"الإسراف في التأديب" براءة على مقاس المتشددين

الجمعة 2015/08/28
الحكم الصادر أثار جدلا واسعا

الرياض - أثارت تبرئة “رجل الدين” فيحان الغامدي من تهمة قتل ابنته بتعلة الإسراف في التأديب غضبا واسعا على تويتر.

يشار إلى أن الطفلة لمى كانت تعاني من نزيف حاد تحت غشاء الدماغ، مع كدمة في الدماغ، ونزيف تحت العنكبوتية إثر إصابة شديدة في الرأس، وكسر في الفقرة الرابعة من الفقرات القطنية في منطقة الظهر، وكسر في الساعد الأيسر، وحروق وكدمات متفرقة بجميع أنحاء الجسم، سببها لها والدها.

وضمن عدة هاشتاغات على غرار الإسراف في التأديب وفيحان الغامدي انتقد مغردون حكم الاستئناف، مطالبين بإعادة محاكمته.

وكتب معلق “الإسراف_في_التأديب تهمة ستكون أضحوكة تاريخية تتناقلها الاجيال”. وكتبت ناشطة على تويتر “تستطيع أن تؤدب أطفالك بالقتل، لكن عليك أن تأخذ باحتراز ضروري واحد وهو: – اللحية! هنا.. ستجد من يُسمي جريمتك.. #الإسراف_في_التأديب“.

واعتبر مغرد “الخبر صدمة ووصمة عار في جبين القضاء، طالما القضاء مرتبط بزي معين وشكل معين للقاضي سيبقى بلا نزاهة ولا عدالة”. وكتب آخر “العدل هو السبب الأول في شعور المواطنين بالأمن والأمان”.

وقال معلق “بالأمس يغتصب ‘ابنته’ ويعذبها حتى الموت، واليوم هو الداعية الشيخ المقتدى به! تخلف“.

وسخر مغرد “لو تمت إدانة المطوع فسوف يستغلها الليبراليون ويأخذونها علينا. لذلك يجب أن نخرجه براءة درءا للفتنة”.

وقال معلق “الآن عادي تمزح مع صديق لك وتدهسه وإذا ذهبت للقاضي قل له فقط: من طرف فيحان قضيتي إسراف بالدهس”.

وكتب مغرد “في عبارتي لا يُقتلُ والدٌ بولده وأنت ومالك لأبيك يكمن بيت الداء“.

فيما قال آخر “الإسراف_في_التأديب لا يشبه هذه العبارة سوى عبارة ،، #استخدام_القوة_المفرطة في قمع المتظاهرين”.

وتساءلت مغردة “بما أن العدالة قد دُفنت مع الضحية، السؤال الآن هل لـفيحان الغامدي بنات أخريات تحت ‘ولايته’ وهل سيُتركن لمصير الموت“.

واعتبر مغردون أن الإسراف في التأديب قتل حسب الضوابط الشرعية السعودية.

واعتبر عبدالله العلَمي غصون مكة، وريم الخبر، وهالة نجران، وجواهر عسير، وفاطمة شرورة، وتالا ينبع، ولمى الرياض صفحة سوداء في تاريخنا، في إشارة إلى فتيات أثار مقتلهن جدلا على الشبكات الاجتماعية.

وقالت ناشطة “بعيدا عن الادعاءات الزائفة قضية #الإسراف_في_التأديب تكشف حقيقة مناهضة العنف الأسري وواقع جميع المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وحماية الأطفال”، مؤكدة “المعاهدات الدولية الموقعة لحماية لا تساوي قيمة الحبر”.

19