الإعدام لزعيم أكبر حزب إسلامي يؤجج غضبا في بنغلادش

الجمعة 2014/10/31
حكم الإعدام ينتظر مطيع الرحمن نظامي رئيس حزب الجماعة الإسلامية

دكا - أثار حكم الإعدام في حق زعيم أكبر الأحزاب الإسلامية في بنغلادش غضبا في صفوف مؤيديه ارتقى إلى احتجاجات في شوارع مقاطعة بوجرا الواقعة شمال البلاد، وقد جوبهت بتصد من قبل عناصر الشرطة، أمس الخميس، حسب وكالات الأنباء.

جاء ذلك بعد أن دعا حزب الجماعة الإسلامية إلى التظاهر بعد أن قضت محكمة خاصة، أمس الأول، بالإعدام شنقا على مطيع الرحمن نظامي رئيس الحزب وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم اعتبرتها بأنها “جرائم حرب”.

وأدانت محكمة الجرائم الدولية التي أنشأت لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب، زعيم التيار الإسلامي في بنغلادش البالغ من العمر 71 عاما بالقتل وعمليات اغتصاب ونهب الممتلكات متبوعة بالقتل خلال حرب انفصال البلاد عن باكستان في سبعينات القرن الماضي.

وأمر كبير القضاة عناية الرحيم بإعدام نظامي شنقا على خلفية تخطيطه لقتل أطباء ومثقفين وغيرهم خلال تلك الحرب العام 1971، حيث كان يقود خلالها ميليشيا تسمى “البدر الإسلامية” الموالية لباكستان التي عرفت بشراستها في تلك الفترة.

ومنذ أن أنشئت هذه المحكمة في العام 2010 قضت المحكمة بإعدام خمسة عشر زعيما إسلاميا بجرائم حرب حيث نفذ في آخرهم القيادي البارز في الجماعة عبدالقادر ملا الملقب بـ”جزار ميربور” في منتصف ديسمبر الماضي.

إلى ذلك، وصف حيدر علي كبير المدعين في المحكمة الدولية للجرائم في بنغلادش التي أنشئت في 2010 بقرار من الحكومة في مؤتمر صحفي عقب الإعلان عن الحكم أمام المحكمة التي فرضت عليها إجراءات أمنية مشددة، حكم الإعدام بأنه “حكم تاريخي”، موضحا أن تلك الميليشيا ارتكبت جرائم شنيعة.

وكان يفترض أن تصدر المحكمة حكمها في يونيو الماضي، لكن الجلسة ارجئت في اللحظة الأخيرة بسبب التوتر الذي أثاره المتهم.

ويرى مراقبون أن هذا الحكم يأتي ضمن سلسلة أحكام على القادة المتشددين الذين ضيقوا على المدنيين في حقبة من الزمن، بيد أنه على الأرجح قد يزيد من تأجيج التوتر بين الحكومة والإسلاميين.

ويتهم الإسلاميون في بنغلادش الحكومة باستخدام المحكمة لتحجيم المعارضة، فيما تعتبر منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أن المحاكمات لا تنسجم مع معايير القانون.

5