمسة عناصر إرهابية" قالت إن لهم "علاقة مباشرة" بانتحاري فجر نفسه أمام أحد النزل بمدينة سوسة (وسط شرق) وآخر حاول استهداف ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في المنستير المجاورة.

وقالت الوزارة في بيان "تمكنت الوحدات الأمنية المختصّة التابعة لوزارة الداخلية في وقت وجيز من القبض على خمسة عناصر إرهابية كانت على علاقة مباشرة بالعنصرين الإرهابيّين اللذين حاولا تنفيذ عمليتين إرهابيّتين بكل من سوسة والمنستير".

وفجر انتحاري نفسه على شاطئ بمدينة سوسة السياحية التي تبعد 140 كلم جنوبي العاصمة والمقفرة من السياح في هذه الفترة من العام. ولم يوقع التفجير ضحايا "باستثناء الانتحاري"، بحسب وزارة الداخلية.

وفي المنستير التي تبعد 20 كلم عن سوسة تم رصد انتحاري وتوقيفه حين كان يتأهب لتنفيذ هجوم على ضريح الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس (1957-1987) بعد استقلالها عن فرنسا، بحسب المصدر ذاته.

وأوضح محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحادثين من فعل تونسيين من "السلفيين التكفيريين" أحدهما "أسمر البشرة" والآخر عائد من بلد مجاور دون أن يحدد إذا كان يعني ليبيا أو الجزائر.

وقال مراقبون إن العمليتين تحملان رسالة إلى الطبقة السياسية التي لا تزال تراوح مكانها في جلسات الحوار الوطني مفادها أن الإرهاب قادر على الخروج من الجبال التي يتحصن بها إلى الجهات الساحلية حيث مركز ثقل السياحة التونسية التي يعيش منها قرابة نصف مليون تونسي.

وتساهم السياحة التونسية بـ 19 بالمئة من الناتج الداخلي الخام وتوفر 60 بالمئة من العملة الصعبة، ومثل هذه التفجيرات إذا ما تكررت فإنها قد تصيب القطاع، ومن ورائه الاقتصاد المترنح، في مقتل.

وتعد سوسة التي تبعد 120 كيلومترا جنوب شرق العاصمة أحد أهم الوجهات السياحية حيث تتجاور العشرات من النزل الراقية على طريق الكورنيش المطل على البحر، كما تتمتع المنستير بمنتجعات سياحية مهمة، فضلا عن مزار روضة بورقيبة التي تحيط بها رمزية سياسية وفكرية.

وحمل معارضون ونشطاء من المجتمع المدني حركة النهضة الإسلامية الحاكمة مسؤولية تردي الوضع الأمني نتيجة تساهلها مع نشاط المجموعات المتشددة، وأنها سبقت مصلحتها الخاصة (اعتبار السلفيين كورقة انتخابية) على مصلحة البلاد.

1