الإسلام وأصول الحكم.. فصل المقال فيما بين الإلهي والبشري من انفصال

تختبر الأفكار الخالدة بصلوحيتها في أزمان مختلفة، وفي غير أزمان صدورها، وتختبر الكتب بفوائدها حتى بعد قرون أو عقود من تأليفها. الأزمة الراهنة في العالم العربي الإسلامي، قوامها الخلط الخطير بين الدين والسياسة. لم يكن الخلط جديدا أو طارئا، بل كان ظاهرة قديمة راسخة في الفعل السياسي العربي الإسلامي لاتصالها بالحكم الباحث عن شرعية دينية، وبدعاة الدين الباحثين عن مكاسب سياسية. لا يمكن المرور على هذه المعضلة السياسية والفكرية من دون استحضار أثر الشيخ الأزهري علي عبدالرازق “الإسلام وأصول الحكم”. كان الكتاب خطرا وخطيرا في زمن تأليفه (عام 1925)، وفي الزمن الراهن. خطر لما أحدثه من وقع على مؤلف تجرّأ على محاولة إثبات أن الإسلام دين روحي لا صلة له بالسياسة، وخطير لأن مفاعيله باقية إلى اليوم؛ الظاهرة التي حاول عبدالرازق دحضها، وأثرها الباقي إلى اليوم على البلاد والعباد، ولعل ما تركه الإسلاميون، حكاما أو باحثين عن الحكم، من نيجيريا إلى اليمن، من خراب ماثل إلى اليوم. الضجّة التي أحدثها كتاب عبدالرازق، وما تعرض له المؤلف جراء دعوته المبكرة إلى مدنية الدولة، بأن حوكم من قبل هيئة كبار العلماء في الأزهر وأخرج من زمرة العلماء وفصل من عمله قاضيا شرعيا، فضلا عما تلقاه الكتاب من سيل عارم من النقد والتجريح، أدلة متضافرة على أن قوى كثيرة تتحالف من أجل رفض الاعتراف بما توصل له عبدالرازق مثلا من خلوّ القرآن من الإشارة إلى “الخلافة” بالمعنى السياسي، ولعل تحالف هذه الأصوات دالّ على أنها تروم الحفاظ على الخلط الماكر بين الدين والسياسة، بما يعنيه من مكاسب لها، وخراب على المحكومين.
السبت 2017/12/02
الإسلام رسالة لا منهج حكم

لا أستطيع حصر عدد الكتب التي صدرت منذ عام 1925 للهجوم على كتاب “الإسلام وأصول الحكم”، والطعن في عقيدة مؤلفه الشيخ علي عبدالرازق، فأغلبها سقط من الذاكرة لانتهاء دوره، وبقي الكتاب صامدا لاختبار الزمن، ويتجدد شبابه، ويستعاد بكامل حيويته الفكرية، وصار دالا على مؤلفه، بل جانيا عليه؛ بحجبه الإشادة وربما الإشارة إلى كتبه الأخرى.

ولا أتخيل كيف صمد هذا الشيخ الأعزل في مواجهة تيارات عاصفة تنطلق من تديّن تقليدي أو يدفعها غرض سياسي؟ اعتصم الشيخ بما استقر في قلبه من حكمة، والحكم ضالة المؤمن، وأطلق ثورة فكرية نسفت حلم الملك فؤاد بالخلافة، بكتاب صغير سجل فيه أن القرآن والسنة كليهما يخلو من نص على صيغة للحكم، وأن التجربة الإسلامية في الحكم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هي تجربة بشرية، اجتهاد لا علاقة له بما يسمّى “الخلافة” وأنها ليست من أصول الدين بل كانت “نكبة على الإسلام والمسلمين وينبوع شر وفساد”، منذ صارت مُلكا على أيدي بني أمية.

