الإسلاموفوبيا.. تزيد من معاناة النساء المسلمات

الثلاثاء 2013/11/26
النقاب يجعل المرأة المسلمة عرضة لهجومات عنصرية

ظاهرة الإسلاموفوبيا لا يقتصر خطرها على تكريس العداء للإسلام والتخويف منه عند الغربيين، بل يتعدى ذلك ليصل حد التدخل في اللباس والعادات وتكون المرأة المسلمة في المجتمع الغربي معرضة أكثر لتلك الممارسات.

يعاني المسلمون في الغرب من جملة من الممارسات العنصرية التي تعطل اندماجهم بصفة سلسلة في المجتمعات الغربية وتزيد من حجم المشاكل والمضايقات التي يتعرضون لها.

وتعد ظاهرة الإسلاموفوبيا التي ما إن تخبو حتى تظهر إلى السطح من جديد من الأسباب التي لعبت دورا مهما في تعميق أزمة الحوار والتواصل بين المسلمين والغرب.

وتذهب بعض القراءات إلى أن صعود الإسلاموفوبيا في الآونة الأخيرة هو انعكاس لمشاعر سلبية عميقة مدفونة في وعي المواطن الغربي ضد الإسلام والمسلمين، وتعبير عن تحيز تاريخي وثقافي ضد الإسلام كدين وضد المسلمين وحضارتهم.

و ترى وجهة نظر أخرى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا هي نتاج لبعض الأحداث الدولية التي أثرت بقوة على العلاقات بين العالم الإسلامي والمجتمعات الغربية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأس هذه الأحداث هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 الإرهابية وما تبعها من هجمات إرهابية – رفع مرتكبوها شعارات إسلامية – ضربت مجتمعات غربية مختلفة مثل أسبانيا وبريطانيا.

ونتيجة لهذا الصعود يعاني الكثير من المسلمين من تطور الاستفزازات نحوهم إضافة إلى دعوات الكره وتشويه الصورة التي تمارسها دوائر إعلامية متطرفة.

وقد أظهرت دراسة جديدة، مؤخرا، أن النساء المسلمات أكثر عرضة من الرجال المسلمين للمعاناة من الهجمات المعادية للمسلمين (الإسلاموفوبيا)، وخاصة إذا كن يرتدين النقاب أو الملابس الأخرى المرتبطة بدينهن.

وقالت صحيفة الإندبندنت إن الدراسة أجراها كريس ألن، محاضر مادة السياسة الاجتماعية في جامعة بيرمنغهام، تهدف إلى النظر إلى أبعد من الإحصاءات وسماع صوت النساء ضحايا الإسلاموفوبيا للمرة الأولى.

وأضافت أن ألن أجرى مقابلات مع 20 امرأة مسلمة تتراوح أعمارهن بين 15 و52 عاما، وقعن ضحايا «الإسلاموفوبيا»، من بينهن واحدة وصفت بأنها «السيّدة أسامة بن لادن»، طلب منها مهاجموها العودة إلى أفغانستان بينما كانت تتدرّب في صالة رياضية، وأخرى منقبة طاردتها امرأة وبصقت في وجهها وقالت لها «أنت تغطين وجهك لأنك قبيحة». وأشارت الدراسة إلى أن رجلا حاول دهس امرأة مسلمة تُدعى راشيل، بسيارته حين طلبت منه تحريكها من أمام مدخل منزلها، وأبلغها قبل أن يهاجمها بأنه «سيدهسها بسيارته لأنها مسلمة»، وفي حالات أخرى تم وضع 4 رؤوس لخنازير متحللة أمام منزل امرأة مسلمة، وإرسال مفرقعات إلى مسلمة عبر البريد، والاعتداء بصورة متكررة على مسلمة تدعى شريفة (33 عاما) من قبل مجموعة من الشباب أطلقوا عليها العديد من النعوت.

ونقلت عن مسلمات أن هجمات «الإسلاموفوبيا» جعلتهن «يخشين من الخروج إلى الشارع أو إلى أية منطقة بمفردهن، ويشككن في هويتهن البريطانية ويفكّرن في مغادرة المملكة المتحدة».

وذكر فياض موغال، مدير مؤسسة مسائل الإيمان التي طلبت إجراء الدراسة، إن «هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعطاء فرصة للنساء المسلمات للتعبير عن معاناتهن من التحامل ضد المسلمين، ونحن نسمع البعض يسأل عن عددهن، غير أنه من المهم أن ندرك الأثر الفعلي على الناس».

وتقول مؤسسة أخبر ماما لتسجيل الجرائم والحوادث المعادية للمسلمين في المملكة المتحدة، إن 58 بالمئة من جميع حوادث «الإسلاموفوبيا» التي وقعت خلال الفترة بين إبريل 2012 وإبريل 2013 طالت نساء مسلمات، باستثناء الانتهاكات والتهديدات عبر شبكة الإنترنت، وكانت 80 بالمئة منهن يرتدين البرقع أو الحجاب أو غيرهما من الملابس المرتبطة بالإسلام.

13