الإصرار على السلام يغالب خروقات الهدنة في اليمن

الجمعة 2016/04/15
أما آن لها أن تصمت

صنعاء - تبدي جميع أطراف الصراع اليمني إصرارا على المضي في جهود إيجاد مخرج سلمي للنزاع الدامي في البلاد متحدّية الخروقات المتعدّدة لوقف إطلاق النار المعلن منذ منتصف ليلة الأحد الماضي.

وتلتقي رغبة تلك الأطراف مع تشجيعات إقليمية ودولية لإطلاق عملية سلمية من خلال محادثات سياسية بين الفرقاء اليمنيين تحتضنها الكويت بدءا من الثامن عشر من أبريل الجاري.

وقالت الحكومة اليمنية، الخميس، إنها حريصة على إنجاح تلك المفاوضات المقرر عقدها مع جماعة أنصار الله الحوثية وحزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

ويأتي ذلك في وقت تتراوح فيه الهدنة المعلنة بين النجاح في بعض المناطق والجبهات والفشل في مناطق أخرى بحسب أهميتها للأطراف المتصارعة.

وتعتبر جبهة نهم على الأبواب الشرقية للعاصمة صنعاء الأكثر سخونة إلى حدّ الآن، وهو أمر مبرّر بأهمية المنطقة، سواء للسلطات الشرعية أو للمتمرّدين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق والمتمركزين أساسا في العاصمة ويظهرون شراسة في الدفاع عنها.

ونقلت وكالة سبأ اليمنية الرسمية عن أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه السفير البريطاني لدى اليمن فيتون براون، في مقر إقامته المؤقت بالعاصمة السعودية الرياض “إن الحكومة حريصة على الذهاب إلى الكويت من أجل إنجاح المشاورات وتحقيق السلام الدائم والشامل”.

وأضاف أن “لدى الحكومة خارطة واحدة فقط للخروج من الوضع الراهن، وهو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، والتعامل مع هذا القرار لا يتحقق من خلال طرف واحد، وإنما يفرض التزامات على كلا الطرفين، فيجب على الانقلابيين الانسحاب من المدن اليمنية وتسليم أسلحتهم”.

وتابع بن دغر، “نريد أن نتحاور لنخرج اليمن من حالة الحرب والدمار”، لافتا إلى أن” الشعب اليمني لم يعد قادرا على الاستمرار في هذا الوضع الصعب”.

وشدد على أن انسحاب المسلحين من المدن اليمنية ضرورة استراتيجية وأمنية للبلاد والمنطقة بأكملها.

ومن المقرر أن تبدأ، الإثنين القادم، في الكويت، رابع جولة مشاورات بين الأطراف اليمنية، برعاية الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، “إن أجندة مفاوضات الكويت ستشمل 5 محاور رئيسية هي وقف إطلاق النار، والانسحاب من المدن، وتسليم السلاح، وإعادة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى ملف الأسرى والمعتقلين”.

وأضاف، خلال لقائه في الرياض ممثلي أحزاب يمنية، أن مرجعيات التفاوض هي نفسها التي سبق إقرارها من قبل المجتمع الدولي والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وبانتظار انطلاق المحادثات السياسية في الكويت، تظل أنظار المراقبين مسلّطة على الوضع الميداني، وتقييم مستوى صمود وقف إطلاق النار باعتباره مؤشرا أوليا على مدى إمكانية تحقيق اختراق سياسي في المحادثات المرتقبة.

ويوصف نجاح وقف إطلاق النار بالنسبي، حيث تناقصت حدّة المواجهات وخمدت تماما في بعض الجبهات، لكنّ جبهات أخرى ما تزال تسجّل سقـوط ضحايا، حيث قتل الخميس 13 عنصـرا من القوات الحكومية اليمنية في هجوم للمتمـردين على مواقع لها قرب صنعاء.

وحمّلت مصادر قريبة من الحكومة الشرعية المتمرّدين مسؤولية إفشال الهدنة في جبهة صنعاء مؤكّدة أن الحوثيين وحلفاءهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح شنّوا هجوما واسع النطاق على مواقع للقوات الحكومية في مديرية نهم شمال شرق صنعاء.

وأشارت المصادر إلى سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين خلال إحباط الهجوم الذي استهدف مواقع مستحدثة من القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي.

3