الإصلاحيون يتطلعون إلى تعزيز مواقعهم بالبرلمان الإيراني

جولة ثانية من الانتخابات التشريعية في إيران يأمل من خلالها الإصلاحيون في تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب لتعزيز مواقعهم في البرلمان المقبل بما يمكنهم من العمل بأريحية مع الرئيس حسن روحاني لتمرير أجندته التي لا ينظر إليها المتشددون بعين الرضا.
السبت 2016/04/30
جيل جديد يأملون في سياسات أكثر انفتاحا

طهران – أدلى الإيرانيون بأصواتهم الجمعة في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي يأمل الإصلاحيون والمعتدلون الفوز بها لتشكيل مجلس شورى يدعم سياسة الانفتاح التي ينتهجها الرئيس حسن روحاني.

ودعي حوالي 17 مليون ناخب للاقتراع من أصل 55 مليونا هم مجمل ناخبي إيران الذين شملتهم الدورة الأولى في 26 فبراير، لاختيار 68 نائبا من أصل 290 في مجلس الشورى، لم تحسم مقاعدهم في الدورة الأولى. وبما أن معظم المحافظين المتشددين خسروا في الدورة الأولى، فمن المرجح أن ينبثق عن هذه الانتخابات مجلس شورى يضم غالبية من النواب الإصلاحيين والمعتدلين مؤيدين لروحاني ومن المحافظين البراغماتيين الأكثر تساهلا حيال سياسة الرئيس.

وتشمل الدورة الثانية 21 محافظة و55 دائرة عبر البلاد، ولا سيما بعض المدن الكبرى مثل تبريز وشيراز. وأفادت تقارير إخبارية أن الإقبال كان ضعيفا على مكاتب الاقتراع في مدينة رباط كريم جنوب غرب طهران.

من جهتها قالت المعلمة زهرة كريم دوست في الـ35 من العمر إنها صوّتت مع المحافظين “لأن علينا حماية البلاد من الاستكبار العالمي وتغلغل” الغرب في المجتمع.

أربعة جرحى في إطلاق نار جنوب إيران أثناء الانتخابات
طهران - أعلن نائب وزير الداخلية الإيراني حسين ذو الفقاري المكلف بالشؤون الأمنية عن إصابة أربعة أشخاص في إطلاق نار الجمعة جنوب إيران أثناء الجولة الثانية للانتخابات التشريعية، على ما نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إيسنا.

وصرح ذو الفقاري “بحسب العناصر الأولى للتحقيق أصيب أربعة أشخاص في إطلاق نار” في ممسني.

وأضاف أن إطلاق النار كان “صادرا عن أنصار المرشحين” عن المدينة، من دون توضيحات إضافية، وتابع “أعيد فرض الأمن وقوى الأمن تبحث عن المسؤولين عن الحادث “. ويتواجه مرشحان إصلاحي ومحافظ عن المدينة.

وانتخب 221 من أعضاء مجلس الشورى من الدورة الأولى، بينهم 103 محافظين و95 إصلاحيا ومعتدلا، إضافة إلى 14 مستقلا لا يعلنون عن توجه سياسي محدد، وفقا لتعداد أجرته وسائل إعلام. وفاز بمقاعد طهران الثلاثين إصلاحيون ومعتدلون وحلفاء لهم من المؤيدين لسياسة الانفتاح التي ينتهجها روحاني، بعدما كانت جميعا بحوزة المحافظين بمجلس الشورى المنتهية ولايته.

ومن بين الذين انتخبوا من الدورة الأولى 4 محافظين معتدلين مدعومين من الإصلاحيين، و5 ممثلين عن الأقليات الدينية.

وذكرت وسائل الإعلام أن عدد المرشحين المحافظين يفوق المرشحين الإصلاحيين في الدورة الثانية من الانتخابات، غير أن نتيجة الانتخابات تبقى غير مؤكدة، إذ يكون إقبال الناخبين أضعف بصورة عامة في الدورة الثانية. وبلغت نسبة المشاركة في الدورة الأولى 62 بالمئة. وذكرت وزارة الداخلية أن النتائج النهائية ستعلن السبت.

ويجتمع مجلس الشورى الجديد الذي سيضم 14 امرأة على الأقل تم انتخابهن في الدورة الأولى مقابل 9 في البرلمان المنتهية ولايته، في نهاية مايو لانتخاب رئيسه.

ومن المفترض أن يتنافس على هذا المنصب الرئيس المنتهية ولايته المحافظ المعتدل علي لاريجاني وزعيم الإصلاحيين والمعتدلين محمد رضا عارف.

وخلافا للأكثر تشددا في معسكره، دافع علي لاريجاني عن الاتفاق التاريخي المبرم في 14 يوليو 2015 حول برنامج إيران النووي بين طهران والدول الكبرى. وقبل عام على الانتخابات الرئاسية في 2017 التي يتوقع أن يترشح فيها مجددا لولاية ثانية، يراهن الرئيس روحاني على نتائج هذا الاتفاق لخفض نسب البطالة.

لكن بعد أكثر من 3 أشهر على بدء تطبيق الاتفاق ورفع العقوبات الدولية التي كانت تخنق الاقتصاد الإيراني في 16 يناير، لم تظهر هذه النتائج بعد.وأعلن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي مؤخرا إلى أن إيران بحاجة إلى نتائج “ملموسة”. واتهم واشنطن، بالضغط على الدول الأوروبية لمنع إيران من الاستفادة فعليا من الاتفاق.

وتتردد البنوك الأوروبية في التعامل مع إيران خشية التعرض لإجراءات قد تتخذها واشنطن التي لا تزال تفرض عقوبات على طهران لاتهامها بانتهاك حقوق الإنسان ومواصلة برنامجها للصواريخ الباليستية.

5