الإسلاميون في ليبيا يصرون على عرقلة الانتخابات الرئاسية

عماري زايد يؤكد أن حل الأزمة الليبية يكمن في إجراء انتخابات برلمانية متجاهلا الرئاسية.
الثلاثاء 2020/09/22
الإخوان عاجزون عن ترشيح شخصية إسلامية أو موالية لهم للرئاسية

طرابلس - تعكس تصريحات عضو المجلس الرئاسي الليبي المقرب من مجالس الشورى المتطرفة، عماري زايد أن الإسلاميين وحلفاؤهم الدوليون تركيا وبريطانيا خاصة مصرين على إجراء انتخابات برلمانية فقط وأن مناورات عرقلة انتخاب رئيس للبلاد مازالت ستستمر.

وشدّد عماري زايد خلال لقائه السفير التركي لدى ليبيا سرحت أكسن على أنّ حلّ الأزمة الليبية يكمن في إجراء انتخابات برلمانية على أساس الإعلان الدستوري وقانون الانتخابات الحالي، لاختيار برلمان جديد يوحّد المؤسسات وينتخب حكومة وطنية تبسط سيطرتها على كلّ أرجاء البلاد، مشدّدا على ضرورة احترام كلِّ الأطراف لنتائج الانتخابات والالتزام بها.

وقال" إنّ إجراء الانتخابات أمر ممكن استنادًا لما تمّ إجراؤه من انتخابات المجالس البلدية في عدد كبير من البلديات، وبتضافر جهود المخلصين ستتمكن ليبيا من اجتياز هذه المرحلة وإرجاع الشرعية للشعب من خلال صناديق الاقتراع".

وتشير تصريحات عماري إلى نية واضحة في القفز على مطالب إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية. ويثير  إصرار الإسلاميين على رفض  إجراء الانتخابات الرئاسية الاستغراب في حين يرجع مراقبون إلى عجزهم عن ترشيح شخصية إسلامية أو موالية لهم  لديها حظوظ الفوز خاصة وأن نظام البلد بحسب الدستور الجديد رئاسي.

ويقول هؤلاء إنه من السهل على الإسلاميين ترشيح شخصيات موالية لهم في الانتخابات التشريعية وتقديمها للناخب على أن أنها شخصيات مستقلة وهي نفس الخطة التي تم اعتمادها  تقريبا في انتخابات المؤتمر الوطني العام سنة 2012 .

 وسبق أن اتهم رئيس مفوضية الانتخابات الليبية عماد  السايح في تصريحات إعلامية محلية مطلع سبتمبر الحالي حكومة الوفاق، التي يسيطر عليها الإسلاميون، بعرقلة إجراء عملية الاستفتاء على الدستور التي من المفترض أنها الخطوة الأساسية لإجراء الانتخابات الرئاسية ، لافتا إلى أن الحكومة رفضت ضخ ميزانية لإجراء الاستفتاء.

ومنذ توقيع اتفاق الصخيرات الذي ينظر إليه على أنه لم يقدم شيئا لليبيا سوى إعادة الاعتراف الدولي بالإسلاميين الذين لفظتهم صناديق الاقتراع، وبدء حكومة الوفاق المنبثقة عنه العمل من طرابلس، تردد مقترح إجراء الانتخابات في أكثر من مرة، وهو المقترح الذي لا يرفضه الإسلاميون علنا وإنما عن طريق افتعال عراقيل تحول دون إجرائها، وخاصة عرقلة الاستفتاء على الدستور.

وكان مؤتمر باريس الذي عقد في مايو 2018 أول من نص على ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام، وهو نفس الأمر الذي نص عليه مؤتمر روما، لكنه بقي حبرا على ورق.

وأطلق فايز السراج مبادرتين الأولى في 2018 والثانية في 2019، تنص كلتاهما على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لكن تصريحات السايح تؤكد أن المبادرتين كانتا غير جديتيْن.

وتتواتر الأنباء بأن أحد أهم الأسباب التي دفعت القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى تنفيذ الهجوم على طرابلس كان وجود مخطط يسعى الإسلاميون لتمريره في مؤتمر غدامس الذي ألغي بسبب الهجوم، يتمثل في إجراء انتخابات تشريعية وتأجيل الرئاسية بحجة عدم إصدار الدستور في حين أن الكثير من السياسيين يرون أنه بالإمكان تنقيح الإعلان الدستوري لإجراء الانتخابات الرئاسية.