الإعارة بين الأسلوب الكلاسيكي والطرق المبتكرة

الخميس 2017/07/20
عوائد هامة

لندن - من المألوف والسائد في صفقات انتقال اللاعبين في كل موسم أنها تتم بصفة نهائية، من وإلى دون أي شروط أو حوافز مادية قد تغري هذا وتذكي نعرة ذاك، لكن الموسم الصيفي الحالي لمرحلة انتقالات اللاعبين في أوروبا عرف ما يمكن أن نطلق عليه “ظاهرة الإعارة” أو “ظاهرة الإعارة المشروطة” قياسا بحجم اللاعبين المنتقلين من ناد إلى آخر.

هذه “الظاهرة” أو ما يمكن وصفه بالأسلوب الجديد في الانتقالات عرف صداه وأضحى معمولا به في أكثر من ناد أوروبي وخصوصا أندية البريميرليغ. مردّ هذا التمشي يبدو للبعض غير مكشوف لكن دراسة معمقة للمسألة تظهر الكامن فيها وتشرح أسبابها وأبعادها والغاية منها.

وإذا كانت الانتقالات على سبيل الإعارة توجها محببا لدى مجموعة من الأندية الأوروبية، فما هي مزايا هذا النوع من الانتقالات مقارنة بشراء عقود بصفة نهائية؟

وخلال الانتقالات الصيفية الحالية تعاقد نادي بايرن ميونيخ مع الكولومبي جيمس رودريغيز لاعب نادي ريال مدريد الإسباني لمدة عامين على سبيل الإعارة مع وجود بند يسمح للنادي البافاري بشراء عقد اللاعب بشكل نهائي مع انتهاء مدة الإعارة. كما انتقل البرازيلي دوغلاس كوستا، مهاجم بايرن إلى نادي يوفنتوس الإيطالي على سبيل الإعارة، فيما يسعى نادي ميلان الإيطالي للحصول على خدمات لاعب خط الوسط البرتغالي ريناتو سانشيز من النادي البافاري بعقد إعارة أيضا.

روبن دوت: لا يمكنك أن تعير لاعبا من طينة رونالدو بعقد يتضمن خيار الشراء

صفقات غير مكتملة

حسم نادي تيانجين غوانجيان الصيني أمر انتقال أنطوني موديست إلى صفوفه بعد أخذ وردّ إثر توصله إلى اتفاق مع نادي كولونيا بإعارة المهاجم الفرنسي لمدة عامين مع التزام النادي الصيني بشراء عقد موديست بشكل نهائي بعد نهاية مدة الإعارة.

وفي هذا المستوى تطرح العديد من الأسئلة وتبرز العديد من الفرضيات بخصوص انتقالات اللاعبين، لماذا أصبحت الأندية تلجأ إلى هذا النوع من الصفقات أكثر من السابق بدل الحسم في شراء عقود اللاعبين بصفة نهائية؟ هل هذا الأسلوب كان معمولا به في السابق؟ إلى أي مدى يمكن أن تعود هذه الطريقة بالنفع على النادي واللاعب المعار؟

في حوار أجراه معه موقع “شبورت 1”، أكد المدرب الألماني روبن دوت، الذي أشرف على مجموعة من الأندية الألمانية من بينها باير ليفركوزن وفيردر بريمن، أن صفقات التعاقد مع اللاعبين على سبيل الإعارة أمر مألوف في عالم كرة القدم منذ سنوات.

وذكر دوت أن هذه الصفقات غالبا ما كانت تشمل اللاعبين الشباب الذين يبحثون عن فرص للعب عندما يتعذر عليهم ذلك في أنديتهم الأصلية. وهو ما حدث مع توني كروس عندما كان لاعبا ضمن صفوف فريق بايرن ميونيخ، حيث انتقل إلى ليفركوزن لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة ليعود من جديد إلى النادي البافاري.

أسلوب قديم جديد

هذا السيناريو يتكرر في الموسم الحالي أيضا مع المهاجم سيرج نابري الذي أعاره بطل الدوري الألماني إلى نادي هوفنهايم.

وعن هذه الصفقة يقول ألكسندر روزن، مدير الكرة في نادي هوفنهايم، “إنها صفقة مربحة للطرفين. فنادي بايرن ميونيخ سيستعيد لاعبا أكثر خبرة، ونحن سنستفيد من إمكانيات نابري خلال هذا الموسم الذي تنتظرنا فيه تحديات كبيرة”.

وهناك سبب آخر يدفع الأندية إلى إعارة لاعبيها، حسب روبن دوت، الذي شغل أيضا منصب مدير الكرة في الاتحاد الألماني حيث قال “عندما يصبح أحد اللاعبين خارج حسابات المدرب، يضطر النادي إلى إعارته حتى يتمكن من لفت انتباه أندية أخرى على أمل التعاقد معه بشكل نهائي”.

بيد أن صفقات الإعارة، التي تضم بندا في العقود يعطي الأولوية للنادي المستعير أو يلزمه بشراء اللاعب المعار، تختلف عن نوعية عقود الإعارة التي تحدث عنها دوت سابقا.

23