الإصلاحات تدعم ثقة مستثمري السندات في السوق العمانية

سلطنة عمان تمضي في وتيرة الإصلاحات الاقتصادية.
الجمعة 2021/11/26
سندات سلطنة عمان محل ثقة تجذب الاستثمارات

مسقط - أكد محللون أن مضي سلطنة عمان في وتيرة الإصلاحات الاقتصادية سيجعلها محل ثقة أكبر من قبل مستثمري السندات في الأسواق الناشئة خلال العام المقبل.

وتضررت المالية العامة للبلاد جراء هبوط أسعار النفط طيلة السنوات الأربع الماضية، وسط مساع حكومية لكبح عجز مالي آخذ في الاتساع عبر تنويع الاقتصاد الذي يرى بعض المتابعين أنه لا يزال يسير ببطء شديد.

ويُنظر إلى بيع السندات على أنه اختبار لقدرة عُمان على طرق أسواق الدين الخارجية رغم خفض وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الرئيسية تصنيف السلطنة إلى عالي المخاطر قبل أشهر، وهو يأتي وسط أوضاع تبدو مواتية في الأسواق الناشئة.

عبدالقادر حسين: عُمان سوق آمنة وجاذبة للاستثمار بفضل الانضباط القانوني

وأعطت الضغوط المالية التي يعاني منها الاقتصاد العماني بسبب مخلفات الأزمة الصحية لمحة واضحة عن السيناريوهات المحتملة أمام الحكومة لترتيب الأولويات المتمثلة في اعتماد الآليات المناسبة للمواءمة بين أهداف موازنة 2021 وتحديات المستقبل.

وقال رئيس إدارة أصول الدخل الثابت في أرقام كابيتال عبدالقادر حسين، في تصريحات نقلتها الخميس وكالة بلومبرغ الشرق، إن “سوقَيْ سلطنة عمان ومصر ستكونان الأفضل في المنطقة خلال العام المقبل لمستثمري سندات الأسواق الناشئة”.

واعتبر حسين أن عمان سوق آمنة وجاذبة للاستثمار، وأداء اقتصادها أفضل مع ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن الانضباط التشريعي والقانوني.

وثمة عاملان أساسيان سيساهمان في تنمية عوائد سندات الأسواق الناشئة هما أسعار الفائدة الأميركية وهوامش الائتمان على السندات.

وتتوقع مسقط عجزا في موازنة 2021 يبلغ 2.24 مليار ريال (5.82 مليار دولار) هذا العام. ولتعويض العجز تهدف الحكومة إلى جمع 1.6 مليار ريال من خلال الاقتراض وسحب 600 مليون ريال من احتياطاتها.

لكن حسين يرى أن عُمان المصنفة دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من قبل وكالات التصنيف الدولية تنطوي على فرصة جيدة للبنوك الإقليمية الأصغر نظرا لزيادة تكاليف الاقتراض.

الضغوط المالية التي يعاني منها الاقتصاد العماني بسبب مخلفات الأزمة الصحية أعطت لمحة واضحة عن السيناريوهات المحتملة أمام الحكومة لترتيب الأولويات

وتعتبر البلاد أكثر عرضة لخطر تقلبات أسعار النفط مقارنة مع معظم جيرانها الأكثر ثراء في الخليج، وهي منتج صغير للخام وتنوء بعبء مستويات مرتفعة من الدّيون.

وتشير تقديرات وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيفات إلى أن إجمالي الدين العماني الخارجي المستحق هذا العام والعام القادم سيبلغ 10.7 مليار دولار، بما يقارب 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وعززت الوتيرة الفائقة لتراكم ديون عُمان خلال السنوات القليلة الماضية المخاوف حيال قدرتها على خدمتها في ظل بطء وتيرة الإصلاح المالي والاقتصادي.

وسبق أن قال حاكم عُمان الجديد السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، الذي تولى السلطة مطلع العام الماضي، إن الحكومة ستعمل على خفض الدين العام وإعادة هيكلة المؤسسات العامة والشركات لدعم الاقتصاد.

وتعرضت العملة المحلية المربوطة بالدولار لبعض الضغوط في الأسواق الآجلة، غير أنها تراجعت بشكل كبير جدا في العام الماضي.

ولا تمتلك عُمان احتياطات مالية كبيرة مثل جاراتها الثرية، إذ يقدر إجمالي حجم أصول أكبر صندوقين للثروة السيادية فيها بنحو 20 مليار دولار.

10