الإعدام لقطب إعلام الجماعة الإسلامية في بنغلادش

الاثنين 2014/11/03
مير قاسم علي هو الإسلامي السابع عشر الذي يحكم عليه بالإعدام

دكا- قضت محكمة خاصة في بنغلادش، أمس الأحد، على القطب الإعلامي مير قاسم علي المحسوب على التيار الإسلامي بالإعدام بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب خلال الصراع الدامي من أجل الاستقلال في أوائل سبعينات القرن الماضي.

واعتبرت المحكمة أن رجل الأعمال الثري والقطب الإعلامي والشخصية البارزة في حزب الجماعة الإسلامية بالبلاد مدان بعشر تهم من بينها عمليات قتل وخطف أثناء ترؤسه خلية تعذيب لحساب ميليشيا “بدر الإسلامية” الموالية لباكستان.

ويأتي الحكم على قاسم علي القيادي البارز في الجماعة الإسلامية والبالغ من العمر 62 عاما بعد أيام قليلة من صدور الحكم نفسه على زعيم الجماعة مطيع الرحمن نظامي الذي قوبل باحتجاجات واسعة من مؤيده.

وقاسم علي هو الإسلامي السابع عشر الذي يحكم عليه بالإعدام من طرف المحكمة الدولية للجرائم التي انشأتها الحكومة في 2010 في بنغلادش في سلسلة محاكمات مثيرة للجدل.

ويتهم الإسلاميون الحكومة باستخدام المحكمة للقضاء على المعارضة الإسلامية، فيما تعتبر منظمات حقوقية أن المحاكمة تخلو من معايير القوانين الدولية المتبعة في مثل هكذا قضايا.

وكانت المحكمة نفسها التي أنشأت خصيصا لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب قبل أربع سنوات أدانت، الأربعاء، زعيم التيار الإسلامي في بنغلادش بالقتل وعمليات اغتصاب ونهب الممتلكات متبوعة بالقتل خلال حرب انفصال البلاد عن باكستان التي بدأت في مارس 1971.

ويعتقد محللون أن هذا الحكم جاء في وقت غير مناسب نظرا لما تشهد البلاد من توتر جراء الحكم على إعدام زعيم الإسلاميين في البلاد، لكنهم رأوا أنه جاء في سياق الأحكام التي تنتظرها شريحة كبرى من السياسيين بعد الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين.

ووفق الأرقام الرسمية لحكومة دكا، فإن حرب استقلال بنغلادش التي كانت تعرف بباكستان الغربية عن باكستان في تلك الفترة أدت إلى مصرع نحو 3 ملايين شخص.

ومنعت المحكمة العليا الجماعة الإسلامية الحزب الأكبر في البلاد من خوض الانتخابات البرلمانية التي أجريت في، يناير الماضي، حيث اعتبرته أخل بالقانون والدستور.

وشهدت العاصمة في ديسمبر الماضي، احتجاجات عارمة عقب إعدام زعيم الحزب السابق عبد القادر ملا أدت على مقتل العشرات في صدامات مع الشرطة.

5