العنوان الفرعي للكتاب هو “بحث في الخلافة والحكومة في الإسلام”، ولم يزعم المؤلف أنه كتاب في الفقه، وقد قرأ خارطة العالم الإسلامي: في الجغرافيا الممتدة من العالم العربي إلى الهند وقع شيء من انكسار الوجدان النفسي الشعبي بسبب هزيمة دولة الخلافة في الحرب العالمية الأولى، ثم إلغاء الخلافة في تركيا، وفي مصر لم تحقق ثورة 1919 أشواق الشعب إلى الاستقلال عن بريطانيا، ولا يتردد الملك فؤاد في العبث بالدستور، والاستهانة بانتخابات تحسم تلقائيا لحزب “الوفد”، ففي عام 1925 لم يكد “الوفد” يهنأ بفوزه، إذ شكل برلمانا لم يعش إلا بضع ساعات، وصدر مرسوم ملكي بحله مساء يوم انعقاده.

قضية “الإسلام وأصول الحكم” معركة فكرية وسياسية استخدم فيها الدين، وكان المؤلف ينتمي إلى حزب “الأحرار الدستوريين”، فتخلى عنه حزب الوفد وزعيمه سعد زغلول الذي قال إنه قرأ الكتاب “بإمعان، لأعرف مبلغ الحملات عليه من الخطأ والصواب، فعجبت، أولا، كيف يكتب عالم ديني بهذا الأسلوب في مثل هذا الموضوع؟ لقد قرأت كثيرا للمستشرقين ولسواهم، فما وجدت ممن طعن منهم في الإسلام حدة كهذه، حدة في التعبير، على نحو ما كتب الشيخ علي عبدالرازق.. لقد عرفت أنه جاهل بقواعد دينه، بل بالبسيط من نظرياته، وإلا فكيف يدعي أن الإسلام ليس دينا مدنيا؟ ولا هو بنظام يصلح للحكم؟ فأي ناحية من نواحي الحياة لم ينص عليها الإسلام؟ هل البيع أو الإجارة أو الهبة أو أي نوع آخر من المعاملات؟ ألم يدرس شيئا من هذا في الأزهر؟ أو لم يقرأ أن أمما حكمت بقواعد الإسلام فقط عهودا طويلة كانت أنضر العصور؟ وأن أمما لا تزال تحكم بهذه القواعد، وهي آمنة مطمئنة؟ فكيف لا يكون الإسلام مدنيا ودين حكم؟ أين كان هذا الشيخ من الدراسة الدينية الأزهرية؟ والذي يؤلمني حقا أن الكثير من الشبان الذين لم تقو مداركهم في العلم القومي، والذين تحملهم ثقافتهم الغربية على الإعجاب بكل جديد، سيتحيزون لمثل هذه الأفكار، خطأ كانت أو صوابا، دون تمحيص ولا درس.

قوى اليمين بعد زوال السياق المواكب لصدور الكتاب أبطلت قاعدة المجتهد إذا أخطأ، وحرمت الشيخ من الأجر الأدنى للاجتهاد

عواصف من اليمين الديني

ولكن قوى اليمين بعد زوال السياق السياسي المواكب لصدور الكتاب أبطلت قاعدة المجتهد إذا أخطأ، وحرمت الشيخ من الأجر الأدنى للاجتهاد، وطعنت في دينه، وسعى البعض إلى نزع الريادة من المؤلف، بزعم أن الكتاب ألفه المستشرق البريطاني مرجليوث (1858-1940)، و”أهداه” إلى علي عبدالرازق لكي ينشره بعد أن يضيف إليه جملة من الآيات والأحاديث، وتوارثت أجيالهم هذا اليقين العابر للعصور وقد بلغني في الصبا، في قريتي البعيدة في الدلتا بشمال مصر، حين قرأت اسم علي عبدالرازق للمرة الأولى في كتاب أنور الجندي “رجال اختلف فيهم الرأي”. كنت في بداية الدراسة الثانوية، ودماء أنور السادات ساخنة، والآمال منتعشة بقرن هجري يحقق وعود الخلافة، بعد التخلص من الآثار الفكرية لجماعة “العلمانيين التغريبيين”، وأسعدني كتلميذ متحمّس في مدرسة الإخوان الفكرية اتهام عدد وافر من الرموز الوطنية والفكرية، وجمعت اللعنة سعد زغلول وعلي عبدالرازق.

