الإرهاب يوحد أحزاب مصر ضد الإخوان

الخميس 2014/10/30
الجيش يقوم بإزالة منازل على الشريط الحدودي مع غزة لإرساء منطقة عازلة للتصدي للإرهاب

القاهرة- أعلن نحو 45 حزبا وحركة سياسية مصرية، تشكيل ما يسمى بـ “الجبهة الوطنية لمواجهة الإرهاب”، لدعم الدولة ومساندتها في حربها ضد الجماعات المتطرفة، وذلك خلال اجتماع لهم بمقر حزب الوفد بالقاهرة، مساء الثلاثاء.

وأكد البيان الذي صدر إثر الاجتماع، أن “الأمة المصرية في حالة دفاع شرعي عن نفسها ولها في سبيل ذلك أن تتخذ كافة الوسائل المتاحة لإزاحة هذا الإرهاب ودحره إعمالا لنصوص الدستور والقانون”.

واتفق المشاركون على تشكيل لجنة للتواصل مع دول العالم لشرح حقيقة الوضع في مصر، والحصول على دعم المجتمع الدولي في حربها ضد الإرهاب.

وتعتبر “الجبهة الوطنية لمواجهة الإرهاب” أول تحالف مدني ينجح في لم شمل القوى الليبرالية واليسارية في مصر، بعد أن فشلت عدة محاولات سابقة لتشكيل تحالف انتخابي واحد وقوي تخوض به الانتخابات المقبلة في مواجهة جماعة الإخوان وحلفائها.

ورحب العديد بخطوة تشكيل الجبهة، وقال علي السلمي نائب رئيس وزراء مصر الأسبق، في تصريحات لـ “العرب” “إن تحالف الأحزاب المصرية في مواجهة خطر الإرهاب تصرف مقبول وسط ما يحاك ضد مصر من مؤامرات، وما يتردد من تهديدات”، مضيفا أن هذا التحالف يشي بأن مصر وحدة واحدة وأن أحزابها وشعبها ملتفون حول قيادتها السياسية في مواجهة “الإرهاب الأسود”.

وحول الدور الذي يمكن للأحزاب القيام به، أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق أن دورها ينصب بالأساس على الجانب التوعوي، وتعرية التطرف أمام الشعب، فضلا عن تشكيل وفود شعبية لتوضيح حقيقة الوضع في مصر للعالم الخارجي.

وبشأن فرص تحول التحالف السياسي الجديد إلى تحالف انتخابي، في ظل فشل كل دعوات توحيد القوى المدنية، أكد السلمي إمكانية حصول ذلك خاصة مع تزايد المخاوف من اختراق الإخوان للبرلمان القادم.

وكان عدد كبير من النشطاء قد دشنوا على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغا بعنوان “لا إخوان في البرلمان” تعبيرا عن رفضهم لعودة الجماعة إلى الحياة السياسية.

رفعت السعيد الرئيس السابق لحزب التجمع وهو أحد الأحزاب المشاركة في الجبهة الوطنية لمواجهة الإرهاب أكد بدوره لـ”العرب” أن فكرة اتحاد الأحزاب في تحالف واحد لمواجهة الإرهاب، مسألة جيدة وتحقق المصلحة المصرية في هذا التوقيت الصعب.

وشدد السعيد على أهمية تنقية التحالف من دعاة التصالح، وما يوصف بـ”الطابور الخامس” حتى يتمكن الجميع من أداء دورهم ولا تتم عرقلة عمل المجموعة.

من جانبه أوضح شهاب وجيه المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، وهو كذلك من المشاركين ضمن الجبهة لـ “العرب” “أن هذا التحالف فرضته الضرورة، في ظل ما تتعرض له الدولة المصرية من تحديات تهدد بقاءها”.

4