الإسلام السياسي ملف في "أوراق"

الخميس 2014/01/30
تنوع الكتابات عن الإسلام السياسي في "أوراق"

لندن- العدد الثاني من مجلة “أوراق” اصدرعن رابطة الكتاب السوريين، بشعارها “الحرية من غير قيد أو شرط” وهي تصدر برعاية “مؤسسة بناة المستقبل” وبالتعاون مع “المتوسط لتنمية القراءة والتبادل الثقافي”. “أوراق” يرأس تحريرها صادق جلال العظم ويدير تحريرها حسام الدين محمد وخطيب بدلة ويشرف على تحريرها مجموعة من الكتّاب السوريين. غلاف العدد كان للتشكيلي والشاعر السوري إسماعيل الرفاعي.

في افتتاحية العدد، يحذر رئيس التحرير صادق جلال العظم من محاولة اختزال الثورة السورية في: الحرب والاقتتال الداخلي بين القوى الثورية وبين قوات النظام، والاختزال الثاني يتمثل في جرّ الثورة لتكون هامشاً للعبة الأمم، ويمكن اختزال الثورة اقتصاديا كصراع طبقات أو اختزالها في صراع ديني بين الإسلام السياسي الشيعي أو الإسلام التكفيري الجهادي السياسي.

ويكتب عزمي بشارة مقالا تحليليا عن فسطاطي “نحن” و”هم”، فالنظام الاستبدادي لا يقبل التعدّد إلا ضمن حظيرة “نحن”، و”هم” تغدو فصيلا خائنا، ويبحث في مأزق الثقافة الديمقرطية خلال عصر الثورة، محاولا المساواة في الوجع بين أطياف المجتمع الثقافية من ليبراليين ويساريين وديمقراطيين في العداء للديمقراطية، فالأمر ليس مقتصرا على التيار الإسلامي وحده.

يفصّل توماس بيريه، في ملف المجلة عن الإسلام السياسي، الحديث عن “الدعم الخارجي والمعارضة المسلحة” متقصيا الفروق بين الجماعات الإسلامية المقاتلة وأسماء مموليها ومرشديها الروحيين.

محمود الزيبق يكتب مقالا عن تجربة “الإسلام السياسي في الشرق الأوسط”، وعدي الزعبي يتابع بعد تنبيه: أنه ليس كل من يرفع العلم الأسود “قاعدة”، فرموز الإسلاميين ومعانيها متعددة، وقد تلتقي الجماعات الإسلامية في الرموز وتختلف في الأهداف. محمد شاويش يقارب “سوسيولوجيا السلوك السياسي في سوريا”.

خلدون الشمعة يفضح أكذوبة الأكثرية القامعة والأقلية المقموعة، ويحاول فادي عزام البحث عن تعريف للنظام السوري، وأدوات ما بعد إسقاطه، ويصل إلى أن الثائر لا يصلح أن يكون معارضا. في الملف الفلسطيني، يكتشف سليم البيك أنّ سوريا الجديدة هي فلسطين القادمة، ويرى أنور بدر، في المحور نفسه أن النظام السوري مزق الوحدة الفلسطينية مدعما دراسته بالوقائع والأمثلة، ويكتب أحمد عمر مقالا عن سدّ الطغيان ونهر التاريخ.

في أدبيات السجن، تضمن العدد الجديد حوارا وجدانيا وثقافيا مع الكاتب والفنان والمناضل غسان جباعي أجراه عادل العوفي، يتذكر في الحوار ابنه عمر المعتقل في سجون النظام، ويقول إنه لن يندم على سنوات سجنه التي قضاها بسبب قولة حق في وجه سلطان جائر. ويرفض إبراهيم صموئيل وهو يتذكر نلسون مانديلا، في مقال مقارن، أن السجن العربي لا يصلح أن يسمى سجنا فهو دون الشروط الآدمية.

ابتسام تريسي تحرّر رسائل ابنها المعتقل إلى أمه. الكاتبة المصرية رضوى فرغلي تكتب مقالا بحثيا عن أساليب التعذيب بعنوان “روح لا تحدّها الجدران ولا يهزمها التعذيب”. الكاتبة غفران طحان تدوّن حقيقة قاسية: كل معتقل مشروع شهيد. في أوراق السرد يكتب الكاتب السوري بالألمانية رفيق شامي حكاية للأطفال ليرووها للبالغين عنوانها “البصل المخلّص”.

أما حسن البقالي يكتب “قصص قصيرة جدا”، بلغة علمية رصينة قريبة من لغة بورخس. الكاتب الإيرلندي جيم كلارك يكتب قصة عنوانها “هلاك القبيلة”. “آخر الرقصات” قصة للكاتب الإدلبي الراحل تاج الدين الموسى. شريف صالح يكتب نصا بعنوان؛ “فراشة مغسولة بغاز السارين”. يارا بدر تتذكر احتفاء السينمائي عروة أحمد بزميله باسل شحادة في فيلم “القربان”. خلف الخلف يكتب مونودراما “حقيقتان وممثلة واحدة”.

كما نجد قصائد عدة في “أوراق الشعر”: قصيدة “الحبل” للشاعر هاشم شفيق، فرج بيرقدار يساهم بقصائد “على الحافة”، أكرم قطريب يشارك في العدد بقصيدة “كما غادرها ديمتريوس"، الشاعر السوري الكردي غمكين مراد يساهم بقصيدة “لعنة العماء”، قصائد عابرة للحب والدم لأحمد قطريب، منير مطاوع يساهم بمقطع روائي من رواية بعنوان “اغتيال صحفي قال لا” يستلهمها من حياة وموت الصحافي اللبناني سليم اللوزي.

في مقالات النقد ينتقد كريم عبد صمت النخبة العراقية عما يجري في العراق، ويسخر باسل حمدان من ثابت أدونيس الذي لا يتحوّل، بادئا بقول إدوارد سعيد في كتابه “المثقف والسلطة”: “من أبشع الحيل الفكرية أن يتكلم المرء كلام العليم بكل شيء عن المثالب في مجتمع آخر ثم يلتمس العذر لها حين تقع في مجتمعه هو”. هشام الواوي كتب عن مجلة “كش ملك” الجديدة الألكترونية الساخرة: الفكاهة والسخرية والمرح من قلب الحدث الدامي، مستعرضا مقالات العدد صفر منها.

من جهته، يقوم عبدالرحمن حلاق بقراءة نقدية لقصص تاج الدين الموسى في مجموعة “الخائب”، بمناسبة مرور عام على رحيل القاص الإدلبي الأصيل. يرى إبراهيم اليوسف في مقال الختام عن ثنائية المثقف والسلطة، أن “جحيم الثقافي هو بالمحصلة فردوس للسياسي”. الناصريّ محمود عبدالرحيم يكتب مقالا نقديا هجائيا لكاهن الناصرية الأعظم محمد حسنين هيكل. ويرى أنه كان وبالا على الناصرية، ولم يكن يوما صاحب مشروع وطني.

14