الإرهاب يعيد حالة الطوارئ في مصر

الاثنين 2017/04/10
الوضع يتطلب إحلال الأمن

القاهرة - تستعد مصر الاثنين لتطبيق حالة الطوارىء للمرة الاولى منذ أعمال العنف التي شهدتها في 2013، بعد الاعتداءين اللذين استهدفا كنيستين قبطيتين واسفرا عن سقوط 44 قتيلا وعززا مخاوف المسيحيين.

وأعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يقود مصر منذ 2013، مساء الأحد حال الطوارئ في البلاد ثلاثة أشهر. ويتعيّن عليه الحصول على موافقة مجلس النواب خلال سبعة أيام.

وتوسّع حال الطوارئ سلطة الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين وتحدّ من الحريات العامة في التجمع.

وقال النائب يحيى كدواني، عضو لجنة الدفاع والامن القومي ان "الغالبية في البرلمان ستوافق على حالة الطوارىء على الارجح" لان "الوضع يتطلب ذلك لاحلال الامن بالكامل".

طبقت حالة الطوارىء لعقود طوال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك لكنّها ألغيت في مايو 2012 إبان حكم المجلس العسكري الذي خلف مبارك. وقد أعيد العمل بها لشهر بعد اقالة الرئيس الإخواني محمد مرسي وأعمال العنف التي تليت تلك الإقالة.

وهي مطبقة اصلا منذ سنوات في شمال شبه جزيرة سيناء حيث ينشط الفرع المصري من تنظيم الدولة الاسلامية "ولاية سيناء".

حماية كاملة

أعلن السيسي حالة الطوارىء مساء الاحد بعد ساعات على اعتداءين لتنظيم الدولة الاسلامية على كنيستين للاقباط في الاسكندرية وطنطا شمال القاهرة، خلال الاحتفالات بعيد الشعانين.

وأدى الهجومان الى سقوط 44 قتيلا في أكبر حصيلة لهجمات جرت في السنوات الاخيرة ضد الاقباط الذين يشكلون عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

وبعدما أمر بانتشار الجيش لحماية "البنى التحتية" للبلاد، طالب رئيس الدولة باجراءات "لتأمين الحماية الكاملة للحدود".

وبرر كدواني ذلك بالقول ان "حالة الطوارىء فرضت في فرنسا، في مصر قبل ذلك بفترة طويلة لمواجهة الارهاب".

وأضاف ان الاجراء سيسمح خصوصا لقوات الامن بتوقيف يستمر 45 يوما "للعناصر الارهابيين الناشطين المعروفين من قبل الاجهزة لكن لا يمكن تقديم أدلة مادية تسمح باحالتهم على القضاء".

"امر محزن جدا"

وفي الاسكندرية امام الكنيسة المرقسية التي فجر انتحاري "مزود بحزام ناسف" نفسه أمامها متسببا بمقتل 17 شخصا، يلتقط المحققون صورا للمحلات التجارية المتضررة.

وجاء عدد من النسوة اللواتي ارتدين الاسود لحضور القداس وكن يبرزن هوياتهن لرجال الامن ليتمكن من الدخول.

وقالت سيدة في الاربعين من العمر "اشعر بحزن كبير وانا عاجزة عن الكلام".

ووقع الهجوم الثاني في طنطا في دلتا النيل على بعد نحو مئة كيلومتر عن القاهرة في كنيسة مار جرجس. وقد أسفر عن سقوط 27 قتيلا و78 جريحا.

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية "هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والاسكندرية"، كاشفاً أنّ انتحاريين نفذا الهجومين.

ويأتي الاعتداء على الكنيستين فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس يومي 28 و29 أبريل الجاري. ومن المقرّر أن يحتفل الحبر الأعظم بقدّاس في العاصمة المصرية ويلتقي شيح الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.

ويشكل أقباط مصر الذين استهدف كنائسهم اعتداءان خلفا عشرات القتلى والجرحى الأحد في طنطا والاسكندرية شمال القاهرة، كبرى الطوائف المسيحية في الشرق الاوسط وواحدة من أقدمها.

1