وحين دخلت جامعة القاهرة حرصت على لقاء أنور الجندي في بيته بشارع عثمان محرم المتفرع من شارع الهرم، وقرأت كتابه “إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام”، وفيه جرأة على توزيع اتهامات تتجاوز حدود مصر إلى مفكرين عرب، وفي صفحة 122 يقول “أنا كنت أقول دائما: إن مصيبتنا في علي عبدالرازق ليست من ناحية كفره ولكن من ناحية جهله.. أحدث في الإسلام حدثا لم يقل به أحد من قبله.. كتاب الشعر الجاهلي لم يكن إلا حاشية طه حسين على متن مرجليوث.. ويمكن أن يقال “إن كتاب الإسلام وأصول الحكم هو حاشية علي عبدالرازق على متن مرجليوث أيضا”. المفارقة أنه ختم كتابه بفصل عنوانه “عصبة العلمانية أعداء الشريعة- خلفاء علي عبدالرازق”، ومنهم خالد محمد خالد ومحمد عمارة الذي سمعته في ندوة “اتجاهات التجديد والإصلاح في الفكر الإسلامي الحديث” بمكتبة الإسكندرية (يناير 2009)، يقول إن طه حسين هو المؤلف الحقيقي لكتاب “الإسلام وأصول الحكم”. وعلى غير بدايته انتهى عمارة، ونشر كتبا منها “سقوط الغلو العلماني”.

دعوة مبكرة إلى الدولة المدنية

ولد علي عبدالرازق عام 1888 في أسرة ثرية بقرية أبوجرج بمحافظة المنيا في شمال الصعيد، وحفظ القرآن، ثم درس في الأزهر، وواصل الدراسة في جامعة أوكسفورد البريطانية، وعين بعد عودته قاضيا شرعيا. وبهذا التسلسل، في حفظ القرآن والالتحاق بالأزهر والسفر إلى أوروبا، اقتدى بشقيقه مصطفى عبدالرازق (1885-1947) الذي عمل بعد عودته من فرنسا أستاذا للفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة، وكان أستاذا لنجيب محفوظ الطالب بقسم الفلسفة بكلية الآداب، وهو أول أزهري يتولى وزارة الأوقاف عام 1938، وظل وزيرا حتى انتقل من الوزارة عام 1945 إلى منصب شيخ الأزهر. وكان أبوهما حسن باشا عبدالرازق عضوا بمجلس شورى القوانين، أول برلمان تأسس في عهد الخديوي إسماعيل، وشارك الشيخ محمد عبده في تأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهرة، وأسهم عام 1907 في تأسيس حزب “الأمة” الليبرالي الذي رفع شعار “مصر للمصرين”، واختير وكيلا للحزب.

كتب الشيخ علي عبدالرازق لكتابه مقدمة قصيرة جدا بتاريخ 7 رمضان سنة 1343 هجرية أول أبريل 1925، بدأها بالشهادة “أن لا إله إلا الله، ولا أعبد إلا إياه، ولا أخشى أحدا سواه”، وذكر أنه وُلّي القضاء بمحاكم مصر الشرعية عام 1915، وأن بحثه في تاريخ القضاء كان مدخلا لاهتمامه بدراسة الحكومة ونظرية الحكم في الإسلام، وجاء كتابه “ثمرة عمل بذلت له أقصى ما أملك من جهد، وأنفقت فيه سنين كثيرة”. وينقسم عمله إلى ثلاثة كتب فرعية أولها الخلافة والإسلام في ثلاثة أبواب: “الخلافة وطبيعتها” و”حكم الخلافة” و”الخلافة من الوجهة الاجتماعية”. والكتاب الثاني الحكومة والإسلام وينقسم إلى ثلاثة أبواب: “نظام الحكم في عصر النبوة” و”الرسالة والحكم” و”رسالة لا حكم ـ ودين لا دولة”. والكتاب الثالث الخلافة والحكومة في التاريخ ويضم أيضا ثلاثة أبواب: “الوحدة الدينية والعرب” و”الدولة العربية” و”الخلافة الإسلامية”.

