الإرهاب يعاود استهداف الجيش المصري بسيناء

الجمعة 2015/04/03
الأجهزة الأمنية نجحت بشكل كبير في تقليل موجة الإرهاب بسيناء

القاهرة - أعلن الجيش المصري أمس، مقتل 5 من عناصره، و15 “إرهابيا” خلال هجمات استهدفت نقاط تفتيش تابعة له بسيناء.

فيما قالت مصادر طبية بشمال سيناء إن الهجمات أسفرت عن مقتل 13 عسكريا، بينهم ضابط، كما أصيب 19 جنديا تم نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري، فضلا عن مقتل 3 مدنيين، وإصابة 17 مدنيا.

وجاءت هذه الهجمات المتزامنة بعد فترة هدوء نسبي شهده هذا الشطر المصري المعروف بأنه معقل للجماعات المتطرفة.

وقلل خبراء عسكريون من تأثير العملية، مرجحين وقوف تنظيم بيت المقدس الذي أعلن مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية خلفها.

وقال محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق في تصريحات لـ “العرب” “إن التكفيريين حاولوا عبر هذه العملية إثبات وجودهم المعنوي، وقدرتهم على البقاء، وتجاوز الضربات الأمنية القاسية التي تعرضوا لها الفترة الماضية”.

وأوضح نور الدين أن التنظيمات الإرهابية في سيناء تعيش حالة ضعف عام منذ فترة، اضطرتها إلى الاختباء، ومحاولة تهريب عدد من قياداتها خارج الحدود المصرية، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط بعضهم أثناء الهروب إلى السودان مؤخرا.

وتوقع أن يكون رد فعل الفريق أسامة عسكر قائد العمليات العسكرية بسيناء قاسيا جدا، كما ستدفع هذه العملية اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية الجديد إلى مراجعة الخطط التأمينية وعمل أجهزة المعلومات بالوزارة لوأد أي محاولات إرهابية للجماعات خلال الفترة القادمة. وقد اجتمع ظهر أمس اللواء عبدالغفار مع كبار مساعديه من الفروع الأمنية المختلفة، وشدد على ضرورة تنفيذ حملات أمنية لضرب البؤر الإرهابية على مستوى الدولة، والتركيز على العمليات الاستباقية والرصد المبكر لمخططات التنظيمات الإرهابية.

ويعتبر الهجوم أول عملية إرهابية نوعية تشهدها سيناء، بعد تولي الفريق أسامة عسكر قيادة العمليات العسكرية بالمنطقة.

وبرأي بعض المراقبين فإن فكرة القضاء على العمليات الإرهابية بسيناء في الوقت الحالي صعبة، في ظل الدعم الذي تتلقاه الجماعات من أجهزة وتنظيمات خارجية، فضلا عن وجود حاضنة من بعض المهربين المستفيدين من استمرار العمليات الإرهابية.

وأكد نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع الأسبق لـ“العرب” أن الواقع يؤكد نجاح الأجهزة الأمنية بشكل كبير في تقليل لموجة الإرهاب بسيناء.

وأوضح فؤاد أن فكرة القضاء على المجموعات المتطرفة سوف تأخذ فترة ليست بالقصيرة، مشيرا إلى أن حدوث العملية بعد نجاح الأجهزة الأمنية في تأمين المؤتمر الاقتصادي، ومن بعده القمة العربية في شرم الشيخ، يعتبر مسألة طبيعية، فخلال الفترة السابقة رفعت الدولة حالة الاستنفار لتأمين الضيوف، ونجحت في ذلك بشكل منقطع النظير وانتهزت الجماعات الإرهابية الفرصـة لتنفيذ العملية الأخيـرة بـعد انتهاء حـالة الاستنفار.

4