"الإساءة للإسلام" تهمة الحقوقيين في السعودية

الاثنين 2014/11/03
الشمري تدعو العاهل السعودي إلى التدخل من أجل حماية المرأة السعودية

الرياض – أوقفت الناشطة السعودية في مجال حقوق الإنسان سعاد الشمري بتهمة “التطاول على الإسلام” كما أعلن السبت ناشطون منددين بحملة السلطات الهادفة إلى إسكات أي صوت معارض.

وتنشط الشمري في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السعودية، كما أنها من أوائل المحاميات السعوديات اللواتي سمح لهن بالترافع عن المتهمين أمام المحاكم.

وقد أسست مع رائف بدوي الناشط في المجتمع المدني موقع “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة” الذي ينتقد الهيئة الدينية في السعودية.

ويقضي بدوي عقوبة بالسجن عشر سنوات صدرت بحقه في مطلع سبتمبر بتهمة “الإساءة للإسلام”.

وعلقت سعاد الشمري مؤخرا في تغريدة على صور لرجل يقبل يد رجل دين ملتح، “لاحظ الغرور والزهو على وجهه حين يجد عبدا يقبل يده”.

وفي تغريدة أخرى في أكتوبر كتبت “حرض عليّ في كل المنابر وخرجت بيانات وتحريض على قتلي واعتقالي، كفروني وفسّقوني لأني انتقد شيوخهم”.

والخميس انتقدت الشمري عبر تويتر السلطات بخصوص توقيف امرأتين من قبل “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” لأنهما استقلتا سيارة أجرة يقودها رجل واتهمتهما بالخلوة مع السائق. وقالت في تغريدة “تجبرينها على الاختلاء بسائق.. لماذا إذا تعاقبينها وتسجنينها!”.

ودعت الشمري في تغريداتها العاهل السعودي إلى التدخل من أجل حماية المرأة السعودية.

وعبر هاشتاغ #اعتقال_سعاد_الشمري تسابق، “دواعش السعودية”، مثلما يطلق عليهم نشطاء في إبراز تغريدات وفيديوهات لسعاد تستوجب، وفق رأيهم ‘إقامة حد الردة على الليبرالية’ لإنكارها عذاب القبر واستهزائها بالملائكة واستخفافها بالهيئة التي تمثل الإسلام في السعودية”.

وكتبت مغردة مدافعة عن سعاد “مع أني لا أتفق مع كل ما تكتب ولكن لماذا الآن ولمصلحة من يلقى القبض عليها، لم تقتل أحدا ولم تشجع أبناءكم على الذهاب للجــهاد”.

وفي نفس السياق كتب آخر “كان الأجدى القبض على ‘دواعش’ الداخل الذين يهددون الوطن وليس على امرأة تدافع عن حق بنات جنسها في الكرامة والحياة”.

واتفق آخرون “لن نتطور إلا إذا أسقطنا قناع القداسة عن المتاجرين بالدين”، مؤكدين “لكل فكر امتداد، واعتقال شخص لا يعني انقطاع فكره”.

19