حجج من القرآن

بدأ المؤلف بتعريف لغوي وتاريخي للخلافة، وقطع بخلو القرآن من الإشارة إلى إقامة “الخلافة” بالمعنى السياسي، ولو كان فيه “دليل واحد لما تردد العلماء في التنويه والإشادة به.. ولكن المنصفين من العلماء والمتكلفين منهم قد أعجزهم أن يجدوا في كتاب الله تعالى حجة لرأيهم فانصرفوا عنه إلى ما رأيت، من دعوى الإجماع تارة، ومن الالتجاء إلى أقيسة المنطق وأحكام العقل تارة أخرى”. وأبدى دهشته قائلا إن القرآن الكريم “تنزّه” عن ذكر الخلافة، وإنه “لعجب عجيب أن تأخذ بيدك كتاب الله الكريم، وتراجع النظر في ما بين فاتحته وسورة الناس، فترى تصريف كل مثل، وتفصيل كل شيء من أمر الدين (ما فرطنا في الكتاب من شيء). ثم لا تجد فيه ذكرا لتلك الإمامة العامة أو الخلافة.. وليس القرآن وحده هو الذي أهمل تلك الخلافة ولم يتصد لها، بل السنة كالقرآن أيضا، قد تركتها ولم تتعرض لها، يدلك على هذا أن العلماء لم يستطيعوا أن يستدلوا في هذا الباب بشيء من الحديث”.

وقدم سردا تاريخيا وصولا إلى سلطان تركيا محمد الخامس الذي لم يكن له أن يسكن قصر يلدز “لولا تلك الجيوش التي تحرس قصره، وتحمي عرشه، وتفنى دون الدفاع عنه. لا نشك دائما في أن الغلبة كانت دائما عماد الخلافة. ولا يذكر لنا التاريخ خليفة إلا اقترن في أذهاننا بتلك الرهبة المسلحة التي تحوطه، والقوة القاهرة التي تظله.. ذلك الذي يسمى عرشا لا يرتفع إلا على رؤوس البشر.. من الطبيعي في أولئك المسلمين الذين يدينون بالحرية رأيا، ويسلكون مذاهبها عملا، ويأنفون الخضوع إلا لله رب العالمين.. من الطبيعي في أولئك الأباة الأحرار أن يأنفوا الخضوع لرجل منهم أو من غيرهم ذلك الخضوع الذي يطالب به الملوك رعيتهم، إلا خضوعا للقوة، ونزولا على حكم السيف القاهر”. وكانت دولة الخلافة في العراق والشام أسوأ تمثيلات ما كان الشيخ علي عبدالرازق يحذر منه. رفض زعماؤها اسم “داعش”، وأعلنوا منذ الاجتياح الكبير عام 2014 أنهم “الدولة الإسلامية”، ومن فوق المنابر حمدوا الله الذي “أرسل محمدا بالسيف رحمة للعالمين”.

مقام الرسالة كما انتهى المؤلف، يختلف عن الملك، والإسلام دعوة دينية إلى الله تعالى، ومذهب من مذاهب إصلاح “النوع البشري”. ولخص القضية قائلا “وإذا كان في هذه الدنيا شيء يدفع المرء إلى الاستبداد والظلم، ويسهل عليه العدوان والبغي، فذلك هو مقام الخليفة”، ودلل على ذلك بأن حب الخلافة دفع يزيد بن معاوية إلى استباحة دم الإمام الحسين، كما استحل عبدالملك بن مروان بيت الله الحرام “حبا في الخلافة”، وعلى النهج ذاته سار أبوالعباس فصار “سفاحا”.

