الإرهاق والتعب يفاقمان المشاكل الزوجية في رمضان

الثلاثاء 2015/07/07
الراحة النفسية تجنب العائلة ضغوط شهر الصيام

على الرغم مما يتمتّع به شهر رمضان المبارك من روحانيات عالية تحقّق الراحة والهدوء النفسي، إلا أن المشاكل والخلافات وبالأخص الزوجية تزداد، خاصة في فترة الصوم ما قبل الإفطار، نتيجة لتأثير الصوم وما يسبّبه من إرهاق يؤثر على الحالة النفسية، والذي يزداد عند الرجل نتيجة لضغوط العمل مما يجعله أكثر عصبية، وبالتالي حدية الطبع وكثرة الخلاف مع الزوجة، وهو ما تذكيه الزوجة بتصرّفات قد تفعلها بقصد أو دون قصد.

وتُعتبر العصبية التي تزداد نتيجة عدم تناول الطعام في نهار رمضان، والشعور بالتعب والإرهاق وعدم التركيز، من الأسباب الرئيسية للمشاكل الزوجية، كذلك كثرة الكلام ومناقشة الأمور الخلافية، مما يزيد الضغوط عليه ويجعله أكثر حدية وميولاً للعدوانية.

كما تغفل الكثير من النساء خلال شهر رمضان عن الاهتمام بالمظهر، نتيجة الانشغال بتحضير الأطعمة، أو غيرها من أمور المنزل، وهذا الأمر قد يتسبّب في غضب الزوج، والذي يشعر بالتقصير في حقه، فالرجل دائماً ما يرغب في رؤية زوجته جميلة وأنيقة، ومهتمة به طوال الوقت، وفي نفس الوقت فإن الغالبية من الرجال لا يرتاحون عند تواجدهم في منزل غير مرتب وغير نظيف، وهو ما يزيد التوتر في البيت ويكون أكثر عرضة للمشاكل والخلافات الزوجية.

ويشير المتخصصون في العلاقات الأسرية إلى أنه في فترة الصوم يكون الرجل في حاجة إلى الاسترخاء، ويمكن للمرأة أن تساعده على ذلك، من خلال عدم إثقاله بالمشاكل والهموم بمجرد قدومه من العمل مجهداً، لتجنّب المزيد من الضغوط عليه، والتي تكون هي ضحيتها، هذا إلى جانب حرصها على الاهتمام بنفسها، لما له من تأثير إيجابي على قبول الرجل لها، واستعداده للنقاش والتحدّث إليها، كذلك ترتيب البيت وتنظيفه، كون هذا يشعر الرجل بالراحة النفسية والهدوء.

وتقول الدكتورة أميمة إبراهيم، المتخصصة في العلاقات الأسرية: إن كثرة المشاكل والمشاجرات بشكل عام، تكون ناتجة عن كثرة الضغوط النفسية، نتيجة الصوم وما يسبّبه من إرهاق وتعب، مما يجعل الفرد غير قادر على التحاور والنقاش.

وتنصح بضرورة الحصول على الاسترخاء والهدوء عند الشعور بالتعب والإرهاق، حتى لا يُصاب الشخص بالعصبية والحدة، حيث إنهما يتسبّبان في المشكلات مع الآخرين، سواء في الأسرة أو خارجها.

21