الإصابة بكوفيد - 19 لا توفر مناعة دائمة ضد طفرات الفايروس

دراسة حديثة: الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا أفرزوا أجساما مناعية ضعيفة بعد ستة أشهر من التعافي من الفايروس.
الثلاثاء 2021/06/22
جرعات التلقيح التعزيزية توفر حماية أكبر ضد متغيرات الفايروس

لندن - تختلف الاستجابة المناعية بعد الإصابة بفايروس كورونا بين الأفراد، ويمكن ألا تكون كافية لمحاربة متغيرات “ألفا” و”بيتا” لفايروس كوفيد – 19، وهو ما يؤكد أهمية أخذ جرعات تعزيزية من لقاحات كورونا، بحسب ما كشفت دراسة جديدة.

وأطلقت منظمة الصحة العالمية أسماء جديدة على متحوّرات فايروس كورونا المستجّد ليتحول “المتحوّر البريطاني” إلى “ألفا”، والـ”جنوب أفريقي” إلى “بيتا” و”الهندي” إلى “دلتا”. فما السبب الذي دعا المنظمة الدولية لهذه الخطوة؟

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا أفرزوا أجساما مناعية ضعيفة، وذلك بعد ستة أشهر من التعافي من الفايروس، وفشلوا في تكوين أجسام مضادة ضد متغيرات “ألفا” و”بيتا”.

وأجرت جامعة أكسفورد الدراسة، بالتعاون مع جامعات ليفربول وشيفيلد ونيوكاسل وبرمنغهام، وتشير النتائج التي تم التوصل إليها إلى أنه سواء كانت العدوى بالفايروس مصحوبة بأعراض أو دون أعراض، فإنها لا تحمي بالضرورة الأشخاص على المدى الطويل من الإصابة من متغيرات كورونا الجديدة المثيرة للقلق.

وقالت الباحثة كريستينا دولد من جامعة أكسفورد “دراستنا واحدة من أكثر الأبحاث شمولاً في كشف الاستجابة المناعية لدى الأفراد الذين عانوا أعراض أو الذين لم تصحب إصابتهم بالفايروس أي أعراض. و​​من المهم جدًا أن يحصل الجميع على اللقاح حتى لو كان البعض قد أصيب سابقًا بكوفيد – 19”.

وأضافت دولد “وجدنا أن الأفراد أظهروا استجابات مناعية مختلفة تمامًا عن بعضهم البعض بعد الإصابة بكوفيد – 19، مع عدم ظهور أي دليل على وجود ذاكرة مناعية لدى بعض الأشخاص من المجموعتين المصحوبة بأعراض أو دون أعراض بعد ستة أشهر من الإصابة أو حتى قبل ذلك”.

وفحصت الدراسة كيفية استجابة الجهاز المناعي لـكوفيد – 19 لدى 78 من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين عانوا من أعراض أو الذين لم تكن إصابتهم بالفايروس مصحوبة بأي أعراض، كما تم تضمين ثمانية مرضى آخرين من الذين عانوا من أعراض شديدة.

وتم أخذ عينات من الدم شهريا من الشهر الأول إلى الشهر السادس بعد الإصابة لفحص العناصر المختلفة للاستجابة المناعية.

ووجد الفريق بصمة مناعية مبكرة، يمكن اكتشافها بعد شهر واحد من العدوى ومرتبطة بكل من المناعة الخلوية والأجسام المضادة، التي تنبأت بقوة الاستجابة المناعية المقاسة بعد ستة أشهر من الإصابة.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مثل هذه البصمات والتي حسنت بشكل كبير فهم العلماء لكيفية تطور المناعة الدائمة، ففي حين أن غالبية الأشخاص الذين عانوا من أعراض المرض حققوا استجابات مناعية قابلة للقياس في ستة أشهر بعد الإصاب، فإن نسبة كبيرة منهم (26 في المئة) لم يحققوا ذلك.

وقال الباحثون الذين أشرفوا على الدراسة إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عانوا من الإصابة بالفايروس دون أن يصحب ذلك أعراض (92 في المئة) لم يظهروا استجابة مناعية قابلة للقياس خلال ستة أشهر بعد الإصابة.

17