توفي علي عبدالرازق في 23 سبتمبر 1966، قبل أن يرى الكتاب مطبوعا في أغلب دول النشر في العالم العربي، فأي خلود أكثر؟

وتساءل “معقول أن يؤخذ العالم كله بدين واحد، وأن تنتظم البشرية كلها وحدة دينية، فأما أخذ العالم كله بحكومة واحدة، وجمعه تحت وحدة سياسية مشتركة، فذلك مما يوشك أن يكون خارجا عن الطبيعة البشرية، ولا تتعلق به إرادة الله. على أن ذلك إنما هو غرض من الأغراض الدنيوية التي خلّى الله سبحانه وتعالى بينها وبين عقولنا، وترك الناس أحرارا في تدبيرها على ما تهديهم بها عقولهم وعلومهم، ومصالحهم وأهواؤهم ونزعاتهم، حكمة الله في ذلك بالغة ليبقى الناس مختلفين، (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)، وليبقى بين الناس ذلك التدافع الذي أراده الله ليتم العمران”. وأنهى كتابه بأن الإسلام “بريء من تلك الخلافة التي يتعارفها المسلمون، وبريء من كل ما هيئوا حولها من رغبة ورهبة، ومن عز وقوة. والخلافة ليست في شيء من الخطط الدينية.. وإنما تلك كلها خطط سياسية صرفة، لا شأن للدين بها، فهو لم يعرفها ولم ينكرها، ولا أمر بها ولا نهى عنها، وإنما تركها لنا، لنرجع فيها إلى أحكام العقل وتجارب الأمم وقواعد السياسة”.

الإسلام دعوة دينية

كان الملك فؤاد بصدد الإعداد لمؤتمر الخلافة عام 1925، فصدر الكتاب، وعقد الأزهر لمؤلفه محكمة تأديبية وفصله من عمله، وأخرجه من “زمرة العلماء” إلى أن أعيد إليه الاعتبار عام 1945 بعد أن قضت لجنة من الأزهر بأن الكتاب لا يتعارض مع الدين، وعين علي عبدالرازق وزيرا للأوقاف عام 1948.

كان الكتاب عنوانا لمعركة سياسية، فوصفته صحيفة “الأخبار” لسان حال الحزب الوطني بأنه “إلحاد في العقيدة”، وخذله حزب الوفد، ولكن عباس العقاد المقرب من سعد زغلول دافع عن الكتاب في صحيفة “البلاغ”، مستنكرا تعرض المؤلف للمحاكمة، “فهذا ليس من روح الحرية التي تحمينا جميعا، وليس من روح الدين الذي يغارون عليه ويشنون الغارة باسمه.. نود أن يعلم الذين لا يعلمون، أنه قد مضى الزمان الذي تتصدى فيه جماعة من الناس، بأي صفة من الصفات، لإكراه الأفكار على النزول عند رأيها”. وقيل إن الزعيم عاتبه، فواصلت الصحيفة الهجوم على الكتاب بنشر مقال لشكيب أرسلان تعرض فيه لدين المؤلف.

“لم يتراجع الشيخ عن آرائه، ولكن الجرح القديم لازمه حتى وفاته، فقال لمحمود أمين العالم عام 1966 “اطبعوا الكتاب كما تشاؤون، لكن دون استئذاني. اطبعوه على مسؤوليتكم، ولا تطلبوا مني إذنا بغير ضمان أكيد أطمئن إليه”.

توفي الرجل في 23 سبتمبر 1966، قبل أن يرى الكتاب مطبوعا في أغلب دول النشر في العالم العربي، فأي خلود أكثر؟

روائي مصري

17