الإسلاموفوبيا ومواجهة ظاهرة الإساءة إلى الأديان السماوية

الثلاثاء 2013/10/22
الإسلاموفوبيا.. خوف الغرب المرضي من الإسلام

استضافت الجامعة العربية في مقرها في العاصمة المصرية القاهرة مؤخرا أعمال الاجتماع التنسيقي الأول للمنظمات والمؤسسات المعنية بمكافحة ازدراء الأديان والتصدي لظاهرة «الإسلاموفوبيا».

وانعقد الاجتماع بمشاركة وفود من منظمة التعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومسؤولين من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.

ويذهب بعض الدارسين لظاهرة الإسلاموفوبيا إلى القول إن الاجتماعات التي تعقد لفهم نمو الظاهرة وإيجاد الحلول لها تمثل تمشيا صحيحا نحو الوعي بالمخاطر التي تحيط بالإسلام وأهله إذا لم يقع التوصل لتفاهمات لسبل التصدي للظاهرة ومحاولة تطويقها. وقالت مديرة إدارة الثقافة وحوار الحضارات في الجامعة العربية السفيرة سامية بيبرس، أن الاجتماع يأتي في إطار الجهود الدولية والإقليمية المبذولة، لمكافحة ازدراء الأديان بشكل عام والدين الإسلامي الحنيف بشكل خاص، والتصدي لظاهرة تطاول بعض وسائل الإعلام الغربية على الرموز والمقدسات الإسلامية.

الدين الإسلامي الذي تعرض لحملات تشويهية تبناها فكر غربي معاد منطلقا من تصورات خاطئة عن الإسلام وأتباعه.

وأوضحت أن هذا الاجتماع التنسيقي سيتناول العديد من البرامج والأنشطة المشتركة، في مجال مكافحة ازدراء الأديان، والتي يمكن للجامعة العربية أن تتعاون فيها مع بقية المنظمات الإقليمية المشاركة في الاجتماع، مؤكدة أن هذا الموضوع يقع ضمن أولويات جامعة الدول العربية.

ونقلت وكالة نوفوسيتي بيبرس قولها ان الاجتماع يستهدف بالأساس بحث ومناقشة كافة التدابير اللازمة، لمواجهة ظاهرة الإساءة إلى الأديان السماوية، والتطاول عليها وتدنيس الكتب السماوية، والاستهزاء بالرموز الدينية، بما في ذلك الرسل والأنبياء، وبصفة خاصة ما يتعرض له الدين الإسلامي الحنيف ورموزه من إساءات، الأمر الذي أدى إلى تنامي النزعة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين.

يشار إلى أن المقدسات الإسلامية تتعرض في بعض الدول الغربية إلى تشويه وإساءة مقصودة كمساس بالقرآن أو بشخصية الرسول أو من خلال الرسومات التي تسخر من المعتقدات الإسلامية.

وقد أعربت السفيرة سامية بيبرس عن رفضها واستنكارها الشديدين، لما لوحظ في الآونة الأخيرة، من تطاول بعض وسائل الإعلام الغربية على المقدسات الإسلامية، إلى الحد الذي تم فيه إحراق نسخ من القرآن الكريم على يد أحد القساوسة المغالين في ولاية فلوريدا الأميركية، ونشر صور ورسوم كاريكاتيرية مسيئة إلى الدين الإسلامي الحنيف، وإلى رسوله الكريم، فضلاً عن الفيلم الأخير المسيء إلى النبي الكريم، مؤكدة في هذا الشأن أن مثل هذه الإساءات والأفعال السلبية، تتنافى مع القيم والمبادئ التي تضمنتها المواثيق الإقليمية والدولية، في مجال حقوق الإنسان وخاصة ميثاق الأمم المتحدة، والقيم الكونية الداعية إلى احترام الآخر واحترام خصوصياته الثقافية التي تشكل في معظمها هويته وانتماءه الحضاري.

ولفتت إلى ما شرعت فيه الجامعة أخيرا من حيث إعدادها مشروع قانون عربي استرشادي، لمنع ازدراء الأديان، حيث أشارت إلى قيام مجلس وزراء العدل العرب في دورته الــ 28 المنعقدة بتاريخ 26 تشرين الثاني 2012 بإصدار قرار تشكيل لجنة من ممثلي وزارات العدل في البلدان العربية، ويناط بهذه اللجنة إعداد مشروع القانون العربي الاسترشادي لمنع ازدراء الأديان.

منع ازدراء الأديان إذن هو السبيل الأمثل لخلق مناخات الحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات وتمهيد السبل للحوار الذي يؤسس للتفاهم وينبذ الكره والعداء لمجرد اختلاف في الدين أو الثقافة.

ولعل مثل هذه اللقاءات ستكون المفتاح الحقيقي لمحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا والحد من الخطر الذي هي بصدد زرعه في المجتمعات الغربية تحديدا، خاصة إذا تمكنت من طرح أهم القضايا التي تمس واقع المسلمين في الغرب والمشاكل العنصرية التي يتعرضون لها.

13